الأمازيغية رهان الانتقال الديمقراطي بالمغرب:


الأمازيغية رهان الانتقال الديمقراطي بالمغرب:
نصرالدين اليزيدي.

بالرغم من الإصلاحات التي عرفها النظام السياسي المغربي ، و كذا محاولته الدخول إلى مرحلة الانتقال الديمقراطي ، إلا انه لازالت مطروحة على عملية الانتقال الديمقراطي مجموعة من الرهانات التي يجب العمل على تحقيقها من اجل إرساء دعائم الديمقراطية .

و من بين الرهانات المطروحة على الانتقال الديمقراطي بالمغرب نجد القضية الأمازيغية

فظهور الحركة الامازيغية باعتبارها حركة احتجاجية ، من خلال مجموعة من التيارات داخل هذه الحركة ومناداتها بمجموعة من المطالب التي ترى فيها الحركة على أنها مطالب ديمقراطية و مشروعة ، بل وجود احتياجات لدى الحركة لا توافق تصورات السلطة السياسية . مما سيؤدي إلى تشويه مطالبها عن طريق محاولة الاستجابة لهذه المطالب من خلال مجموعة من القرارات التي ترى فيها الحركة الامازيغية استجابة فضفاضة و غير واضحة ، مما يجعلها مشوهة و لا تخدم القضية الامازيغية.و قد ظهرت الحركة الأمازيغية بعد حدث الاستقلال ، من خلال مجموعة من الجمعيات المهتمة بالشأن الأمازيغي (كجمعية الانطلاقة الثقافية سنة 1978 بالناظور و كان من بين روادها قاضي قدور و محمد الشامي ... ) ، و قد لعبت هذه الجمعيات دورا مهما في ظهور الوعي الهوياتي للأمازيغ.

و هكذا ظهرت جمعيات أمازيغية تحاول تنسيق جهودها و تفعيل تصوراتها ، و في هذا الصدد نجد ميثاق اكادير سنة 1991 و الذي أعدته ستة جمعيات أمازيغية و جاء متضمنا لأهم المطالب التي تصبو إليها الحركة الأمازيغية و هي دسترة الأمازيغية و إدماجها في المنظومة التربوية ، و إعادة كتابة تاريخ المغرب بأقلام وطنية نزيهة و موضوعية .

و قد تزامنت مطالب الحركة الامازيغية مع فترة الانفتاح السياسي الذي عرفه المغرب . مما أدى إلى ظهور مجموعة من المخرجات على شكل استجابة لهذه المطالب من طرف الملك باعتباره الفاعل الرئيسي داخل النظام السياسي المغربي . و قد استمر اهتمام الملكية بالامازيغية حتى بعد رحيل الملك الحسن الثاني ،بعدما شكلت مطالب الحركة الامازيغية ضغطا على النظام السياسي المغربي خاصة خلال سنوات التسعينيات و الانفتاح الذي عرفه المغرب خلال هذه الفترة ، و رفع شعار "الانتقال الديمقراطي" ، و هكذا في خطاب ثورة الملك و الشعب سنة 1994 قد "اعترف" الملك الراحل بالامازيغية من خلال توعده بإقرار الامازيغية في التعليم و كذا في الإعلام . هذا الوعد الأخير تم تحقيقه من خلال تخصيص حيز للأمازيغية في الإذاعة و التلفزة من خلال نشرة اللهجات التي يتم تقديم فيها الأخبار بالامازيغية (الريفية، تشلحيت ، السوسية)

إلا أن هذه الاستجابة رأت فيها الحركة الامازيغية احتقارا للغة الامازيغية من خلال نعتها باللهجة في مقابل اللغة العربية .

أما الوعد الأول للحسن الثاني فلم يتحقق إلا بعد مجيء محمد السادس الذي قام بإدماج الامازيغية في التعليم و كذلك في إطار العهد الجديد تم الاعتراف بالامازيغية في خطاب أجدير باعتبارها مكونا للشعب المغربي " ولأن الأمازيغية مكون أساسي للثقافة الوطنية وتراث ثقافي زاخر شاهد على حضورها في كل معالم التاريخ والحضارة المغربية فإننا نولي النهوض بها عناية خاصة في إنجاز مشروعنا المجتمعي الديمقراطي الحداثي القائم على تأكيد الاعتبار للشخصية الوطنية ورموزها اللغوية والثقافية والحضارية"

و جاء تأسيس المعهد الملكي للثقافة الامازيغية الذي من المهام المنوطة به " الحفاظ على الامازيغية والنهوض بها وتعزيز مكانتها في المجال التربوي والاجتماعي والثقافي والإعلامي الوطني. "

و كذلك من مستجدات النظام السياسي المغربي تجاه الامازيغية ، و بعد مخاض عسير، نجد إحداث قناة تلفزيونية امازيغية تهتم بالتراث الامازيغي و المواطن الامازيغي . إلا أن المتتبع لهذه القناة يستنتج أن مجمل برامجها لا ترقى إلى مستوى ما كان ينتظر منها ، فهي تخصص مجمل وقتها للرقص و الغناء أو كما يسميه الامازيغ ب "أدجون".

