ارضية الندوة الموضوعاتية حول: الديموقراطية التشاركية : اسئلة المنجز ورهانات المستقبل الناضور 18 فبراير 2021


ناظور24.كوم : متابعة


ارضية الندوة الموضوعاتية حول:
الديموقراطية التشاركية : اسئلة المنجز ورهانات المستقبل
الناضور 18 فبراير 2021
تقديم عام : عشرية الدستور المغربي
بحلول يوليوز 2021، ستكون قد انقضت عشر سنوات على اخر اصلاح دستوري بالمغرب ، وهو الاصلاح الذي جاء استجابة لمطالب العديد من المنظمات والهيئات الحزبية والنقابية والمدنية ، وكذا ترافعات الحركات الاجتماعية على المستويات الوطنية والمحلية.
الدستور الحالي ، شكل ثورة دستورية في مجال حقوق الانسان، والمساواة ومناهضة التمييز، وهي السمة التي جعلت العديد من المختصين و الباحثين ان يلقبونه بدستور الحقوق والحريات ، كما شكل رافعة اساسية لإقرار وهيكلة مؤسسات الحكامة الجيدة وحقوق الانسان بشكل حولها من مؤسسات عادية الى مؤسسات دستورية .
1. الاطار الدستوري والقانوني للمشاركة: ولاية انتخابية بتمرين قانوني تشاركي :
في جانب اخر تعتبر المشاركة احدى ركائز النظام الدستوري للملكة ، وهو الشيء الذي يؤكد سموها ، ويحولها من مجرد اجراء عادي الى قيمة من القيم الدستورية حيث يؤكد الدستور المغربي في الفصل الاول منه على ان : (يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة) ، و نظرا لوعي المشرع الدستوري بأهمية ادوار المجتمع المدني والمنظمات الغير الحكومية ، فقد اسند لها الحق في المساهمة في اعداد وتفعيل وتقييم السياسات العمومية وذلك طبقا للمادة 12 من الدستور ، كما فرض على السلطات العمومية ضرورة احداث هيئات للتشاور الغاية منها قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها. حسب منطوق الفصل 13 .

هذا التوجه الدستوري ، امتد الى المستويات الجهوية والترابية، حيث اصبحت مشاركة السكان في تدبير شؤونهم واحدة من مرتكزات التنظيم الجهوي والترابي حسب الفصل 136، الذي يؤكد على : ان التنظيم الجهوي والترابي قائم على مبادئ التدبير الحر، وعلى التعاون والتضامن؛ ويؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة. ومن اجل تأمين عمليات المشاركة هاته و تنظيم مساهمة المواطنين والمواطنات على المستوى الترابي، الزم الدستور المغربي في الفقرة الاولى من الفصل 139 مجالس الجهات اسوة بباقي الجماعات الترابية ، بضرورة احداث اليات تشاركية للحوار والتشاور ، غايتها تيسير وضمان مساهمة المواطنين والمواطنات والجمعيات في اعداد برامج التنمية وتتبعها وبموجب الفقرة الثانية من الفصل 139 اسند الدستور الحق في تقديم العرائض، كوسيلة التي يسمح بموجبها للمواطنات والمواطنين والجمعيات بالحق في مطالبة المجالس الترابية بإدراج نقطة ضمن جدول اعمالها في مجال الاختصاصات الخاصة بها ،
بغية تحقيق واعمال هذا التوجه الدستوري، عملت القوانين التنظيمية الثلاث الخاصة بالجماعات الترابية ، على ترجمته بحيث نظمت جميعها هاته المشاركة وفق مستويات متعددة على الشكل التالي :
• احداث اليات تشاركية للحوار والتشاور :
• احداث الهيئات الاستشارية:
• تنظيم و هيكلة التشاور والمشاركة في إعداد برامج التنمية وتتبعها وتحيينها وتقييمها و آليات الحوار والتشاور لإعدادها
• التشاور والمشاركة في إعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب وتحيينه وتقييمه:
• تنظيم العرائض على مستوى الجهات:
• تأطير وتنظيم الحق في الحصول على المعلومة:


