الأقلام المأجورة ونضال جمعية المعطلين بالناظور


الأقلام المأجورة ونضال جمعية المعطلين بالناظور
طارق والقاضي.

طلعت علينا مؤخرا بعض" الأقلام الصحفية المأجورة " بأخبار كاذبة تسعى إلى النيل من شرف وسمعة مناضلي الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالناظور، عبر نشر أكاذيب ومغالطات، هدفها زرع بذور الفتنة والشك بين مناضلي الفرع المتشبثين بقناعاتهم المبدئية، فالمشكلة في هذه الأقلام المأجورة المشبوهة التي عرفت الكتابة مؤخرا، أنها لم تعش بين مناضلي الجمعية بالشكل المطلوب الذي يجعلها تفهم طبيعة النقاش الديمقراطي داخل الجمع العام المبني على الآراء المخالفة وعدم فرض الرأي الواحد، فلقد صار تكريس ثقافة المحاسبة في حالة اقتراف المكتب المسير للفرع المحلي ما يستلزم ذلك، هو السبيل الوحيد القادر على إنعاش مبدأ الديمقراطية داخل الجمعية من قبل الجمع العام، لتضميد الجراح والدفع بنضالاتها إلى الإمام.

إن مآل هذه الأقلام المشبوهة الحقيرة، هو الموت على صخرة النضال المبدئي لمناضلي الجمعية بكل قناعاتهم، فهذه الأقلام المٌدعمة من قبل أطراف بلطجية تغني على نفس الوتر بحكم سيطرتها على بعض" المواقع الالكترونية" التي تلعب دورا كبيرا في إشعال الفتنة وإشغال الرأي العام المحلي بأمر لا وجود له إلا في مخيلة هؤلاء البلاطجة، من قبيل إثارة المعطلين في نقاشاتهم الداخلية لموضوع الثورة على النظام وإسقاطه، وهي نفس الأساليب الجبانة والبذيئة التي يستخدمها هؤلاء"المُسخرون" لـللعب على عواطف الرأي العام المحلي المتضامن مع نضالات المعطلين، الباحثين فقط على حقهم في الشغل الكريم وهو مطلبهم العادل والمشروع.

هذه الأقلام المأجورة أخطأت التقدير لأنها لم تستوعب نضالات الفرع المحلي ، وتسلحت بلغة سوقية ضد مناضلين شرفاء وقفوا ويقفون محتجين بكل عفوية من أجل حقهم في الوظيفة العمومية، بعيدين كل البعد عن أي منزلق سياسي كيفما كان توجهه، فهذه الأقلام البلطجية التي تكتب تحت الطلب تمارس دورا خطيرا وقذرا، وهو تزيين الوجه البشع الذي تتصف به وتضفي طابع المشروعية عليها بذريعة التقرب من دواليب القرار بعمالة الناظور لعلها ترضى عنها ، لأنها تساهم في لعب دور "الزور" وإخفاء الحقيقة النضالية التي يتمتع بها مناضلو فرع الناظور، وتنتصر للباطل وللكذب.

من سوء حظ هذه" الأقلام البلطجية المُسخرة" أن الرأي العام المحلي لم يعد من السهل تغليطه، فالتجارب ونضالات الجمعية المشروعة الباحثة عن حقها في الشغل فقط، علمتهم ألا يلدغوا من الجحر ذاته مرتين، ولهذا السبب بالضبط فقد أعرض الرأي العام المحلي بشكل جماعي عن منابر" السوء والزور" هؤلاء الذين تخصصوا في السمسرة والنذالة، واختاروا المنابر الجادة الأكثر قربا من نضالات المعطلين العادلة.

للأسف الشديد هناك إرادة من بعض الأطراف ( سنأتي على ذكرها مستقبلا ) تسعى للزج بالجمعية في معارك تافهة ومحاولتها وأد الحركة الاحتجاجية القوية للمعطلين، بدل تسليط الضوء والاهتمام بهؤلاء الشباب الموجز المعطل الذين يطرقون الأبواب من أجل الحصول على عمل شريف، متسائلين عن مغزى الصمت المريب لسلطات الوصاية ولموقفها السلبي، وعدم الاهتمام بهمومهم، وتدمير الرجولة في هذا الشباب الحي الباسل الكفئ، لكن هذا العجز الكامل من قبل السلطات عن حل مشاكل المعطلين، لهو زائل بإذن الله بفضل الصمود القوي والمسؤول من قبل مناضلي فرع الناظور الأحرار المعتزين بكرامتهم.

لقد أصبح رهان المسؤولين المحليين منحصرا في الحفاظ على الكراسي التي يجلسون عليها وحجم الاستفادات التي تأتي من ورائها، فكل المعطيات القائمة في المجتمع توحي باليأس والإحباط، وتؤدي بهذا الشباب العاطل إلى نتائج كارثية بدأت تظهر في كل جنبات الحياة، مما يجعل الحليم حيرانا ودهشانا مما حوله، هؤلاء المسؤولون يؤدون الصلاة في أوقاتها، في تناقض صارخ بين السلوك والدين، بين صورتهم الداخلية وحقيقتهم الخارجية البئيسة والمؤلمة.