الجزائر ترفعُ درجة تأهّب قواتها على الحدود مع المغرب


الجزائر ترفعُ درجة تأهّب قواتها على الحدود مع المغرب
هسبريس - أيوب الريمي
الخميس 06 نونبر 2014 - 18:50
حركة غير عادية تلك التي تعرفها الحدود المغربية الجزائرية خلال الأيام الأخيرة، بعد أن أعلنت قيادة الدرك الجزائري أنها قامت بوضع مخطط أمني لتعزيز التواجد الأمني للجزائر على الحدود مع المغرب من أجل "محاربة التهريب وتأمين الحدود" حسب بلاغ لقيادة الدرك الجزائري.

وعرفت الحدود الجزائرية المغربية، يوم أمس زيارة وفد رفيع المستوى من قيادة الدرك الجزائري، قام بجولة في العديد من النقاط الحدودية بين البلدين، "للوقوف على مدى جاهزية الوسائل والإمكانيات البشرية والمادية التي تم تخصيصها لمراقبة الشريط الحدودي ومكافحة التهريب"، قيادة الدرك الجزائري توعدت أيضا بأنها ستقوم بعصرنة وحدات حرس الحدود، من خلال تزويدها بمعدات حديثة لضمان مواجهة شبكات التهريب والهجرة غير الشرعية "والتصدي لعمليات تهريب الحشيش من المغرب" وفق ما صدر عن قيادة الدرك الجزائري.

قرار قيادة الدرك الجزائري الرفع من حالة تأهب قواتها على الحدود مع المغرب يأتي بعد أسابيع قليلة فقط من حادث إطلاق الجيش الجزائري النار على المواطن المغربي، وهو ما يمكن اعتباره تصعيدا جديدا من طرف الجارة الجزائرية، خصوصا وأن جولة قيادة الدرك الجزائري إلى الحدود جاءت من أجل الانتهاء من التجهيزات الجديدة التي تم وضعها على الشريط الحدودي مع المغرب ومن بينها حفر للخنادق وبناء للسواتر الأمنية، "على أن تعقب هذه التجهيزات عمليات أخرى هدفها الحفاظ على الأمن والاقتصاد الجزائري والصحة العمومية" حسب بلاغ للدرك الجزائري

بلاغ الدرك الجزائري قال إن وحدات حرس الحدود والدرك قامت بتشديد الحراسة على الحدود "وهو ما أدى إلى إحباط عدد من عمليات تهريب المخدرات القادمة من المغرب".

ويظهر من بلاغ الدرك الجزائري على أن الجارة الشرقية تريد تبرير هذه الإجراءات الأمنية بمواجهة تهريب الحشيش القادم من المغرب، وهو الأمر الذي قد يفتح فصلا جديدا في مسلسل الخلافات الدبلوماسية المغربية الجزائرية، خصوصا وأن المغرب هو الآخر يعكف على تشييد سياج أمني على الحدود مع الجزائر لمواجهة "ظاهرة التهريب والتصدي لشبكات ترويج الأقراص المهلوسة القادمة من الجزائر.

وبين بناء سياج حديدي من الجانب المغربي وبنا الخنادق على الجانب الجزائري، فإن الأكيد أن عملية شد الحبل بين البلدين الجارين مازالت مستمرة على الرغم من الوساطة الإماراتية التي تحاول إخماد هذه الأزمة ومحاولة تهدئة الأوضاع على الحدود التي تعرف حالة تأهب أمني قصوى.