الحكومة ترفع الضريبة على بناء السكن الشخصي..هل سيعصف القرار بالعقار والعمران بالناظور والدريوش؟


الحكومة ترفع الضريبة على بناء السكن الشخصي..هل سيعصف القرار بالعقار والعمران بالناظور والدريوش؟
ناظور24

يشكل مجال العقار والبناء بمختلف مستوياته،بالناظور و الدريـوش،أحد أبرز القطاعات التي تشغل نسبة كبيرة من العمال وتحضى باستثمارات مهمة لعدد من المقاولين.

ويساهم هذا القطاع بالناظور و الدريوش بشكل كبير في الرفع من الاقتصاد المحلي وتشغيل اليد العاملة،وقد تبين بالواقع مدى تاثر المدينة اقتصاديا كلما سجل هذا الميدان تراجعا ملحوظا فما بالك بأن يشهد شللا تاما حيث الإقتصاد المحلي سيمنى بخسارة تأثيرها سيشمل الجميع.
وينتظر أن تعرف الإجراءات الضريبية الجديدة المقترحة في القانون المالي 2016، والمتعلقة بالرفع من الضريبة التضامنية على بناء السكن للاستعمال الشخصي، جدلا كبيرا في البرلمان، خاصة أن الحكومة رفعت من هذه الضريبة من 18 ألف درهم في حالة بناء مسكن مساحته 100 مربع من سفلي وطابقين، إلى 20 مليون سنتيم في حالة تجاوز المساحة المبنية 160 مترا مربعا من سفلي وطابقين.
مصدر من وزارة السكنى، عبر عن قلقه من الانعكاسات السلبية لرفع هذه الضريبة على توجه المواطنين لبناء المساكن الشخصية للاستعمال الشخصي، وإثقال كاهلهم بمبالغ إضافية، علما أن اقتناء مواد البناء من إسمنت وحديد تؤدى عنه الضريبة عن القيمة المضافة. المصدر ذاته قال ، إن هناك مساعي لتعديل المقتضيات المقترحة في مشروع القانون المالي.
حاليا، فإن عملية بناء سكن شخصي تصل مساحته إلى 300 متر مربع مبنية فما فوق، تخضع للمساهمة التضامنية الاجتماعية المحددة في 60 درهما للمتر المربع، أي أن المواطن الذي يرغب في بناء مسكن يتكون من سفلي وطابقين على بقعة مساحتها 100 متر مربع، سيؤدي طبقا للقانون الحالي مساهمة 60 درهما للمتر المربع، على أساس احتساب مساحة كل طابق 100 متر، أي سيؤدي ما مجموعه 18 ألف درهم، علما أن المساحات الأقل من 300 متر المبنية، كانت معفاة من هذه المساهمة الاجتماعية التضامنية. لكن التعديل الذي حمله مشروع القانون المالي سيؤدي في حالة المصادقة عليه من طرف البرلمان، إلى الرفع بشكل كبير من هذه المساهمة حسب عدة أشطر، فمن جهة قلصت المساحة المعفية إلى 150 مترا مربعا مبنية، وهذا لن يهم سوى مساحات صغيرة، فمثلا مساحة البقعة الأرضية لا يجب أن تتعدى 50 مترا من أجل الاستفادة من الإعفاء في حالة بناء سفلي وطابقين، (150 مترا). والغريب حسب خبراء العقار، أن معظم البقع حاليا تتراوح مساحتها بين 80 و100 متر، ولم تعد هناك بقع مساحتها تقل عن 50 مترا. وهكذا، فإن الحكومة تقترح فرض الضريبة بدءا من مساحة إجمالية مبنية تبلغ 151 مترا، باعتماد الأشطر التالية: الشطر الأول: إذا وصلت المساحة الإجمالية للبناء ما بين 151 و200 متر (أي مساحة بقعة أرضية ما بين 50 و65 مترا مربعا، فيطبق عليها سعر 50 درهما للمتر المربع، أي بدل عدم أداء أي مساهمة تضامنية حاليا، فإنه في حالة بناء مسكن شخصي مساحته الإجمالية 200 متر، فيجب أداء 10 آلاف درهم. والشطر الثاني، ما بين 201 و250 (بقعة مساحتها مابين 65 و80 مترا سيطبق عليها سعر 80 درهما، أي أن الأداء يصل إلى 20 ألف درهم. أما الشطر الثالث، في حالة مساحة إجمالية مبنية ما بين 251 و300 (بقعة مساحتها ما بين 80 و100 متر مربع)، سيطبق عليها 100 درهم للمتر المربع، أي أن الأداء يصل 30 ألف درهم. و ما بين 301 و400 (بقعة مساحتها ما بين 100 و130 مترا مربعا)، فيطبق عليها سعر 240 درهما، حيث يصل الأداء إلى 96 ألف درهم. وما بين 401 و500، (مساحة بقعة ما بين 130 و160 مترا)، فيطبق عليها 300 درهم، أي أن الأداء يصل إلى 15 ألف درهم، وفوق 500 متر (مساحة بقعة تتجاوز 166 مترا)، فيطبق عليها 400 درهم للمتر المربع، أي أن الأداء يصل إلى 200 ألف درهم وأكثر.

وزير المالية محمد بوسعيد، خلال الندوة الصحافية التي نظمها الاثنين الماضي، حول مشروع القانون المالي، فرد بأن الحكومة أبقت الإعفاء في حدود 150 مترا من المساحة الإجمالية المبنية، مشيرا إلى أن هذا الإجراء معروض على البرلمان للبت فيه.