بالرغم من هذه الاستجابة فان الحركة الامازيغية لم ترى فيها إلا مجرد محاولة لاحتوائها ، و تلميع صورة المغرب في الخارج. فالهوية الامازيغية مازالت مهمشة و المناطق الامازيغية لم تستفد من برامج التنمية . و الإنسان الامازيغي مازال محروما من حقه في اختيار الاسم لأبنائه.

بل هذه القرارات هي مجرد التفاف حول المطالب الرئيسة للحركة الامازيغية ، لأن الحركة تطالب بضرورة دسترة الامازيغية في دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا.

كذلك لازالت السلطة السياسية تتوجس من الأمازيغية و الدليل على ذلك منعها للسيد احمد الدغرني من تشكيل حزب سياسي "الحزب الامازيغي الديمقراطي" بحجة انه ينبني على أساس عرقي و هذا ما يتناقض و قانون الأحزاب . إلا أن الحقيقة غير ذلك بحيث أن القانون الأساسي للحزب يسمح لكل مواطن مغربي الانتساب إليه .

و هكذا إذا كان الاعتراف بالتعددية شرطا من شروط الديمقراطية ، فإن الانتقال الديمقراطي المغربي قد فرط في هذا الشرط تجاه الامازيغ الذين يعدون مكونا من مكونات المجتمع المغربي .

و هذا ما يطرح تحديا أمام النظام السياسي المغربي الذي يجب عليه كسب رهان الامازيغية لأنه يرفع شعار الانتقال الديمقراطي.



1.أرسلت من قبل medo في 18/11/2010 12:18
ayuuuuuuuuuuuuz tawmat EL YAZIDI sattawfii9 incha2allah d TEGHORI nach mintanith dwani nata bra THMAZIGHTH 3amas aneri mliii7 wakha NITHAM itaabba9 INPUT+OUTPUT macha nachin wansa9a cha ar naf MATALIB nagh d DOSTOOOR maghrebi walaw ba3da madad......ayuuuuuz kh tzama nech tagath

2.أرسلت من قبل USB 130 في 18/11/2010 20:53
هي أمة ضحكت من جهلها الأمم
تتحدث عن الأمازيغية وتدافع عنها وأتحداك إن كنت تعرف الحديث بها
وأوجهك إلى التفاهم في قضية &&الشفا&& مع الإركام ثم نناقش
لي عودة

3.أرسلت من قبل tmazight في 19/11/2010 10:35
ان الامازيغية لا تجري الا في عروق الامازيغ الاقحاح اما اولئك المتمزغين فلا يمكن لهم يدافعوا عن الامازيغية رغم انهم يتحدثون بها
أذا فيا سيد يوزبي 130 حتى و ان افترضنا جدلا ان الكاتب لا يتحدث الامازيغية الا انه يذافع عنها و إذا كان فعلا لا لا يتحدث الامازيغية لا يعني انه ليس امازيغيا بل يمكن ان يكون من بين ضحايا سياسة التعريب ayuz alyazidi

4.أرسلت من قبل tarikazul في 20/11/2010 13:06
مقال تحليلي متميز،نحييك على إهتمامك بالقضية الأمازيغية والتي تعتبر قضية كل المغار بـة. مزيداً من التألق والبحث الأكاديمي

ewa rani ghamrt am3ak bwahd arad hhh ayuuz

5.أرسلت من قبل دور يا كلام في 20/11/2010 15:10
ان القضية الامازيغية هي قضية كل المغاربة ولا يمكن فصلها عن المناخ السياسي والاجتماعي والثقافي المغربي بحكم انه لايمكن الحديث بتاتا عن الانتقال الديموقراطي في المغرب بدون تسوية القضية الامازيغية لغة وثقافة وهوية وتاريخ اغلبية سكان المغرب
لكن المشكل لا يكمن في نظري ان السلطة السياسية الحاكمة بالمغرب بموقفها المعادي للامازيغية انها تحارب الامازيغية لكونها لغة الاغلبية الساحقة من الشعب المغربي اي انها قضية لسنية فقط بل تحاربها لانها هي هوية المغرب التي تستمد شرعيتها التاريخية من الارض التي هي امازيغية ولهذا تحاول عرقلة المشروع الامازيغي لانه يمثل في اللاوعي السياسي للطبقة الحاكمة بنزعتها العروبية الاقصائية تهديدا لمصالحها السياسية والاقتصادية في ظل شعارها الايديولوجي =العروبة والاسلام=كسلاح لا شرعي ضد شرعية القضية الامازيغية

6.أرسلت من قبل سفيان اشن في 21/11/2010 17:40
أشكرك صديقي على هذا المقال الذي يتناول الامازيغية وعلاقتها بالانتقال الديموقراطي. ....