ذ صالح العبوضي يكتب عن مهرجان السينما بالناظور: من داخل الخيمة،Eperita تكشف العورات بلغة السينما


ذ صالح العبوضي يكتب عن مهرجان السينما بالناظور: من داخل الخيمة،Eperita تكشف العورات بلغة السينما

ذ صالح العبوضي/ عضو عن الناظور بمجلس الشرق و اطار بمديرية التعليم بالناظور

في البداية لا بد من التذكير بانني لست ناقدا سينمائيا ولا مختصا في صناعة الافلام،بل فقط مجرد متفرج عادي ،في كل مرة يبحث عن وقت ثالث في عز الزحمة لاقتناص فرصة لمشاهدة فيلم اصادفه على شاشة التلفاز في ظل غياب صالات لعرض الافلام،كما قال المخرج محمد بوزكو حين تقديمه لفيلمه iperita في خيمة مهرجان سينما الذاكرة المشتركة في دورته السادسة،قال بوزكو سلفوا لي الخيمة لاطوف بها كل الريف ليشاهد ابناؤه قصة معاناتهم مع تاريخهم، لم اتوقع ان تشدني كرونولوجية أحداث الفيلم الى نهايته في عز البرد الذي ضرب الناظور أمسية العرض واصابتي بالزكام الذي كاد أن يحرمني من مشاهدة هذا الكنز الفني. Eperita نجح في المس بكينونتي العرقية ووجداني الإنساني وانتماءي الجغرافي، مشاهد الفيلم كلها بؤس يترجم ماضينا وواقعنا، فرغم أن الفيلم يتم الترويج له بكونه يثير نتائج رشق الريف بالغازات السامة من طرف الإسبان وحاول المخرج ان يقنعني ومعي الجمهور الحاضر بأن الفيلم فعلا يسعى إلى التحسيس بخطورة هذه الغازات على صحة الإنسان خاصة معاناتنا اليومية مع مرضى السرطان وكثرة الإصابات به ،وهو الموضوع الذي شغل ويشغل بال كل الريفيين ومازال موضوع مبادرات مدنية وطنية ودولية، لكن لن أحمل الإسبان مأساتنا مع الجهل وماسسته، فالفيلم تناول موضوع التعليم بجرأة كبيرة وطرح اسءلة بشكل غير مباشر حول واقع الحجرات الدراسية نموذج فرعية القندوسي،واقع المعلم الذي يسكن في اللامكان، هروب الأبناء من الدراسة بإيعاز من الاباء،وهنا يوجهنا الفيلم الوضعية الاجتماعية الهشة للأسر في الريف والنموذج قرية تشوقت بدار الكبداني فبعد نهاية الحرب الأهلية بإسبانيا وعودة لوس موروس الى بلدهم انقطع حبل الموارد المالية لاعالة الأسرة والنتيجة تسلط القائد وفساد الرئيس ورضوخ المدير ،واضطهاد المرأة ذلك الجسد الضعيف والقلب القوي الذي أثث به المخرج فيلمه ليقول لنا ان المرأة الريفية لاترضى لنفسها الإهانة والاستعباد حيث جسدت الفنانة مازيليا دور الام الريفية الصلب والوفي والصبور. تكلم بعض الأفكار التي استحوذت على مخيلتي وانا اتابع فيلم iperita ،لاستنتج في الأخير ان لا شيء تغير، لا الاسبان اعتذروا ولا المرأة تحررت ولا التعليم استوى ولا الفساد انقضى ولا ارضنا خصبت. كل التقدير والاحترام لطاقم الفيلم من صغيرهم الى كبيرهم، ومن تحت الخيمة خرجت الرسائل تبحث عن من يهتم بها والى نجاح آخر ووضع آخر.

 


تعليق جديد
Twitter