أي دور للفنان المسرحي المغربي ضمن حركة 20 فيراير الشبابية ؟ا


أي دور للفنان المسرحي المغربي ضمن حركة 20 فيراير الشبابية ؟ا
علي مسعاد
Casatoday2010@gmail.com

قبل أسابيع ، نشرت وزارة الثقافة ، إعلانا عممته على الصحف الوطنية ، تدعو من خلاله الفرق المسرحية ، الراغبة في الدعم ، على إيداع ملفها القانوني والتقني ، قبل التاريخ المحدد لإيداع طلبات الحصول على الدعم ، حتى هنا ، الخبر قد يبدو عاديا للكثيرين ، كما أنه سيكون مفرحا للعديد من الممارسين للمسرح والذين يظهرون بظهور " الإعلان الوزاري " ويختفون باختفائه ، وهم أكثر من "الهم على القلب ".
بحيث لا ترى لهم أعمالا خارج الدعم ، فهم به ومن أجله ، يكتبون و يمثلون و يخرجون أعمالهم المسرحية ، ولا يهنأ لهم بال حتى يحصلوا على نصيبهم ، من الغلاف المالي المخصص للفرق المسرحية ، سواء بالنسبة للإنتاج أو الترويج .
هكذا هو حال المسرح كما السينما في بلادنا والأمر نفسه ستعرفه الأغنية المغربية ، مع ظهور " الدعم " .
لكن ، السؤال المطروح ، على لجنة الفرز و القراءة ، هو هل كل الأعمال المقترحة ، وإن كانت مستوفية للشروط القانونية والتقنية ، هي بالضرورة ، تستحق أن تأخذ نصيبا من "مال الشعب" ؟ا
فالمتتبع للأعمال المسرحية ، التي قدمت قبل أو بمناسبة اليوم العالمي للمسرح ، تظهر بشكل جلي ، أن بعضها لا يستحق هذا الدعم الوزاري ، أو حتى المشاهدة لافتقارها للحس الإبداعي والفني ، كأنها "فبركت" على عجل .
لأن ساحتنا المسرحية ، في حاجة إلى عروض مسرحية لا تموت ، إلى عروض مسرحية متجددة من تلقاء ذاتها ، كمسرحية " مدرسة المشاغبين " أو مسرحية " ريا وسكينة " أو
مسرحية " الأجواد " أو مسرحية " الهبوط إلى القمة " وليس إلى عروض تنتهي مدة صلاحيتها ، فور انتهاء الحصص المخصصة لها في إطار برنامج الترويج ، كأنها لم تعرض .
و هذا لا يعني ، البتة ،أن كل العروض المسرحية لا تستحق الدعم أو المشاهدة والكتابة عنها ، بل بالعكس ، هناك إضاءات مسرحية و عروض فرجوية بامتياز ، كمسرحية " ناكر لحسان " لمخرجها حسن هموش و التي عرفت تألق كل من الممثلة حنان الإبراهيمي و الممثل عبد الله ديدان . فقد أبانا عن علو كعبهما ، في التشخيص والأداء و انتزاع تصفيقات الجمهور ، حنان الإبراهيمي من خلال دورها المركب و عبد الله ديدان في تشخيصه لدور " نسائي " بشكل لافت .
بحيث يمكن القول أن " ناكر لحسان " من العروض التي تحتاج إليها الساحة المسرحية ببلادنا و كذا إلى تمثيلنا مسرحيا في العد يد من الملتقيات والمهرجانات الدولية .
الشأن عينه مع عرض مسرحي آخر ، هذه المرة من مدينة مراكش ، تحمل من العناوين " قايد القياد " و هي للنادي المراكشي كوميديا ، فقد زاوجت بين متعة الحوار وانسياب المشاهد بعضها في بعض مع براعة التشخيص وإيحائية السينوغرفيا ، وقد تميزت عن مسرحية " ناكر لحسان " ببطولتها الجماعية .
هذين العرضين وإن كان للمخرج نفسه هو حسن هموش ، يستحقان التشجيع والتنويه ، على عكس بعض العروض التي شاهدتها ، خلال بعض الأيام المسرحية ، فهي عروض بلا حياة ، كأن هم أصحابها هو الحصول على الدعم دون اهتمام بذائقة المتفرج المغربي ، الذي أصبح غير قادر على متابعة عروض " تجارية " بلا هدف وبلا معنى ، إرضاء لبعض الوجوه المشاركة فيها كمسرحية " حاني راسو " التي شاركت فيها نجمة الشاشة فاطمة وشاي إلى جانب محبوبة الجماهير سعاد صابر ، فقد كان عرضا مسرحيا ، مليئا بالأخطاء التقنية و بالارتجال و ما زاد الطين بلة هو ضعف النص وتفككه .
الشأن عينه ، عرفته مسرحية " وجه الحاين " وإن كانت مقتبسة عن نص للكاتب الروسي تشيخوف ، الذي يحمل من العناوين " مفجوع رغم أنفه " ، إلا أنها لم تحقق المطلوب منها ، لا على مستوى التشخيص أو حتى الإخراج ،أما الموسيقى التصويرية ، فقد كان اختيارا فاشلا من أساسه ، ما يشفع لهذا العمل المسرحي هو الديكور الذي كان موفقا ، وما مغادرة الجمهور للعرض المسرحي قبل نهايته ، إلا ترجمة حرفية عن غياب الفرجة عن هذا العمل ، الذي حظي بدعم من وزارة الثقافة و بشراكة مع المسرح الوطني محمد الخامس وبتعاون مع المركز الروسي للعلم والثقافة .
هي عروض مسرحية ، إن شئنا القول ، تفاوتت مستوياتها ، بتباين و اختلاف الرؤية الإخراجية والإبداعية ، لكل فرقة مسرحية ، مما يطرح أكثر من سؤال ، على هامش هذا الاحتفال الدولي بأب الفنون : أين هو النقد المسرحي ؟ا بل أين هم نقاد المسرح ؟ا ما سبب غيابهم عن متابعة جديد الساحة الفنية المسرحية ببلادنا ، وتقييمهم لها من حيث بعدها الفني و الجمالي ؟ا وأي حضور للفن المسرحي ببلادنا ضمن البرامج الحوارية التلفزية والإذاعية ؟ا وأين هي الصحف والمجلات المتخصصة في المسرح المغربي ؟ بل أي مكانة للفن المسرحي ضمن صحافتنا الورقية منها و الإلكترونية ؟ وأي دور هنا للنقابات والهيئات المسرحية ، التي انشغلت بصراعاتها الداخلية ونسيت الدور الذي من أجله أسست ؟ا
بل وهذا هو الأهم ، أي دور للفنان المسرحي المغربي ضمن حركة 20 فيراير الشبابية ؟ا فهل ستعرف عروضه المسرحية للموسم المقبل ، انشغالات المرحلة أم ستظل هي عينها تتحدث في كل شيء ولا شيء ؟ا




