اتهامات بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية من عمليات السرقة والاختطاف


° المتهم يقر بعمليات السطو من أجل الملاهي الليلية

اتهامات بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية من عمليات السرقة والاختطاف
سلا: عبدالله الشرقاوي

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط بعد مساء الخميس 12 مايو 2016 أحكاما بين 10 سنوات سجنا نافذة وثلاث سنوات حبسا نافذة في حق ثمانية أظناء منحدرين من مدينة مكناس، والذين نسب إليهم تمهيديا أنهم شكلوا خلية تسعى لتنفيذ مخططات إرهابية ضد أمن المغرب واقتراب عمليات سرقة في إطار ما يُعرف بالفَيْءِ.

في هذا السياق ورد في أحد تصريحات المتهم الرئيسي أنه حينما كان معتقلا بسجن بوركايز بفاس في قضية إرهابية حكم من أجلها بثماني سنوات سجنا تعرف على سلفي جهادي كان يناقش معه فساد المجتمع المغربي، واتفقا بعد الخروج من المؤسسة السجنية القيام بعمليات سطو تستهدف وكالات تحويل أموال ومؤسسات أبناك، والعمل على استقطاب أشخاص آخرين للجهاد.

كما تم الحديث مع آخرين في سياق تنفيذ المخطط عن استهداف مقاول واعتراض سبيل المارة واستهداف محلات بيع المجوهرات بفاس ومحل آخر للتسهيلات الخاصة بأداء فواتير الماء والكهرباء والهاتف، واعتراض طريق فتاة بصفرو وسرقة هاتفها، الذي تم بيعه بمبلغ 700 درهم، فضلا عن رصد منزل سيدة تعيش بمعية والدتها بمكناس بغاية اختطاف واحتجاز ابنتها والمطالبة بفدية على غرار التخطيط لاختطاف واحتجاز تجار المخدرات بكل من طنجة وبني انصار والناظور للمطالبة بفدية مقابل إطلاق سراحهم.

وأكد المتهم الرئيسي أمام قاضي التحقيق ابتدائيا أنه كان يحمل فكرا جهاديا ولم يعد ينتمي إلى السلفية الجهادية، ولا علاقة له بتنظيم "داعش"، مضيفا أنه خلال قضائه العقوبة السجنية المشار إليها آنفا تحدث مع شخص حول التخطيط لاعتراض سبيل تجار المخدرات بطنجة والمطالبة بفديات من أجل إطلاق سراحهم في إطار الفيء.

وأقرَّ ذات المتهم في تصريحه الإعدادي أمام قاضي التحقيق أنه اقترف بعد خروجه من السجن بمعية آخرين ثلاث عمليات تهم محلا خاصا بأداء فواتير الماء والكهرباء بطريق صفرو بفاس، حيث تم الاستحواذ على 26000 درهم، والاستحواذ على مبلغ 40 ألف درهم من وكالة وفا كاش بمكناس، مبرراً أن هذه العمليات التي تمت تحت التهديد بأسلحة بيضاء لم تكن بهدف تمويل أية عمليات إرهابية، وإنما لتوظيفها في الملاهي ليس إلا، مضيفا أنه لا علاقة له بأي خلية إرهابية ولم يكن ينوي السفر إلى سوريا بهدف الجهاد، ولم يسبق أن اختطف أو احتجز أي شخص بتاتا.

وقد تراجع الظنين عن تصريحاته بالتحقيق الابتدائي منكرا قيامه بجميع ما نسب إليه، وذلك إبان استنطاقه تفصيليا.

وأوضح الدفاع خلال مرافعته أن التصريحات المدونة في محاضر الشرطة القضائية متناقضة ولا يمكن الركون إليها، وأن الاعتراف لوحده ليس كافيا للقول بالإدانة في غياب وسائل الاثبات، خصوصا وأن الأمر يتعلق بجنايات.
وأشار الأستاذ خليل الإدريسي أنه على فرض الإقرار بما جاء في محاضر الشرطة القضائية على لسان مؤازره فإن ذلك لا يُسعف ما ذهب إليه قاضي التحقيق في قرار إحالته، والذي اعتبر أنه لا يحقق في شيء، مطالبا المحكمة بالرجوع إلى هذه المحاضر التي يتبناها، والتي لا علاقة لها بما ورد في قرار الإحالة والتهم المتابع بها موكله، الذي كان قضى عقوبة 6 سنوات من السجن وغادر أسواره سنة 2012 ليتعاطى للتجارة التي أضحت تدر عليه دخلا شهريا يفوق 100 ألف درهم.
والتمس الدفاع من جهة تحقيق العدالة، لأن الظلم يؤدي إلى خراب العالم، والبراءة ولو لفائدة الشك.