الحركة الثقافية الأمازيغية وأسئلة الجهوية


الحركة الثقافية الأمازيغية وأسئلة الجهوية

تقرير اخباري :

تخليدا للذكرى 47 لاستشهاد القائد مولاي موحند وطبقا لمقررات الجمع العام المنعقد يوم 25/12/2009 نظمت جمعية ثيموزغا الثقافية والاجتماعية ندوة سطرت لها كعنوان: "الحركة الأمازيغية وأسئلة الجهوية" وذلك يوم السبت 06 فبراير 2010 بالمركب الثقافي والرياضي بالحسيمة.

وقد ساهم في تأطير هذه الندوة مجموعة من الأساتذة لهم إسهامات رائدة في موضوع الجهوية باعتبارها مفهوما شكل أهم مرتكزات الخطاب الأمازيغي.

وفي بداية هذه الندوة وقف الحضور دقيقة صمت ترحما على روح الشهيد مولاي موحند وكذا أرواح شهداء المقاومة المسلحة وجيش التحرير وكل شهداء القضية الأمازيغية.

وكانت أول مداخلة للأستاذ رشيد راخا تحت عنوان: «لماذا الحكم الذاتي للجهات بالمغرب» والتي جاءت عبارة عن مجموعة من صور ووثائق حاول من خلالها تبيان أن هناك سياسة تنموية ومالية تهدف إلى تركيز الرواج الاقتصادي والتجاري والمالي فيما كان سمي بالمغرب النافع، في حين تستمر سياسة التفقير ونزع الملكية الجماعية في المغرب غير النافع، وأوضح أن مبرر انبعاث الإرهاب من الأوساط الفقيرة وهمٌ يحاول من خلاله واضعي الإستراتيجية التنموية بالمغرب تركيز الاستثمارات بمناطق المغرب النافع كما بين في تحليله عن فشل سياسة ما سمي بالسكن الاجتماعي أو القضاء على السكن بالأحياء الصفيحية باعتباره مصدر للإرهاب.

كما حاول من خلال مداخلته تبيان السلبيات السوسيوثقافية لسياسة التمركز التي نهجها المخزن منذ بداية 1956 واعتبر أن الجهوية الموسعة التي دعا إليها خطاب الملك الأخير ليوم 02/01/2010 مجرد خدعة لربح الوقت.

وأشار إلى ضرورة إرساء حكم ذاتي للجهات بالمغرب وألح على وجوب تقرير المصير لإيمازيغن كشعوب لاعتباره حقا تضمنه المواثيق الدولية وكذلك إقرارا من الدول التي راحت في مسار التطبيق الديمقراطي مستقيا مرجعيته من "إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية".

ومن جهته بدأ الأستاذ كريم مصلوح مداخلته بتفسيره لعنوابها والذي هو: "التدبير الممكن للحكم الذاتي بالريف" حيث قال بوجوب وكيفية الدفاع عن مشروع الحكم الذاتي بالريف واعتبر قضية الصحراء هي المقود الذي قاد إلى نقاش عام حول الحكم الذاتي على المستويات المغربية وعرج على ذكر تأسيس لجنة الحكم الذاتي بالريف واعتبرها مبادرة تنظيمية ثم شدد على ضرورة امتلاك نخب ريفية طامحة لممارسة السلطة والسياسة، كما قال أن هناك عزم على تنظيم لقاء جهوي وقال أيضا أن مشروعه قابل للنقاش والخطأ، كما أبرز أنه يتعارض مع مجموعة من النقط في الحركة من أجل الحكم الذاتي.

