أيها الراحل العزيز: فيه نشأت ،وفيه كبرت ،وفيه استثمرت وفيه جاءتك المنية.....


بقلم : عبد المنعم شوقي.

بعميق التأثر والحسرة ،وفي ظل هذه الظرفية الصعبة والدقيقة التي تمر منها الإنسانية جمعاء ،ودعنا في وسط الأسبوع الأخير ،وجه من وجوه هذا الربع من الوطن ،وجه من وجوه الخير بهذا الإقليم ،وأحد المخلصين لهذا الوطن،الراحل السي عبد الله السيدالي الذي أصر قبل عقود من الزمن على الاستثمار في وطنه المغرب ،في مدينته الناظور ،فأنشأ أكبر مركب تجاري بأفريقيا يومئذ وهو المعروف ب"سوبير مارشي"الذي تعرض قبل سنوات لحريق مهول ، ثم أحدث فندق الرياض بمدينته التي كان يعشقها كثيرا وغيرها من المشاريع الاستثمارية.

بذل من الجهد ومن الوقت الشيء الكثير من أجل الاستثمار في بلده وإقليم الناظور ،وكان لي الشرف عن أواكب عن قرب مجموعة من التحركات الاستثمارية للفقيد الراحل ومنها الحضور في حفل تدشين مركب "سوبيرمارشي"....
كان مثالا للمواطن الصالح والطموح ،غرس في محيطه بذرة البذل عند المقدرة ...عرفت الفقيد وهو يتسم بخصال حميدة متعددة ومن أبرزها التواضع ودماثة الأخلاق .

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد السي عبد الله السيدالي بواسع رحمته ويتقبله بالمغفرة والرضوان وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة في تراب الوطن الذي فيه نشأ وفيه كبر ،وفيه استثمر واستقر وفيه جاءته المنية.
رزق الله لأهله وذويه جميل الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.