إحياءا للذكرى 90 لمعركة أنوال المجيدة " أي مستقبل للريف"


إحياءا  للذكرى 90 لمعركة أنوال المجيدة  " أي مستقبل للريف"
إحياء للذكرى 90 لمعركة أنوال المجيدة وتحت شعار " أي مستقبل للريف"، نظمت جمعية الريف للتنمية المستدامة بدار الثقافة بالحسيمة أيام 20، 21 و22 يوليوز 2011، أنشطة ثقافية وفنية وفكرية، حيث نظمت معرضا للصور واللوحات التشكيلية والمنتوجات التقليدية وزيارة لموقع أنوال، وعرض شريطين وثائقيين حول حرب الريف، وأمسية غنائية ملتزمة، كما نظمت ندوتين فكريتين حول موضوعين هامين هما: "التاريخ ورهان المستقبل" و" راهنية محمد بن عبد الكريم الخطابي" وشارك في الندوتين أساتذة باحثون ومهتمون قدموا إلى الحسيمة من بلاد الباسك والرباط، تطوان، الناظور، طنجة، العرائش وأوروبا...
وحظيت هته الأيام بحضور ومشاركة واسعة من لدن المهتمين والفاعلين المدنيين وعموم المواطنين المتعطشين لمعرفة تاريخ المغرب ومساره للمساهمة في إبراز قضاياه.
وغرفت الندوتين طرح قضايا فكرية وحركية جد هامة تتعلق بالريف ومستقبله، وعلى رأسها مسألة الجهوية المتقدمة التي تناولها الباحثون والمشاركون والفاعلون المدنيون بقراءات متعددة انصبت بالأساس على نقد التقطيع الجهوي الذي طرحته اللجنة الاستشارية للجهوية الموسعة على أساس أنه تقطيع ظالم للريف ومضاد لتحقيق شروط حقيقية لتنمية مستدامة يمكن أن ترفع الظلم التاريخي الذي عانى منه الريف والريفيون أزيد من نصف قرن، على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، كما ناقش المشاركون راهنية محمد بن عبد الكريم الخطابي على اعتبار أنه يشكل نموذجا تاريخيا راقيا يعبر عن مدى قمة النضج والوعي الوطني التحرري والتقدمي الذي بلغته الشخصية الريفية. كما أكد الجميع على أن تخليد ذكرى الانتصار التاريخي للمقاومة الريفية المغربية على القوات الاستعمارية الاسبانية، ليس مجرد عملية احتفالية بذكرى عابرة بل هو قراءة حية ومستقبلية للشخصية الريفية وللريف بكل ما يختزنه من قوى فعالة تسكنها روح المقاومة المتجددة التي تأبى التجاهل والتناسي والطمس، وتسعى في الآن ذاته إلى تحقيق تنمية حقيقية وشاملة ومستدامة للريف، وبناء عليه فإن جمعية الريف للتنمية المستدامة بمعية كل الفعاليات المشاركة في الندوة من باحثين ومن هيئات مدنية تطالب بما بلي:
- العمل على أن تكون ذكرى أنوال المجيدة عيدا وطنيا وذلك لما تمثله من شرف تاريخي خلد الشخصية المغربية عامة والريف منها خاصة على المستوى العالمي.
- ضرورة النهوض بالمآثر التاريخية الريفية والتي تمثل بحق رصيدا فكريا تاريخيا وثقافيا للوطن وللريف، والخروج بها من حالة الإتلاف المتعمد وصولا إلى صيانة الذاكرة الريفية وحفظها.

- العمل على صيانة رؤية وطنية حداثية لصيانة الموروث الثقافي الريفي وربطه بالسياسة الثقافية التي ينبغي تفعيلها في البرامج الثقافية والتعليمية والإعلامية ضدا على مشروع تحنيط الثقافة الريفية ومخزونها الحي المتجدد في متحف للتخزين وللعرض السياحي.
إن رفضنا القاطع للتقسيم الجهوي الذي تقدمت به اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة، ورفضنا لموقع الريف من هذا التقسيم الذي مزق وحدة الريف وجعل منه مجرد ملحقات إدارية وإقليمية يجعلنا ندعو إلى ضرورة إعادة النظر في هذا المشروع بصفة عامة وفي موقع الريف بصفة خاصة، وصولا إلى جهوية موسعة ديمقراطية وحداثية يسترجع الريف من خلالها ثقله التاريخي والسياسي والثقافي والاقتصادي.