الخلفي: النموذج المغربي يستمد قوته من الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة


الخلفي: النموذج المغربي يستمد قوته من الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة
ناظور24 : متابعة


أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي اليوم الجمعة بفيينا، أن النموذج المغربي، الذي يتسم بالدينامية والواقعية، يستمد قوته من الإصلاحات التي انخرطت فيها المملكة في مختلف الميادين.
وأوضح الخلفي، في مداخلة خلال نقاش حول النموذج المغربي ونقاط قوته نظم بمناسبة انعقاد الندوة الدولية ال15 (أجندا ستينغ) بالنمسا (19-21 فبراير الجاري)، بمبادرة من المعهد الدولي ميديا تينور، أن إشعاع النموذج المغربي يرتكز كذلك على ترسيخ الثقة الوطنية والمصالحة .وذكر أن الجيل الأول من الإصلاحات تتعلق، أساسا، بتجربة الإنصاف والمصالحة والتي مكنت من معالجة 20 ألف ملف، والمبادرة والوطنية للتنمية البشرية، وخصوصا في الشق المتعلق بمحاربة الهشاشة في العالم القروي، ومدونة الأسرة التي كرست المساواة بين الرجل والمرأة، وإعادة هيكلة الحقل الديني وخصوصا تشكيل المجالس العلمية وتكوين مرشدات، وأيضا الاعتراف باللغة الامازيغية من خلال تدريسها في السلك الابتدائي.

آن الأوان لإعطاء نفس جديد لهذه الديناميةوأضاف أنه بعد هذه الحقبة الغنية بالإصلاحات، آن الأوان لإعطاء نفس جديد لهذه الدينامية، وهو ما تحقق من خلال الجيل الثاني من الإصلاحات بعد الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس في 9 مارس 2011.وفي هذا الصدد، حدد الوزير، في المجمل، ست حقول للإصلاحات العديدة من قبيل إصلاح القضاء والاستراتيجية الوطنية من أجل الإنصاف والمساواة بين الجنسين، عبر إدماج مقاربة النوع، والجهوية المتقدمة، وتعديل الإطار المتعلق بتنظيم العمل الجمعوي، وتأهيل المالية العمومية وكذا إصلاح ميدان الصحافة والإعلام.وفي ما يتصل بهذا الشق الأخير، أكد الوزير أن المغرب يمضي بعزم من أجل النهوض بحرية الصحافة من خلال الانفتاح، ودون مركب نقص، على كافة الآفاق، هذا الانفتاح، يضيف السيد الخلفي، يتجسد في تفاعل الوزارة في تلقي طلبات اعتماد وسائل الإعلام الأجنبية، والموافقة على أزيد من 1300 طلب، وكذا الرد الإيجابي على طلبات زيارة المملكة شريطة عدم خرق وسائل الإعلام الأجنبية القوانين الجاري بها العمل والتي توافق المساطر القانونية المطبقة في الدول الديمقراطية في العالم.

هذه الإصلاحات جميعها مكنت المغرب من تحقيق تقدم استثنائيوبهذا الخصوص كذلك، أشار الوزير إلى دور وكالة المغرب العربي للأنباء في الإشعاع الإعلامي للمملكة بفضل شبكتها الواسعة وطنيا ودوليا.وقال إن هذه الإصلاحات جميعها مكنت المغرب من تحقيق تقدم استثنائي باختيار طريق ثالث هو طريق الإصلاح الشامل مع الحفاظ على الثوابت التي تحفظ استقرار المغرب.وأكد أنها إرادة إصلاح توجت بهذا النجاح بفضل انخراط جميع مكونات المجتمع تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا، في هذا الصدد، ميزات التعددية، وحيوية المجتمع المدنية ودينامية الشباب المغربي.

برمج المنظمون عدة جلسات نقاشوخلال هذا النقاش، الذي حضره المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء السيد خليل الهاشمي الإدريسي، أبرز الوزير نقاط قوة النموذج المغربي، حيث أشار إلى عملية المساهمة الإبرائية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج التي أطلقتها الحكومة والتي فاقت نتائجها الإيجابية التوقعات (وفرت حوالي 28 مليار درهم عوض 5 ملايير درهم التي كانت متوقعة في البدء)، والإجراءات الخاصة بالنهوض بالاستثمارات والسياحة، إضافة إلى التزام المغرب بتعاون جنوب - جنوب حقيقي، مبرزا العلاقات الممتازة للمملكة مع العديد من الدول الإفريقية.وإضافة إلى هذا اللقاء، برمج المنظمون عدة جلسات نقاش يديرها مسؤولون حكوميون، وجامعيون، وإعلاميون، ومسؤولون بمنظمات دولية، يمثلون، علاوة على المغرب، الولايات المتحدة، وألمانيا، وهولندا، والنمسا، وجنوب إفريقيا، وبولونيا، وسويسرا، والدانمارك وفيتنام.ويبقى الحدث الأهم هو منح المغرب "جائزة 2014 .. صورة بلدان" الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من مجموعة (ميديا تينور)، وذلك لصورته الإعلامية "القوية والمتنوعة" في وسائل الإعلام الدولية.