وفي المداخلة الثالثة للأستاذ محمد الزياني والتي جاءت تحت عنوان "أهم المنطلقات التاريخية للجهوية" حيث أوضح في البداية عن الجدوى من مثل هذه الندوات كتوضيح المفاهيم المتعلقة بالجهوية وإمكانية تقريب الرؤى. ثم استرسل في كون أن الجهوية مندرجة ضمن مستويين:
-على المستوى الإداري (القانوني): تعتبر الجهوية اختيار كوني وديمقراطي جاءت لترسيخ عدم تمركز السلط والتخفيف على كاهل المركز فخُلقت نخب محلية تُدير الشأن الجهوي في إطار السياسة العامة للدول.
-على المستوى السياسي: تأتي الجهوية كاستجابة للضغوط الإقليمية الناتجة عن التهميش، وأكد أن هذه الضغوطات نابعة أساسا من محركات هوياتية ومن هنا يأتي التعامل السياسي للمركز. أما في المغرب فقد أثنى عن بعض الكتابات التاريخية بشأن التسيير الذاتي للمناطق، وقال بكون الانتفاضات الشعبية حركها وازع هوياتي أساسا وخلص إلى أن الحكم الذاتي هو الآلية المثلى للتسيير الجهوي بالمغرب على اعتبار نمط الإنتاج السائد بالقبائل المغربية، لكن المنولق في هذا الطرح هو استثناء مجموعة من المناطق على المستوى الجغرافي واقترح إمكانية إدراجها في إطار اللامركزية الإدارية.

وقد عرج على خطاب الملك من حيث أنه يؤسس لبناء نموذج جهوي مغربي، وتساءل عن إمكانية استلهام النماذج المقدمة تاريخيا (الجمهورية الريفية مثلا) وفي الأخير ذكر أن مسؤولا في اللجنة الاستشارية حول الجهوية قال أنه لا علاقة بين نموذج الحكم الذاتي في الصحراء والجهوية التي وردت أخيرا في خطاب الملك.

أما فيما يخص المداخلة الرابعة التي وضع لها الأستاذ محمد الموساوي كعنوان: "الحركة الأمازيغية وإشكاليات الدولة، اللغة والتنظيم" فقد ركز نقاشه في الشق السياسي للجهوية، حيث استرسل في ذكر مسار النقاش الأمازيغي حول الجهوية وأكد بكون الخطاب الأمازيغي تبنى في الأصل النموذج الفدرالي، هذا النموذج يمكن تقسيمه إلى مستويين: وطني وتحت وطني، وما يميزه هو الشرعية التي تمتلكها الولايات عكس الدول المركزية.
واعتبر أن الحكم الذاتي جاء كإجراء دولي الذي منح للدول التي كانت خاضعة للاستعمار آنذاك من أجل تدبير مواردها أو جاء لتمتيع الأقليات التي كانت تعيش التهميش داخل الدول القطرية، وهذا من شأنه أن يتناقض مع تبني طرح العمل الجماعي بالمغرب حيث أن الحكم الذاتي لا يمكن أن يحد من مركزية السلط التي جاءت الحركة الأمازيغية أساسا لتناضل ضدها، وأكد على ضرورة الإجابة التنظيمية وكذا امتلاك ديمقراطية محلية لتحقيق الجهوية أياً كان نوعها، واعتبر أن اللغة هي رهان سياسي.
وفي الأخير أكد أن نموذج الفيدرالية الألمانية هو الأقرب إلى الطرح الفيدرالي في المغرب على اعتبار وحدة الهوية.

وما ميز هذه الندوة الحضور الواسع والكيفي المتميز الذي أغنى هذه الندوة بمداخلات أضافت مجموعة من المعلامات والأسئلة حول الموضوع الذي أُعتبِر من طرف الجمعية محاولَة لاستفزاز الذاكرة وخلق تراكم معرفي وسياسي حول أسئلة الجهوية كما اعتبرت الجمعية أن طرح هذا الموضوع من لدن أطراف الحركة الأمازيغية محاولة لبلورة تصور واضح حوله وإمكانية لتجميع قوى الحركة الأمازيغية من أجل التصدي لأعداء القضية الأمازيغية ولكل المؤامرات التي تُحاك ضدها في كل مجالاتها.

نظمت هذه الندوة تحت شعار: "لنناضل من أجل مغرب ديمقراطي يضمن الحرية، الكرامة والتوزيع العادل للثروة الوطنية والسلطة السياسية لكل المغاربة".



الحركة الثقافية الأمازيغية وأسئلة الجهوية



1.أرسلت من قبل izem في 13/02/2010 16:51
ma dakhl "mca" bihada