2. المنجز في الديمقراطية التشاركية : اكراهات الواقع وطموحات الفاعلين
في هذا السياق عملت الجماعات الترابية بمستويات مختلفة واداء متفاوت ، على تنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية ، وفي نفس المسار عرفت المنظمات المدنية دينامية واسعة للتأثير في القرار الترابي من خلال المتاح قانونا ، هذا الوضع بشكل عام ، بقدر ما شكل تمرينا جماعيا حقيقيا للمشاركة والتأثير في صناعة القرار، بقدر ما افرز اسئلة جديدة واشكاليات تنتمي في مجملها الى حقل المشاركة المجتمعية في تدبير الشأن الترابي العام،
هاته الاسئلة يمكن اجمالها في مدى قدرة الفاعلين على المستوى الترابي على خلق فضاء الثقة المتبادلة لإرساء فضاءات الحوار والتشاور الحقيقي، الى جانب قدرتها على تملك المشاركة كخيار اساسي في بناء نماذج تنموية مستدامة قوامها الحقوق والعدالة والمساواة ، والياتها لتمكين الناس من المشاركة في تقرير مصائرهم ،
واقع الممارسة بشكل عام يؤكد صعوبة هذا التمرين من خلال معالم تشخيص اولي على الشكل التالي :
• تنافس حاد بين الفاعلين على المستوى الترابي وصعوبة القدرة على بناء المشترك،
• ضعف حاد في اداء الهيئات التشاورية ، وندرة الآراء الاستشارية،
• تأسيس الهيئات التشاورية وفق عقلية ما قبل دستورية تنتمي لمنطق المحاصصة والاغلبية و الولاء،
• ضعف في ولوج النساء للهيئات بشكل متساوي مع الرجال،
• مخططات تنموية ضعيفة على مستوى الاشراك ومقاربة النوع ،
• قلة العرائض على المستوى الترابي




هاته الاوليات التشخيصية ، تجعل من سؤال المستقبل مرهونا بضرورة مسائلة الحاضر ، مسائلة لا تستهدف تبخيس المنجز واقعيا ، ولا تبتغي محاكمة طرف ما ، بقدر ما تفتح المجال للسجال والحوار حول :
• ماهية المداخل الحقوقية الكبرى للديمقراطية التشاركية؟ وقدرتها على تأمين الحقوق والحريات؟
• ماهي عناصر قوة التشريع المغربي في مجال المشاركة والتشاور؟
• ماهي التحديات والاكراهات المهددة لورش الديمقراطية التشاركية؟
• ماهي ملامح قوة هذا التمرين واقعيا؟ ومن هم الفاعلين المؤثرين في تعزيزه؟
• ماهي النطاقات الواجب تعزيزها؟ وماهي عناصر القوة التي تفريض التثمين ؟
• ما هو الممكن تشريعيا في المستقبل القريب لترسيخ الديمقراطية التشاركية ، وتقوية ابعادها ومجالاتها؟
هاته الاسئلة ستكون ، ارضية للنقاش بين مجموعة من المتدخلات والمتدخلين ، في ثلاث جولات على منصة الكترونية، وسيتم نقلها مباشرة على قناة الفايسبوك ،
ضيوف اللقاء هم كل من:
- الاستاذ احمد حضراني: استاذ التعليم العالي. بكلية الحقوق مكناس، ورئيس مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية.
- الاستاذ بوبكر لركو: رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.
- الاستاذ احمد الدحماني : استاذ باحث ورئيس حركة بدائل مواطنة .
- الاستاذة سعاد الشنتوف : فاعلة نسائية مهتمة بقضايا النوع الاجتماعي.
-





- المدة الزمنية للندوة: حوالي ساعتين ، ابتداء من الساعة 19.30 بتوقيت المملكة المغربية .

- طريقة البث : عبر تقنية المناظرة المرئية، تطبيق زوم عبر الرابط التالي :
https://us02web.zoom.us/j/83086535984



تعليق جديد
Twitter