الجالية المسلمة ببلجيكا تحتفل بعيد الأضحى المبارك في أجواء و نسمات روحانية.


أرأيتم قلبا أبويا يتقبل أمرا يأباه؟؟ أرأيتم إبنا يتلقى أمرا بالذبح و يرضاه؟؟ و يجيب الإبن بلا فزع إفعل ما تؤمر أبتاه. لن أعصي لإلهي أمرا من يعصي يوما مولاه؟؟ و إستل الوالد سكينا و إستسلم إبن لرداه. ألقاه برفق لجبين كي لا تتلقى عيناه.




الشرادي محمد - بلجيكا-



في أجواء و نسمات روحانية تجسد معاني الإيمان و التقوى،خرجت الجالية المسلمة المقيمة ببلجيكا على بكرة أبيهم يومه الجمعة 10 ذو الحجة 1438 الموافق 1 سبتمبر 2017،قاصدين المساجد التي إهتزت جنباتها بالتكبير و التهليل و التحميد،بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
خطبة العيد التي ألقيت من طرف السادة المشايخ الأفاضل،أئمة الهدى و مصابيح الدين بمساجد المتقين ببلدية مولمبيك سان جون ببروكسيل،عبد الله إبن مسعود ببلدية فوري ببروكسيل،النصر بمدينة فيلفورد،المركز الثقافي الإسلامي هوبوكن بأنفرس،يوسف بمدينة ديكم،عثمان بن عفان بمدينة زافنتم،المستقبل ببلدية مولمبيك سان جون ببروكسيل،تم التطرق فيها إلى أن أحب الأعمال إلى الله في هذا اليوم المبارك السعيد يوم النحر هي إهراق الدم،و يوم العيد هو يوم الفرحة بطاعة الله سبحانه و تعالى،و هو درس رباني في المسامحة و الصفح،إذ يجب على كل واحد منا أن يسامح الأخر و يصافحه،و نترك المقاطعة و المشاحنة التي تأتي على الأخضر و اليابس،و نطولها إلى غير رجعة،إذ قال الله سبحانه و تعالى في كتابه الحكيم:*بسم الله الرحمان الرحيم،فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم*،بهذا الإحسان نغيظ الشيطان و نرضي الرحمان و نتناغم مع أجواء العيد و فرحته العارمة.
الأيام العشر من ذي الحجة كانت حاضرة في خطبة العيد التي ألقاها المشايخ الكرام بالمساجد السالفة الذكر،و هي أيام كثير خيرها و غزير فضلها،تتوافد فيها وفود الحجيج من كل فج عميق،مؤكدين على أن يوم عيد الأضحى شرفه الله و عظمه و أوجب حقه و ألزمه،و ندب الله فيه قربة الضحايا تذكيرا بفداء إسماعيل عليه السلام ليأتي من نسله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم،ليكون شاهدا و مبشرا و نذيرا و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا.
مباشرة بعد الإنتهاء من الإصغاء لخطبة العيد القيمة،شرع المصلون بالمساجد الأنفة الذكر في تبادل التهاني و التبريكات قبل العودة إلى منازلهم لتقديم التهاني لأقربائهم و جيرانهم،ثم التوجه بعدها إلى الأماكن المخصصة للذبح من أجل ذبح أضاحيهم تقبل الله منا و منهم جميعا إن شاء الله.