التعاضدية العامة للتربية الوطنية تنتخب منادبها


التعاضدية العامة للتربية الوطنية تنتخب منادبها
في اول انتخابات شبه حرة منذ تاسيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية يخوض منخرطوها بالمغرب غمارها يوم 11 ماي 2016 قصد انتخاب 162 مندوبا على مستوى المملكة ، و تجري هذه الانتخابات في وقت تعالت فيه اصوات ، لتطالب بضرورة دمقرطة هذا القطاع الهام والذي يهيمن عليه فصيل نقابي معروف ليحوله الى مزرعة اقطاعية ،اذ يعرف هذا القطاع عدة اختلالات على مستوى التدبير المالي و البشري ، يحدث هذا في غياب المراقبة و المحاسبة و تواطؤ الوزارتين الوصيتين ( المالية و التشغيل )عليه ، و تعد الزبونية و المحسوبية هي اللغة الطاغية على سياسة القائمين على القطاع التعاضدي في الاستفادة من العلاج خارج الوطن و الظفر بمناصب مالية لفائدة اقربائهم من الابناء و الازواج فضلا عن الفوضى و الاهمال الذين تعيشهما بعض المصحات و العيادات التابعة للتعاضدية ( وجدة و الرباط و الحسيمة .....نموذجا لذلك ) .

اما بخصوص التوظيفات و الترسيمات والتعويضات و التنقلات في قطاع التعاضدية لا يخضع الى قانونالشغل ، بل يخضع الى الولاء النقابي و المزاج و شراء الذمم ....لتبقى في خضم هذا الواقع المرير مصالح المتعاضدين في مهب الريح ...اذ تعرف تسوية ملفاتهم المرضية بعض التعطيل و التاخير مما انهكهم ماديا ثم الاستسلام للمرض خاصة منهم ذوي الامراض المزمنة ، فضلا عن تعرضهم للابتزاز من طرف المصحات المتعاقدة مع التعاضدية العامة للتربية الوطنية من قبيل تضخيم فاتورات التطبيب قصد الاستفادة من الفارق ، ثم اجبارهم على ايداع شيك فارغ كضمانة في انتظار توصلهم بشهادة التكفل التي يمنحها الكنوبس .....وما خفي كان اعظم ....وعلى الرغم من اقدام المجلس الاداري المسؤول عن تدبير شؤون التعاضدية على توسيع اجهزتها التنظيمية و الخدماتية على مستوى الاقاليم و العمالات بهدف تخفيف الاعباء و الضغط المتزايد لتحسين جودة الاداء ، الا انه يبقى عملا لم يحقق ما يصبو اليه منخرطو التعاضدية للتربية الوطنية . وفي سياق هذه الانتخابات يجري التنافس على مستوى اقليمي الناظور و الدريوش على ثلاث مقاعد رسميين و ثلاث نواب بين الفصائل النقابية المختلفة التوجه .

ويصعب حتى الان التكهن بالجهة التي ستظفر بها باعتبار ان الاشخاص الرئيسية المتنافسة على المقاعد الرسمية تملك نفس الحظوظ مع العلم ان انتخابات اللجان الثنائية التي اجريت يوم 04 يونيو 2015 فازت بها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل متبوعة بالفيدرالية الديمقراطية للشغل اقليميا و جهويا ....فهل سيعيد التاريخ نفسه ......