أحمد بروحو يحاضر بطنجة عن الفكر السياسي لعبد الكريم الخطابي


أحمد بروحو يحاضر بطنجة عن الفكر السياسي لعبد الكريم الخطابي

بروحو: الزعيم الخطابي لم يكن على شاكلة معاصريه من المقاومين التقليدين، بل كان رجل دولة وصاحب فكر سياسي وعلم منفتح ومتنور.. وكتاب "عبد الكريم وحرب الريف.. أكبر ملحمة عرفها التاريخ" مهدى للأمازيغ والعرب.. لأنه رمز وطني من العيار الثقيل.. الأمازيغ والعرب شركاء في هذا الرجل وفي الوطن.. وكل مسؤول مغربي لازال يصف المغرب الكبير بالمغرب العربي يرتكب جريمة في حق الشعب المغربي وكل ساكنة شمال إفريقيا.. والعرب ذهبوا للأندلس لتعريبها، بينما المغاربة حكموها أثناء تواجدهم هناك بسياسة رشيدة أكثر من العرب" يضيف الأستاذ بروحو.
  
تغطية: م.أزناكي

احتفاء بالذكرى الخمسين لرحيل الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، وفي إطار الندوات الإشعاعية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، احتضن المقر الجهوي للحزب، يوم الخميس 28 فبراير 2013، ندوة فكرية حول: الفكر السياسي لعبد الكريم الخطابي من تأطير الأستاذ أحمد بروحو.
أشغال الندوة استهلها المسير بتذكير الحضور بالسياق العام الذي جاءت فيه فكرة تنظيم هذه الندوة. حيث أنها تأتي استجابة للحاجة الجماعية للتعريف والتذكير الدائم بالزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، رمز المقاومة الوطنية وصاحب الفكر السياسي الثاقب، الذي طاله النسيان السياسي، الرسمي والحزبي. كما أن الندوة تأتي ضمن الأنشطة الإشعاعية التي دأب حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة على تنظيمها، للوقوف عند بعض المحطات أو الملفات التي تستأثر بانشغالات واهتمامات مناضلات ومناضلي الحزب والرأي العام.

الأستاذ أحمد بروحو أكد في بداية كلمته على أنه يحضر الندوة بصفة "المثقف"، الصفة التي حركته للكتابة والاهتمام بتجربة الأمير الخطابي، وليس بصفة "المؤرخ". حيث استعرض تجربته في مجال الرواية التاريخية "الخطابية"، التي توجت بكتابين أحدهما باللغة الفرنسية حول "الخطابي وأسباب قيام جمهورية الريف"، الذي كان موجه للقارئ "الغربي"، بينما كتابه "عبد الكريم وحرب الريف.. أكبر ملحمة عرفها التاريخ" كتاب مهدى للأمازيغ والعرب. حيث انه حري بهم الافتخار به، بل من الواجب عليهم معرفة تجربته ودراستها. لأنه رمز وطني من العيار الثقيل، والأمازيغ والعرب شركاء في هذا الرجل وفي الوطن، ليضيف قائلا: كل مسؤول مغربي لا يحترم منطوق دستور 2011،  الذي أعاد للمغرب غناه الثقافي المتسم بالتعدد، ولازال يصف المغرب الكبير بالمغرب العربي يرتكب جريمة في حق الشعب المغربي وكل ساكنة شمال إفريقيا، لأن المنطقة معروفة بتعددها الثقافي والاثني الذي اكسبها شخصيتها المنفتحة والعقلانية، وأعطى على ذلك مثال "الغزو العربي للأندلس.. حيث أن العرب ذهبوا للأندلس لتعريبها، بينما المغاربة حكموها أثناء تواجدهم هناك بسياسة رشيدة أكثر من العرب" يضيف الأستاذ بروحو.

أشغال الندوة تميزت، باستعراض شذرات من التجربة الخطابية في الكفاح المسلح وبناء الدولة الحديثة، مع التوقف عند خصوصيات الفكر السياسي للزعيم الريفي، الذي لم يكن على شاكلة معاصريه من المقاومين التقليدين، بل كان رجل دولة وصاحب فكر سياسي وعلم منفتح ومتنور. كما أن الخطابي انطفأ جسدا ولم ينطفئ فكرا بل مازال حيا في أذهان الشباب وكل عشاق الحرية.

 مداخلات الحضور حاولت النبش أكثر في تاريخ المغرب المعاصر في علاقاته المتشعبة بحرب الريف، ومرحلة بناء "دولة الاستقلال" وتجاذبات السلطة و"الحركة الوطنية" والخطابي، حول ما كان يجب أن يكون عليه المغرب بعد التحرير.


أحمد بروحو يحاضر بطنجة عن الفكر السياسي لعبد الكريم الخطابي


أحمد بروحو يحاضر بطنجة عن الفكر السياسي لعبد الكريم الخطابي