الاحزاب المغربية في ميزان الإستحقاقات القادمة


الاحزاب المغربية في ميزان الإستحقاقات القادمة
بقلم : حسن أبوعقيل - صحفي

حركة 20 فبراير خلقت زلزالا قويا داخل المشهد السياسي المغربي, وكانت الأحزاب السياسية أول متضرر شعر بهزيمة نكراء رغم محاولات التستر والاختفاء وراء طلاميس المد والجزر بين لا للحركة ونعم للحركة كما يقال المثل الدارجي ( شاد العصا من الوسط ) من مفاجأة الإرتباك الذي خلقه الشباب المغربي الذي فقد ثقته في أحزاب الذل والعار التي لا تخلو من الفساد والمفسدين وتبنيها لبرامح الإنحلال والانصياع لأجندات أجنبية وتزكية وزراء قاصرين متواطئين يتقاضون رواتب شهرية من أموال الشعب دون مقابل غير طأطأة الرأس والمساهمة في توسيع أي هوة .

فبعد نجاح المظاهرات والإحتجاجات لحركة 20 فبراير التي كذبت محاولات وشعارات المفسدين وبعد الخطاب الملكي التاريخي الذي كان فعلا ثورة حكيمة استجابت لمطالب الأمة التي حملتها الحركة في طياتها خرجت الأحزاب من جحرها ومن كهوفها ومن صمتها ومن ترددها لتركب على حركة الأمة , فأخرجت بناديرها لتطبل وتزمر بإسقاط رموز الفساد لتسقط عنها التهمة مسخرة الاعلام الرسمي للظهور أمام الكاميرات مؤيدة للمطالب الشعبية ., وأكثر من ذلك أن بعض الوزراء في حكومة أحزاب الأغلبية قاموا بجولات تحسيسية للتعريف بأهمية الخطاب الملكي حتى ترى عين هذه الدول أن الحكومة بدورها ساهمت في التغيير والتصحيح الذي تندمج فيه الإرادة الملكية والشعب.

ما لم تقم به الأحزاب حو جرد للمطالب الشعبية وأولها إسقاط الحكومة وحل البرلمان وإلغاء المجالس المحلية ومحاكمة المفسدين وكلها ذات انتماء سياسي مما يؤكد أن نزول الشارع المغربي سخط على الاحزاب التي ساهمت وشاركت في تدبير الشأن العام

فمهما كادت بعض الأحزاب التي حاولت إلصاق التهم والنيل من حركة 20 فبراير من خلال كتابة بعض التقارير المفبركة والمغلوطة والزج بالمتظاهرين في قفص الثورة ضد الملك وضد الوحدة الترابية فقد كما يقال ( طاحت يديهم في الطاس ) لأن نجاح المظاهرات سلميا ابان عن وعي الحركة سواء الذين خرجوا للشارع أو من ساندها وهم في بيوتهم ومن اشتغل إعلاميا وتنسيقيا من خلال الفايس بوك والجرائد الإلكترونية

فما لايطاق اليوم أن نرى الأحزاب التي كانت السبب في تفريخ الفساد تشارك اليوم ومن باب واسع في صناعة دستور جديد وأن تجلس مع لجنة مراجعة الدستور وتقديم مذكرتها بالتعديلات المزمع الأخد باعتبارها وليس من المعقول أن تحاول الدولة الإعتراف بهذه الاحزاب كقوة وكمشروع اخلاقي نبيل ومعطاء خدوم مادام الشعب قال كلمته في 20 فبراير التا ريخية بأن هذه الاحزاب عليها أن تزول وتأخذ معها إرثها ومجدها النضالي الذي اصبح قرصا لأغنية مشروخة

الشعب المغربي اليوم جاد في عمله وجاد في أقواله وجاد في بناء مغرب قوي ديمقراطي جنبا للملك وسيعمل جاهدا على مقاطعة الانتخابات المقبلة مادامت نفس الاحزاب ورثت المشهد السياسي رغم عارها وذلها وتقصيرها ومقايضتها من أجل البقاء .

فلا صوت داخل صناديق الإقتراع .