البلطجة...البلطجيــين


البلطجة...البلطجيــين
في وقت قصير جدا... قضت مجموعة من محاكم البلاد با نزال عقوبات قاسية وصلت الى حد عشر سنوات سجنا نافدة في حق مجموعات من المعتقلين على خلفية احداث الشغب و اعمال التخريب و النهب التي أعقبت احتجاجات 20 فبراير وطالت بالخصوص مدنا مثل الحسيمة طنجة العرائش فاس و مراكش...اغلب الموقوفين شباب و قاصرين, و أعمال التخريب التي نسبت اليهم جاءت بعد انتهاء الوقفات و انصراف المتظاهرين أي انها لا تكتسب صبغة احتجاجية بل اعمال سلب و سرقة واضحة و اعتداء على ممتلكات الغير الخاصة و العامة ونشر الخوف و الهلع وسط الساكنة.
لقد اضرت الى حد ما هده الأفعال ب 20 فبراير و شوشت على الطابع السلمي و الحداثي لهده المظاهرات وساهمت في التأثير سلبا على تقدم ممارسة المواطنة’اد عوض ان يتشجع ويتربى المواطن على المساهمة و المشاركة الفعالة في مثل هده الوقفات و الاحتجاجات كلما دعت ضرورة وطنية او محلية لدلك ’ فانه يفضل البقاء في بيته لحماية أبنائه وحراسة ممتلكاته
و ادا حسبت ربما بعض من هده العوامل في قساوة الأحكام الصادرة ضد هؤلاء الموقوفين فان هناك عناصر اخرى في هده المحاكمات اخدت باستخفاف او أسقطت نهائيا من الاعتبار
-ان هؤلاء المعتقلين هم كذلك شباب ...و يحملون في أعماقهم و على جنباتهم مطالب مشروعة اكبر من التي رفعت في شعارات 20فبراير ويعيشون بمشاكلهم في صمت مطبق انهم لا يعرفون كيف يعبرون عنها’ اغلبهم أميون أو غادروا الدراسة في سن مبكرة... في عطالة مستدامة ... بدون شواهد عليا ولا دنيا ( لا يحق لهم الاحتجاج أمام البرلمان)...منهم اللذين دخلوا السجن لمرات عديدة و استفادوا من العفو... وعاودوا... إنهم غير مؤطرين سياسيا و لا يعرفون من الأحزاب الا التي تستغلهم في معارك الديمقراطية الداخلية او الانتخابية ’يجهلون النقابات ’الجمعيات و الزوايا الدينية ’لا يستعملون الانترنيت ولا الفايسبوك...هاجموا المحلات التجارية الراقية بحثا عن أشياء ثمينة كانوا يشتهونها ويحلمون بها و هاجموا ألأبناك الى حد الموت طمعا في الحصول على أموال يستحيل ان يتمكنوا منها ولو عن طريق القروض...إنهم لايعرفون حتى عواقب و تبعات ما قاموا به من افعال....
لكن نحن الدين تظاهرنا بهدوء و انضباط في 20 فبراير... او تعاطفنا...او تضامنا...او زكيناها و باركناها كهيئات او شخصيات...او حتى المتدبدبة مواقفهم...
نعرف على طول ان المخربين والناهبين و البلطجيين الحقيقيين في هدا البلد العزيز هم اللذين هاجموا الأبناك من أبوابها المفتوحة دون تكسير اقفال ... ولا استعمال حديد و نار...فسرقوا ونهبوا ووزعوا على زوجاتهم و أبنائهم ودويهم ما شاؤو ... نهبوا القرض ألفلاحي و القرض السياحي ...و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي...و الصندوق الوطني...و الصندوق...و الصنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاديق
لم يحاكموا...لحد الآن أو لم يصدر في حقهم ما صدر في حق هؤلاء الشباب
من أحكام قاسية وفي وقت قياسي

كتبه: محمد بوزيان