الرحيل

الى حسن تبرنيت والوليد ميمون


الرحيل

شعر: خالد قدومي



هاأنذا الان ارحل !
مكرها او مرغما
فانشروا خبري بين القبائل
واكتبوا ماشئتم عن رحيلي
في صحف الصباح
او صحف المساء...!
فالحياة والموت سواء...
بين السنابل
او تحت القبائل
او تحت الاسوار
الارض صارت ادمية
يدفعها النخاس
كجارية غجرية...
زهرة برية
ترفع هامتها من تحت الجليد
هاأنذا الان في جوف الرمس
تحت الثرى وحيد...
اقرا اشعاري الجديرة
على الموتى...
فيصفقون
مثلما كانوا دائما وهم احياء...!
امام الشمس
هاأنا الان اكتب من جديد ...
وصيتي الاخيرة
على شاهد قبري
فاقرأوا ان مررتم صدفة بضريحي
ماتيسر من سور الالم...
ستظلون بين لا ونعم...
اصناما تعيد اصناما ...وترتد...
والطوفان يتمدد
من يبيع الان لحده
ويرهن مجده
في متحف تجار الحروب؟
وطني فراشة محترقة
في لهيب الصمت
ورماد الكبت
يتدلى حبل المشنقة
لم يعد لي في هذه الارض اقامة
هاأنذا الان ارحل ...
واترك خيمتي في الريح للريح...
وامشي وحدي في ظلمة الاشياء...
هذه الحياة موسى عمياء...
ابحث في الظلماء...
عن شمعة
في العين عن دمعة
في الحرب عن قلعة
ابحث عن حصان
ابحث عن انسان
يمشي معي في هذه الرحلة...
اعرف ان المقبرة
نهاية السفر...
وأننا حجر...
في هذه البيضاء ...
يسكننا التردد
يسكننا التجرد
وإننا في هذه الحديقة المهجورة نبحث عن كرسي من خشب
نبحث عن صديق...
اننا حطب...





تعليق جديد
Twitter


في نفس الركن
< >

الاحد 31 ديسمبر 2017 - 16:14 الموت و لا المذلة.

الخميس 23 نونبر 2017 - 15:05 سرطان الحرب، ورم "وهم" يسقطنا.