أي دور للفنان المسرحي المغربي ضمن حركة 20 فيراير الشبابية ؟ا



1.أرسلت من قبل بلعيد بن صالح اكريديس في 25/03/2011 09:40
اعتقد ان الأمر أعمق من هدا وان نظرتك تبدو الي غير متفحصة لمجريات كثيرة متعلقة بحالة المسرح ببلادنا ،أتمنى ان تقرا رأينا في ما يخص عملية دعم الإنتاج المنشور على صفحة أصدقاء المسرح المغربي ، هل ما يدعمون به الفرق المسرحية كاف لإبداع عمل يحمل مواصفات الاحترافية في ظل توفير استقرار مادي ومعنوي للفنان حتى ينكب على البحث داخل مختبر ويقوم بتجاربه بعيدا عن انشغالات أخرى معيقة؟ الدعم فقط فتات يغطي بعض المصاريف الإنتاج والتغذية والتنقل ، المسرحي كأرصفة الطرق ، كإنارة الأزقة ككراسي الحدائق يقدم خدمة للمجتمع ، والتخبط والارتجال الذي تتكلم عنه وقد تناولت فقط بعض الأعمال التي شاهدتها وأتمنى ان تكون مواظبا على التجول والسفر لاستقصاء الأعمال والفرق التي تعمل في صمت بعيدا عن بهرجة الإعلام ، فان نحكم من قاع كرسي على ميدان حساس يحتاج إلى أكثر من يوم دراسي هكدا بعجالة ، وان تمجد أعمالا شاهدتها وتعمم حكمك على باق الأعمال التي لم تشاهدها لا أظنه سيساعد على الخروج من هده الأزمة.المتتبع والمتطرق لمثل هده الأمور يجب ان يكون ملما بخيوط الكواليس وعلى بينة ميدانية من المشتغلين والممارسين واستشهد بتجربتي التي فاقت ثلاثين سنة أنجزت فيها عدة أعمال من الريبرتوار العالمي والوطني مند السبعينات في مدينة تفتقد لكل التجهيزات الخاصة بإنتاج عمل مشرف ، مدينة بدون قاعة للمسرح ، نتمرن ونعرض فوق الاسمنت بدون إضاءة بدون دعم محلي او وطني لكن قليلة هي الأقلام التي تناولت تجربتنا رغم شهادة بعض النقاد والمتفرجين بجودة أعمالنا ؟ طبعا شخنا وما زلنا نمارس في الميدان الفني بكل مشاربه لأننا نؤمن مند نعومة أظافرنا بأنه من أنجع الوسائل لتغيير المجتمع نحو الأفضل ، وأظن أن هدا هو دور كثير من المسرحيين منهم من راح عند ربه ومنهم ما زال يكابد ومنهم من غادر مكرها غير ملام
وطرحتم سؤالا ،أي دور للفنان المسرحي المغربي ضمن حركة 20 فيراير الشبابية ؟ اطرح عليكم نفس السؤال بطريقة أخرى أي دور لكل فعاليات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات وحركات ومنظمات ضمن المسرح المغربي الجاد والمحاصر


في نفس الركن
< >

الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:28 بعيدا عن السياسة