أرباب المقاهي يتخوفون من استمرار "التدابير الاحترازية الليلية" في رمضان


هسبريس

مع اقتراب شهر رمضان، يترقب مهنيو المقاهي والمطاعم قرار الحكومة المغربية تخفيف الإجراءات والتدابير المتعلقة بالطوارئ الصحية المرتبطة بجائحة فيروس “كورونا”، خاصة خلال الفترة المسائية التي تشهد انتعاشا في حركية المواطنين بعد يوم طويل من ”الصيام”؛ فيما تؤكد مصادر مهنية أن لجنة اليقظة الاقتصادية، المحدثة على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة من أجل مواجهة الانعكاسات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لوباء “كورونا” على الاقتصاد الوطني، “ستجتمع مع أرباب المقاهي والمطاعم لتحديد خطة عمل توافقية خلال شهر الصوم”.

وبعد أشهر من “التخفيف” الذي هم مختلف المرافق العمومية والترفيهية، يترقب مهنيو المقاهي والمطاعم الطريقة التي ستتعامل مع السلطات العمومية مع شهر رمضان، خاصة خلال الفترة المسائية؛ ففي ظل “غياب” الرؤية وعدم إفصاح الحكومة عن خطة عمل في شهر الصيام، يتطلع أصحاب المقاهي إلى تجاوز الحجر خاصة خلال المساء.

ويشدد أصحاب المقاهي والمطاعم على ضرورة طرح بدائل للحجر الصحي والإغلاق خاصة خلال الفترة المسائية، على اعتبار أن “المقاهي والمطاعم تعتبر أكثر المجالات تضررا؛ وهو ما دفع أربابها إلى مراسلة الملك محمد السادس، حيث أكدت الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم قبل أيام عزمها طرق باب الملك من أجل “إحاطته علما بالوضع المتأزم والمشاكل التي يتخبط فيها”.

نور الدين الحراق، رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، شدد على أنه “ليس هناك أي أخبار رسمية بشأن رمضان، حيث أن السلطات المحلية مازالت تبحث عن صيغة للتعامل مع شهر “الصيام”، موردا “نترقب اجتماع مع لجنة اليقظة خلال الأسابيع المقبلة”، مبرزا أن “رمضان يتطلب إعدادا قبليا في ما يخص المستلزمات والمقتنيات المتعلقة بشهر الصوم”.

وأوضح الحراق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الاستعداد لرمضان يتطلب أكثر من 20 يوما؛ بينما السلطات لم تتحاور معنا، ولم تخبرنا بشأن توقيت العمل. هناك من يستعد لرمضان، بينما غالبية المهنيين فضلوا التريث وانتظار قرار الحكومة، لأن الرؤية غير واضحة”.

ويشير رئيس الجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب إلى أنه في حال بقاء الحجر خلال رمضان ستحل الكارثة، وستقفل المقاهي أبوابها بدون رجعة”، مبرزا أن “أكثر من 25 في المائة من أرباب المقاهي قرروا تجميد أنشطتهم؛ بينما هناك بعض المقاهي لم تستفد من الدعم، حيث إنه “من أصل 7 مقاهٍ توقف العمل في مقهى واحد. ليس هناك بدائل مطروحة والإشكال ليس في التوقيت وإنما في طريقة تدبير شهر رمضان”.

ويطالب مهنيو المقاهي بـ”العمل بشكل عادي خلال شهر رمضان، مع الإبقاء المحلات مفتوحة إلى غاية “السحور”. وكان المهنيون يعتزمون خوض الاحتجاج التصعيدي هذا الأسبوع؛ غير أنهم تراجعوا عن هذه الخطوة، في انتظار توصل الديوان الملكي بالمراسلة التي تم بعثها، معربين عن آمالهم بتدخل الملك وإنصافهم من “ظلم الحكومة لهذا القطاع”، وفق تعبيرهم