أول ألبوم " راب " بالأمازيغية لمجموعة اثران-كلين


أول ألبوم " راب " بالأمازيغية لمجموعة اثران-كلين
ذ.رشيد ابونوار
هسبريس


عندما تمتزج جذوة الشباب بالتطلع إلى تحقيق الأحلام ،عندما يمتزج الشغف بالتحدي والتطلع إلى الرقي ،وعندما تمتزج الموسيقى بالتطلع إلى التفرد والإبداع : فان النتيجة غالبا ما تكون إثبات الذات والحصول على موطئ قدم في ميدان اقل ما يقال عنه انه شائك .. كذلك حال "اثران –كلين " مجموعة موسيقية مؤلفة من ثلاث شبان في بداية العشرينات من عمرهم . كان حلمهم أن يساهموا بموسيقاهم في إعادة الاعتبار للغتهم الأم : فكان أول ما قاموا به أن سبروا أغوار هذه اللغة الغنية بحثا عن أجمل القوافي فكان أن تفوقوا على أنفسهم ، فبكلمات جميلة استطاعوا أن يتناولوا عدة مواضيع لطالما ظلت حكرا على أنماط موسيقية أخرى .

لقد كان المشوار صعبا في بدايته : إذ كيف يمكن التطرق لمواضيع ذات حساسية كبرى في قالب موسيقي فريد جدا كفن الهيب هوب في منطقة ظلت طويلا مستعصية على هذا النمط الموسيقي لكن كما كان التحدي كبيرا ، وكما كانت المسؤولية جسيمة لم يؤل المحاربون الثلاثة جهدا في مطاردة حلمهم إلى ابعد مدى .

فكان أن تخطوا كل الصعاب التي اعترضتهم واستطاعوا بإرادتهم أن يقهروا كل الظروف التي واجهوها ليخرجوا لنا ألبومهم الأول الذي سموه "انكراتنغ"(بيننا) البوم يتألف من ستة أغاني مختلفة في الإيقاعات والمواضيع لكنها تلتقي كلها في روعة اللمسة الإبداعية التي يتمتع بها فنانونا الشباب

فإذا نظرنا إلى أغنية "تمازيرت اينوا"مثلا لن نملك إلا أن تنبهر أمام جمالية الألحان وروعة الكلمات التي عبر بها "اثران" عن عشقهم لمدينتهم الساحرة بطبيعتها الخلابة والرفيعة ببساطة أناسها التي تشكل طيبتهم وكرمهم علامة فارقة جعلت من تنغير قبلة يحج إليها الناس من مختلف مناطق المغرب بل العالم بأكمله .

أغنية أخرى تؤكد هذا الحب وهذا الشغف هي تلك التي التقى فيها " اتران " مع"H2MK" ، مجموعة شابة تسكن في مدينة نيس الفرنسية والتي رغم الغربة والبعد إلا أن الحنين إلى الوطن الأم جعلها تغني بافتخار انتمائها إلى تنغير مع نجومنا الشباب . من جهة أخرى أبى النجوم إلا أن يثبتوا حسهم النضالي والتزامهم الموسيقي من خلال أغنية " تامزغا " التي تعتبر دعوة إلى إعادة الاعتبار للامازيغية كحضارة غيبت قسرا على مختلف مناحي الحياة في شمال إفريقيا بأكملها .

كل هذا وذاك يثبت إن "اتران" –كلين" مجموعة قادمة لا محالة والأيام كفيلة بإثبات هذا لان أعين فنانينا الثلاثة تشع حماسة وثقة في المستقبل بل رغبة جامحة في تحدي كل الصعاب.

لذا فكلي ثقة ان "انكراتنغ" :ليس إلا أول الغيث وان ما هو قادم سيكون أفضل فمزيدا من التألق والعناد اتران – كلين. دمتم للفن والإبداع رمزا ودمتم لتنغير سفراء ودمتم لنا فخرا نتغنى بيه