استنكار المهنيين حول المخططات التي تقوم بها الوكالة الوطنية للموانئ دون استشارة المهنيين


استنكار المهنيين حول المخططات التي تقوم بها الوكالة الوطنية للموانئ دون استشارة المهنيين

في جنح الليل، وبأسلوب " درب الطم "، اختارت الوكالة الوطنية للموانئ التستر ووضع طي الكتمان، بناء ميناء للنزهة بميناء الحسيمة، حيث أعلنت مؤخرا عن عروض أثمان للشركات الراغبة في الظفر بالصفقة، وهو المشروع الذي تمت دراسته والتخطيط له بمعزل ومنأى عن المهنيين المستثمرين بقطاع الصيد البحري بالحسيمة.

ميناء النزهة الجديد سيقام على الرصيف العسكري، الذي يجري إفراغه ونقله لموانئ أخرى، حيث ستقوم الشركة الفائزة بالصفقة ببناء صور واق، سيخترق حوض الميناء الرئيسي، وستعمل على تقسيم الميناء لقسمين وهو ما أصبح يشكل تهديد حقيقي لمراكب الصيد العاملة بميناء الحسيمة، خاصة أثناء هيجان البحر.

جمعية أرباب مراكب الصيد بميناء الحسيمة، والجمعية العصرية لأرباب مراكب الصيد، استغربتا إقصاءهما من دراسة المشروع، وإشراكهما في بحث تداعياته على مستقبل قطاع الصيد البحري بالحسيمة، حيث أكدا أن الوكالة الوطنية للموانئ بعملها هذا، قد برهنت على بعدها الحقيقي من سياسة تقريب الادارة من المواطنين، ونهج المقاربة التشاركية، والنظر لجمعيات المهنيين كقوة اقتراحية في أي مشروع انسجاما مع الوثيقة الدستورية، غير أن الوكالة الوطنية للمواني اختارت الصمت لتمرير المشروع الذي سوف تكون له عواقب وخيمة على أكبر وحدة اقتصادية بالمنطقة.

المشروع الذي ستصل تكلفته الاجمالية 140 مليون درهم، سيعرف ابتداء الأشغال في الشطر الأخير من هذه السنة، وما استغرب له الجميع، أن تقوم الوكالة الوطنية للموانئ التي تخصم نسبة 1 ٪، من مبيعات السمك، ناهيك على ما تجمعه من أموال نظير محلات الكراء بالميناء من تقسيم ميناء الصيد الذي يشكل عصب الاقتصاد في المنطقة التي تفتقر لأية وحدة انتاجية باستثناء الصيد البحري، ولعل ما يحمله المشروع من خطورة تكمن أساسا في تهديد ميناء النزهة لميناء الصيد الذي يعاني من ضيق شديد، واكتظاظ غير مسبوق بمراكب الصيد، خاصة أثناء هيجان البحر، حيث تضطر الأخيرة للاحتماء عن طريق ربطها وسط المياه، بعيدا عن الرصيف، وهي الإمكانية التي ستكون منعدمة أثناء تشيد ميناء النزهة.

المهنيون بدورهم استغربوا أن يعالج مسؤول الوكالة الوطنية للموانئ بالحسيمة، الأمر بالكتمان، إلى أن اكتشف المهنيون عن طريق الصدفة وجود صفقة لإنجاز مشروع تقسيم ميناء الصيد لإقامة آخر للنزهة.

المهنيون وفي اتصال ب"التبريس"، أكدوا على أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء ما أسموه بالكارثة التي أضحت تهدد مستقبلهم الاقتصادي، مؤكدين أنهم سينهجون كل السبل التي يتيحها القانون لوقف تقسيم الميناء