الاصلاح بين التجريدي و الواقع


الاصلاح بين التجريدي و الواقع

من خلال الخطاب الرسمي للدولة نلاحظ أنه لا يخلو من ارتباك , حيث يحرص على الجمع كمنطلق بين تناقضات, حيث يجمع بين المقدسات و الديموقراطية و الانفتاح و توسيع مجالات الحرية وتعزيز منظومة حقوق الانسان , ونضرا لكون " الخطاب " استجابة لمتطلبات الشعب , الاصلاح الدستوري كمفهوم شامل لا يكون حاجز وسجين نقط معينة " سبع نقط " بل هو اصلاح شمولي و جدري وفقا لمتطلبات الشعب .

في أولوية هده النقط السبعة كانت هناك اشارة قوية لمصالحة النظام لشعبه في تكريس الدستوري لطابع التعدد الهوياتي , فهل دسترة الأمازيغية لغة رسمية الى جانب اللغة العربية سيرقى الى الانسجام بين الدولة وهوية الفرد التي تسود عليها , وبين هوية السلطة و هوية الشعب الدي تحكمه ؟ هل سوف يتم تحرير الأمازيغية من الاعتقال ؟ هل سوف يتم فسخ دلك الرباط الأسطوري الدي أحدته الخطاب الفقهي بين الدين الاسلامي وقدسية الغة العربية؟... وغيرها من الأسئلة المشروعة التي تبين جوهر الاشكال للدخول في مفهوم الاصلاح الشامل. كما لح الخطاب الرسمي على أهمية اصلاح القضاء و الارتقاء به في اتجاه الديموقراطية وتعزيز استقلالية و فصل بين السلط.. التنفيدية, التشريعية , القضائية . لكون تداخل هده السلط هو مصدر كل التجاوزات وخاصة السلطة القضائية لضرورة تمتيعها لستقلالية مطلقة . يقول مونتسكيو .. يجب استقلالية السلطة القضائية و سموها عن السلط , حيث أن استقامة دولة القانون لاتتحقق الا برقابة القضاء . كما أن الاصلاح الحقيقي لهدا القطاع يتطلب تخلص , وتصفية الارث التاريخي الفاسد لما نتج عنه في السنوات الماضية ودلك من انصاف ضحاياه لما عرفه من منزلقات خطيرة في ملفات سياسية , وحقوقية , وعدم افلات الجلادين من العقاب , تأهيل هده المنظومة تستدعي جعل المحاكم المغربية آلية عاكفة لصور المثالية للعدالة.
ان كل الاحتمالات التي تصب عليها الاصلاحات التي يتبناها الجهاز الرسمي في هده الفترة الراهنة لما تعرفه دول شمال افريقيا من تحولات نتيجة انهيار جدار السيكولوجي الدي بني في مخيال الشعوب من الخوف.تستدعي منا احتداء اليقضة و النزول بشكل مكتف للاستمرار في التظاهر والاحتجاج من أجل المطالب المشروعة , حتى لا يعتقد الشعب بأن هده الاصلاحات ستحضى بنوع من التعامل الواقعي في حين لا تعدوا أن تكون الا مسكنات اديولوجية. فالسياسة بالنتيجة وليس بالنوايا كما يقول موتسي طونك .
فواجبنا اليوم رص الصفوف من أجل تحرير الأمازيغية من اديولوجية الاستئصاليين , وندعوا كافة الحركة الأمازيغية من جمعيات و منظمات و مجتمع مدني و الحركة الثقافية الأمازيغية في كل المواقع الجامعية للتجنيد والوقوف وقفة رجل واحد من أجل رد الاعتبار للانسان الأمازيغي وخدمة القضية الأمازيغية بكيفية موضوعية لترسيمها في دستور ديموقراطي شكلا و مضمونا و اطلاق سراح معتقلي القضية الأمازيغية وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في المغرب.

سجن تولال
في 13/03/2011
حميد أعطوش