البرلمانية مراس لموقع "تليكسبريس": قطاع الصحة أكبر من أيت الطالب والجائحة عرت الواقع


البرلمانية مراس لموقع "تليكسبريس": قطاع الصحة أكبر من أيت الطالب والجائحة عرت الواقع
خاص


قالت البرلمانية الاتحادية ابتسام مراس، إن الوزير خالد ايت الطالب لا يتواصل مع مهنيي الصحة وتمادى في إجراءات عمقت الأزمة داخل القطاع المتهالك الذي زادته الجائحة تعقيدا وعرت ما تبقى من عيوبه، وطالبت مراس الوزير ايت الطالب بالتحلي بالشجاعة ومغادرة منصبه بدل هدر الأموال في إعادة ترميم مقرات تابعة للوزارة وتغيير أثاثها في الوقت الذي تعيش فيه المستشفيات وضعا كارثيا ونقصا حادا في الأدوية والمعدات.

وأوضحت مراس في تصريح ل"تليكسبريس"، أن الوزير منذ قدومه إلى وزارة الصحة دشن فقط سلسلة من الإعفاءات في حق اطر القطاع، دون أن يكلف نفسه عناء التواصل مع الأطر ومع المغاربة في الوقت الراهن، حيث الجائحة تجثم على نفوس الجميع، لذلك أكدت مراس أن القطاع اكبر من المدير السابق للمستشفى الجامعي بفاس خالد ايت الطالب.

وأضافت مراس أن الوزير أيت الطالب ترك مرضى كورونا بعد أن امتلأت المستشفيات العمومية في مواجهة مباشرة مع المصحات الخاصة التي باتت تفرض أداء مبالغ مالية خيالية، مقابل الاستشفاء وكان عليه أن يتدخل لتوحيد سعر الاستشفاء بهذه المصحات.

ولم تخف البرلمانية مراس تذمرها من الوضع الذي وصلت إليه المنظومة الصحية المتهالكة أصلا، وقالت إننا بالفعل أمام انهيار تام للمنظومة، وهذا ناتج عن كل ما سبق وزاده تسيير ايت الطالب، الذي لم ينصت للأطر والشغيلة التي قدمت له في بداية تعيينه على رأس الوزارة خارطة طريق واضحة للإصلاح، لكنه لم يلتزم ولو ب 5 في المائة، وهاهي الجائحة تعمق الأزمة والمواطن المغربي هو الضحية.

وكشفت مراس معطيات خطيرة حول تدبير وزير الصحة لجائحة كورونا، إذ قالت إن الذهاب للمستشفيات بات أشبه بالذهاب للموت والحصول على الدواء يحتاج رحلة ماراطونية وهكذا تتلاعب المصحات والمختبرات الخاصة بأرواح المغاربة.

وأضافت إن مستشفيات المملكة لم تعد قادرة على توفير الأسرة للمرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد، مؤكدة أن التوجه نحو القطاع الخاص ينهك جيوب المرضى، بسبب التكاليف الباهظة، وجشع القطاع الخاص في التعامل معهم.

وخلصت مراس إلى القول إن تداعيات الوباء التي نعيشها اليوم سببها عدم قدرة الوزارة في التحكم في الفيروس، ما جعل الوضعية تغدو مؤلمة، مشيرة إلى أن عددا من المؤشرات تدل على فشل المنظومة الصحية، وعلى رأسها أن المغاربة يتحملون51 في المائة من نفقات الصحة، خاصة وأن المؤسسات الاستشفائية لم تعد تجري التحاليل للمصابين والمخالطين بالشكل الذي يتناسب مع سرعة انتشار الفيروس، فضلا عن طول انتظار مدة النتائج ما يسبب وفاة عدد من المصابين ونقلهم العدوى لأشخاص آخرين.

وأكدت النائبة البرلمانية التي تشتغل في قطاع الصيدلة أن المواطن المصاب يواجه رحلة ماراطونية من أجل إيجاد الدواء، هذا إن وجده، ففيتامين “سي” غير متوفر وكذلك “الزنك”، كما أن على المصاب أن يجري “السكانير” وتخطيط القلب وغيرها من التحاليل التي تحتاج مبالغ مالية مهمة، إلا أن عددا كبيرا من الأسر المغربية محدودة الدخل ولا تجد حتى قوت يومها.