الجزء 3 : القول الفصل في المقاومة الريفية … حقائق وتفاصيل تجاهلها التاريخ الرسمي للمغرب


الجزء 3 : القول الفصل في المقاومة الريفية … حقائق وتفاصيل تجاهلها التاريخ الرسمي للمغرب

نــاظور 24 : مـــكرونيــــوز 
 
لقد مكنت الانتصارات المتتالية لمحمد أمزيان من تجهيز جيشه بفضل ما غنمه من ذخائر، وبنادق. لكن بعد قضاء إسبانيا على المعارضة، قامت بحشد وتوجيه أكثر من أربعين ألف رجل. "أما الجزء من الأرض الذي وقع في أيدي الاسبان لم يعد ينتصب في وجه الأعيان من "أصدقاء إسبانيا" القدامى، الذين يثبطون العزائم. وعندما انضمت قرية فرخانة إلى الاسبان، حذت قرية أخرى حذوها. بينما عمل أعيان قبيلة قلعية على تحريض السكان للتطوع ضد محمد أمزيان. وحينما شاع خبر هذا الارتداد في المنطقة المستقلة، طلب المحاربون القادمون من جهات بعيدة الانصراف إلى حال سبيلهم. أما القادمون منهم من القبائل التي أصبحت بجانب العدو، فلم يعودوا يعرفون أي جانب ينحازون إليه. وكان الجيش يتفكك. وعندما احتلت إسبانيا شبه جزيرة قلعية في نوفمبر 1909، فإن محمد أمزيان الذي تراجع إلى غرب وادي كرت في قبيلة مطالسة المجاورة، لم يعد يحتفظ بجانبه سوى بآخر تربيعة من المخلصين."( )

الجزء 3 : القول الفصل في المقاومة الريفية … حقائق وتفاصيل تجاهلها التاريخ الرسمي للمغرب
 
 
من هنا أصبح الشاعر يفتخر بصمود محمد أمزيان في ميدان المعارك، على الرغم من خذلانه  من طرف البعض. وحول هذا الصمود البطولي.
 
ومن القضايا التي تثيرها بعض "الإزران"، ما يتعلق باستعمال الطيران خلال هذه الحرب .
 
ومع توالي المعارك، وخلال شهر يونيو سنة 1910، حدث غليان جديد في قبائل مطالسة وبني بويحيي ضد الإسبان، بقيادة الحاج عمر مطالسي ومحمد أمزيان، اللذين سيقومان بتجميع حركة لمهاجمة المواقع الإسبانية( ). وفي هذا الإطار نجد الإزري يتغنى بشجاعة محمد أمزيان: 
 
قام الجنرال "لاريا" (Lارريا) الذي كان بـ"إمعروفا"، في 2 شتنبر سنة1911 بفرض الغرامات وتأنيب السكان، وانطلاقا من هذه اللحظة، دعمت حركة محمد أمزيان يوما بعد يوم. "تالوسيت" الجنوب، و"تالوسيت" الشمال كانت ميدان لهجمات ابتداء من 4 شتنبر إلى 7 منه. وقام محمد أمزيان بهجوم في اليوم السادس، مات خلاله موظف إسباني وسبعة من جنود الشرطة الأهلية. وفي اليوم السابع، قام الحاج عمر –سبقت الإشارة إليهء الذي كان في شمال واد كرت، بمهاجمة الجيوش الإسبانية. واستمرت الهجمات خلال الأيام الموالية، وانضمت .
 
قبائل بقيوة وبني ورياغل إلى حركة المقاومة، وقامت البوارج الإسبانية بقصف مستمر للدواوير المجاورة للساحل( ).
 
وفي 11 أكتوبر، اندلعت معركة شديدة قرب "سلوان"، لكن الأكثر دموية، كانت خلال اليوم الرابع عشر من نفس الشهر، حيث  هاجم الريفيون مركزي "إزحافا"، و"إمعروفا" على وادي كرت، وقد مات خلاهذا الهجوم الجنرال "أوردونيز (Oردونيز) متأثرا بجراحه( ). 
 
للمزيد من المعلومات مرفوقة بصور ناذرة اضغـــــط هنـــا