الجزء 2 : القول الفصل في المقاومة الريفية … حقائق وتفاصيل تجاهلها التاريخ الرسمي للمغرب


الجزء 2 : القول الفصل في المقاومة الريفية … حقائق وتفاصيل تجاهلها التاريخ الرسمي للمغرب

نــــاظور 24 : ميـــكرونيـــوز الوطنية

1      مقاومة محمد أمزيان
 
ولد محمد أمزيان حوالي سنة 1859، وتلقى تعليمه الأولي في الكتاب، على عادة سكان الريف، اشتهر بحسن خلقه وأمانته وتعاطى لتجارة البقر والبغال بين المغرب والجزائر. وكان يذهب خاصة إلى مدينتي تلمسان ومغنية([20]). وبسبب السمعة الطيبة التي كان يحظى بها محمد أمزيان لدى مختلف القبائل، إذ كان "يأتي إليه عدد من المسافرين للقطر الجزائري يسيرون في ركابه، وتحت حرمته إلى أن يدخلهم للقطر الجزائري سالمين، دون أن يلحقهم أي أذى، ويرجع بالجماعة الأخرى"([21]).
 
   في بداية مقاومته، قام محمد أمزيان بالتصدي لبوحمارة في عدة معارك، من بينها معركة ضد خيالته التي حاولت عبور وادي النكور سنة 1908، ثم مهاجمة الورياغليين المتمركزين في ناحية "إمزورن". سلم بوحمارة قيادة هذه المهمة لأحد العبيد.
 
بعد ذلك حذت  القبائل الشرقية حذو بني ورياغل، بمهاجمة قوات بوحمارة إلى أن طردتها نهائيا، وانقلب على بوحمارة كل من كان بجيشه من قبائل تمسمان، وبني توزين، وبني أوليشك، وبني سعيد، وتفرسيت، وأمطالسة، وبني سيدال، وبني بوغافر، وبني شيكار، ومزوجة، وبني بويفرور([22]). وبعد هذا، التف رجال هذه القبائل حول محمد أمزيان.
 
استمرت المعارك ضد بوحمارة في معركة وادي ماسين، والتي انهزم فيها جيش بوحمارة ([23]). وهو ما يؤكده هذا الإزري الذي يشبه المجاهدين بالغزلان.
 

الجزء 2 : القول الفصل في المقاومة الريفية … حقائق وتفاصيل تجاهلها التاريخ الرسمي للمغرب
 
بعد نهاية حركة بوحمارة، استمر محمد أمزيان في استنفار القبائل، ولم تمض أيام قليلة حتى ورد عليه من كل قبيلة من قبائل الريف، عدد من المقاومين. وفي 5 يوليوز سنة 1909 تقرر حمل السلاح لمواجهة الإسبان، عقب اجتماع عام انعقد في قبيلة مزوجة([24]). وابتداء من 9 يوليوز، حوالي الثامنة والنصف صباحا، هاجم الريفيون بقيادة محمد أمزيان، عمال "شركة مناجم الريف"، وكانت الحصيلة موت أربعة عمال وجرح العديد منهم([25]). وهو ما يعد بداية حرب سنة 1909، المعروفة في الأدبيات الاستعمارية بحرب مليلية .
 
للمزيد من التفاصيل والصـــور  إضغط هنــــــــــــــــا