أسامة حسن يقول من داخل زنزانته إنه تلقى مبالغ مالية من الجمعية المغربية لحقوق الانسان ليتهم السلطات بتعذيبه


أسامة حسن يقول من داخل زنزانته إنه تلقى مبالغ مالية من الجمعية المغربية لحقوق الانسان ليتهم السلطات بتعذيبه
أكد أسامة حسن، الذي أدين بتهمة الوشاية الكاذبة والتبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، أنه كان تحت تأثير ضغوطات وإكراهات من طرف أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الانسان الذين غرروا به من أجل افتراء هذه المزاعم والأكاذيب.

وقال أسامة حسن، الذي وجه رسالتين إلى كل من وزير العدل والحريات والمجلس الوطني لحقوق الانسان خلال شهر ماي 2016 لتوضيح التغرير الذي خضع له من قبل أفراد بالجمعية المغربية لحقوق الانسان، إن كل ما جاء في شريط الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي بشأن تعرضه للتعذيب والاختطاف من طرف أشخاص مجهولين لم يكن سوى مزاعم وادعاءات كاذبة.

وأوضح حسن، خلال الاستماع إليه من قبل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أنه كان تحت تأثير ضغوطات وإكراهات من طرف أعضاء بالجمعية المغربية لحقوق الانسان الذي استغلوا حداثة سنه وانعدام تجربته في الحياة وسذاجته آنذاك موضحا أن قصده لم يكن الاساءة إلى أو أي مؤسسة وطنية ولكن تم توظيفه من طرف أعضاء هذه الجمعية خدمة لاهداف قال إنه لا يعلمها.

وأبرز أن الرسالتين اللتين بعث بهما تحت إشراف مدير السجن إلى كل من وزير العدل والحريات والمجلس الوطني لحقوق الانسان وجههما عن بينة واختيار ودون ضغط أو توجيه من أحد، محملا عضوي الجمعية المغربية لحقوق الانسان عبد الحميد أمين ومحجوبة كريم مسؤولية تضخيم ملف قضيته والمتاجرة فيه بقصد الاضرار بسمعة وطنه .

وذكر أن ما سبق وأن تلفظ به على شريط الفيديو المنشور على موقع التواصل الاجتماعي يوم سادس ماي 2014 بشأن تعرضه للاختطاف والتعذيب “محض افتراء ومجرد أكاذيب لا تمت للواقع بأية صلة ولا أساس لها من الصحة” موضحا أنه أقدم على اختلاق هذه الوقائع وفبركتها لسذاجته وصغر سنه من أجل البحث عن دور بطولي داخل حركة 20 فبراير وساهم في ذلك التأثيرات التي تعرض لها من طرف بعض أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الانسان.

وأوضح أسامة حسن الذي حكم عليه ابتدائيا واستئنافيا بالحبس لمدة ثلاث سنوات، أن الشخصين اللذين حرضاه على ذلك بصفة أساسية هما عبد الحميد أمين ومحجوبة كريم عضوي اللجنة الادارية بالجمعية المغربية لحقوق الانسان مضيفا أنهما طلبا منه الاستمرار في كذبته رغم محاولته التراجع عن تلك الادعاءات خلال فترة محاكمته.

وزاد قائلا “هما من قاما بتصوير شريط الفيديو المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي والذي يتضمن فبركة التصريحات المتعلقة بالاختطاف والتعذيب بعد المناداة عليه لحضور وقفة أمام المحكمة الزجرية بعين السبع” مضيفا أن الاسئلة التي كانت تطرح عليه كانت موجهة خدمة لاغراض يجهلها وأن المسماة شيماء منصور عضو الجمعية بفرع سلا كانت تقوم بتلقينه بعض الكلمات أثناء تصوير الفيديو.

وقال إن رئيس الجمعية أحمد الهايج والمحامي الحسن الطاس وعبد الحميد أمين منحوا له، بعد تصوير الفيديو مبلغ 200 درهم لكل واحد منهم بمجموع 600 درهم مشيرا إلى أنه بعد استدعائه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث معه حول مدى صحة تصريحاته المتعلقة بالتعذيب اتصل به رئيس الجمعية أحمد الهايج ليخبره بأن الجمعية كلفت الحسن الطاس بالدفاع عنه وأنه سيتصل بوزير العدل والحريات لاخباره بواقعة الضغط قبل أن يتصل به عبد الحميد أمين ليؤكد له على ضرورة “عدم التراجع وأنه سيتورط في الامر أكثر وأن المخزن – على حد تعبيره- ليس في يده أي شيء في مواجهته وأكثر ما يمكن أن يتوقعه هو الحكم بعقوبة حبسية لا تتعدى شهرين أو ستة أشهر فيما اتصل به أيضا المحامي محمد صدقو، وهو زوج المسماة خديجة عيناني، الذي قدم لفائدته شكاية في موضوع ادعاءاته الكاذبة بشأن تعرضه للاختطاف والتعذيب.

وذكر بأن الكاتب العام للجمعية الطيب مضماض اصطحبه إلى منزله وهو عبارة عن فيلا بمدينة سلا التي أقام بها لمدة حوالي أسبوع حيث تعرض لازمات عصبية جراء إحساسه بخطورة ما تورط فيه من كذب وبهتان كان يجهل عواقبه قبل أن يخبر المسماة محجوبة كريم بأنه ورط نفسه وأنه سيتراجع عن ذلك والجهر بالحقيقة وتحمل نتائج ذلك لوحده دون أن يشي بأعضاء الجمعية أو اتهام أي أحد منهم بأي شيء لتؤكد له أن “المخزن ماشي دري” وأن قضيته تبنتها عدد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.

وأضاف أن تأثير أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الانسان المذكورة أسماؤهم لم يقتصر على مجرد التحريض الشفوي وإنما شمل حتى الدعم المادي الذي كان يقدمه بعض أعضاء الجمعية قبل اعتقاله وخلال فترة اعتقاله موضحا أن محجوبة كريم، الوسيطة بينه وبين الجمعية، كانت تقدم له مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 و200 درهم يوميا وأنها كانت تبعث إلى أفراد أسرته 600 درهم بشكل دوري من شهرين إلى ثلاثة أشهر كان يتسلمها والده.

وقال إنه بفاصل أربعة أشهر تقريبا انقطع عنه الدعم المادي المتمثل في 600 درهم لكنه تفاجأ برفع الدعم إلى ألف درهم مباشرة بعد نشر تقرير وزارة الخارجية الامريكية حول حقوق الانسان الذي أشار إلى إسمه واستغل قضيته في التشهير لسمعة بلده.

وخلص إلى التأكيد عن استعداده لمواجهة جميع الاشخاص الذين ذرك أسماءهم معبرا عن ندمه على ما بدر منه بعدما تم التغرير به وطلب الصفح من جميع المواطنين المغاربة.