الإغتصاب جنايـة يرتكبها كل من الدولة و المجتمع


الإغتصاب جنايـة يرتكبها كل من الدولة و المجتمع
بـقلم : رشـيد إهاديـا

في هذه الأونة الأخيرة برزت في الوجود ظاهرة إجتماعية ، معقدة سوسيولوجيا ، منبوذة شرعيا ، معاقب عليها قانونيا ، راح ضحيتها مجموعة من الأطفال و الطفلات القاصرات ، أبطالها رجال و شباب من مختلف الأعمار



إن الأمر هنا يتعلق بجناية الإغتصاب ، أو كما يحلو ا لعلماء علم الإجرام تعريفها بــ : " مواقعة رجل بإمراة بدون رضاها " ، و للإشارة فإن هذه الظاهرة ليست حديثة العهد ، بل منذ القدم و هي تنخر المجتمع المغربي و مازالت تنخر فيه ، إلا أن المشكل يكمن في طبيعته و طبيعة المجتمع المغربي الذي يفضل الصمت و الحشمة و عدم البوح و الإعتراف بالجريمة و مقترفيها خوفا من أصابع الإتهام الموجهة إليه و إلى الضحية ، و تجنبا " للشوهة " و العار



إن لهذه الجريمة أسبابا رئسية و مسؤولية مشتركة تتحملها كل من الدولة و المجتمع ، و من بين هذه الأسباب و العوامل الدافعة إلى إرتكاب جريمة الإغتصاب قد تجد عوامل فردية ذات صلة بشخصية المجرم كـالأمراض النفسية مثلا بالإضافة إلى عوامل خارجية كالظروف المحيطة به و البيئة التي ترعرع فيها بإعتبار هذه الأخيرة هي المصدر المباشر لجانب هام من هذه الأسباب ، و على هذا الأساس فالعوامـل الإجرامية البيولوجية النفسية لا يكون لها تأثير إلا إذا وجدت البيئة أو الوسط الإجتماعي الملائم للإنتاج فعاليتها .

بالإضافة إلى هذه الأسباب هناك أسباب و عوامل ترتبط بالدولة التي لا يمكن أن تنفي مسؤوليتها و مساهمتها في هذه الجريمة بأي شـكل من الأشكال ، و يظهر ذلك جليا في تماطل دور الأمن في التصدي و قمع مقترفي هذه الجريمة ، و كذلك فشل مختلف أجهزة الدولة في حماية الطفولة بمقتضى قانون و ضمان سلامتها و عيشها و رد الإعتبار لجميع الأطفال بكيفية متساوية ، و عدم تنزيل و تفعيل مقتضيات الفصل 32 من الدستور المغربي و غياب إستراتجية واضحة في إعداد و إحداث مجلس إستشاري للأسرة و الطفولة ، ذلك ما يؤثر سلبا على مستقبل الطفولة و الأسرة المغربية بإعتبار هذه الأخيرة إطار مرجعي للطفل .



حيث تجد أن كيفية تعامل الدولة مع الطفل يتناقض و بشكل صارخ من الناحية القانونية مع مضامين إتفاقية حقوق الطفل التي وقع عليها المغرب في 21 يونيو 1993 ..
و قد أدى هذا الإنحراف و الإغتيال القانوني من طرف الدولة إلى إفراز قاصرات كخادمات في البيوت في غياب إطار قانوني خاص لحماية هذه الفئة مما يجعلهن أكثر عرضة للإعتداءات الجنسية ، و إنطلاقا من تقرير مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة في المغرب أكد و بشكل صريح أن 123 ألف مغربي و مغربية يعملون بينما مكانهم الحقيقي هو المدرسة ، كما أفادت الإحصائيات الأخيرة لوزارة التربية الوطنية أن معدل الأمية في المناطق الحضرية يبلغ % 27 في حين وصل نحو % 54 في المناطق القروية .

ما يعني غياب التمدرس و إنتشار الأمية ، و إرتفاع معدل القاصرات كخادمات في البيوت و ذلك بناء على التقارير الرسمية نستنتج أن هذه العوامل من بين الأسباب المحفزة لتنامي ظاهرة الإغتصاب و الإعتداءات الجنسية .



1.أرسلت من قبل zakaria ben brahim في 10/11/2013 08:38
السلام عليكم في البداية أشكر صاحب المقال على ما قال..... بالنسبة للإغتصاب على حسب معلوماتي المتواضعة سأناقشه من الناحية الشرعيه لأنه هو الأصل والرجوع إلى الأصل أصل لأن صاحب المقال تطرق له من الناحية القانونية .......أكثر من الشرعية واكتفى بكلمة _منبوذة شرعا_
والصواب أن يقول _ محرمة شرعا_
من أسباب الإغتصاب هو... البعد عن الدين ......وهذا السبب جامع ولامع ...... ولا تبهرنا الجمعيات الحقوقية بمصطلحاتها الرنانة ككلمات_ مرض نفسي_ حالة اجتماعية_ وقس على ما لم يقال ...
أرجع إلى السبب الذي طرحته فلو كان الشخص يخاف ربه لما فعل هذا الفعل المحرم.... أما الدولة فلها نسبة قليل من المسؤولية أما المجتمع فلو كان تربيته مسلمة لما حدث كل هذا ....والله أعلم....

2.أرسلت من قبل moussa في 19/11/2013 11:55
achno darti akhoya rachid