الشباب … و المجهول القادم‎


الشباب … و المجهول القادم‎
بقلم ميمون عزو

في ظل الخصاص المهول للمرافق الاجتماعية و التربوية و الثقافية و الاجتماعية ، تظل شريحة الشباب أمام مستقبل دامس و سوداوي ، بسبب حاضرهم البئيس الذي تنعدم فيه كل المقومات التي من شأنها بناء الشاب و تأهيله لغمار الحياة الناجحة .

لهذا نجد أن أغلب الشباب ببني انصار ، تلكم المدينة المتاخمة للحدود مع مليلية المحتلة ، و التي تعتبر بوابة المغرب على أروبا ، ذات التاريخ التليد في مقاومة الإستعمار، و التي أنجبت أبطالا في شتى المجالات ،شباب يقضي جل أوقاته أمام أبواب المدارس على أمل اصطياد “فريسة صغيرة قاصرة ” أو التردد على مقاهي الشيشة التي أصبحت تغزو المدينة في غفلة أو {{غض الطرف}} من المسؤولين على الشأن العام كل في نطاق مسؤوليته .



و أما بالنسبة للجمعيات المتواجدة بالمنطقة على امتداد النفوذ الترابي لحضرية بني انصار – فرخانة ذات الأهداف المختلفة ، فأغلبها لا توجد سوى في الملفات الإدارية و تبقى حبرا على ورق فقط بل منها من ولدت ميتة ، فلا أنشطة و لا برامج و لا عمل تقوم به ،كما هو منصوص عليها في قوانينها الأساسية ولربما تم تأجيلها إلى أجل الحملة المعروفة … ، إلى ذلك ينضاف عجز المجالس المتعاقبة على تسيير الشأن المحلي عن تلبية رغبات و مطالب الساكنة خاصة الشباب منها ، من بناء دار للشباب التي تم ردمها دون أن يعاد بناؤها لخلافات سياسية حين تدخل العامل السابق ,,لفتيت ,, وامر بوقف الأشغال نظرا لضيق المساحة حرمانا للشباب و المدينة منها بالاظافلة لغياب ملعب بلدي يجمع شباب المدينة المتعطش لمزاولة هذه الرياضة الشعبية الأولى في العالم، إذ لا يعقل أن يمارس فريقين يمثلان المدينة {{ مزوجة سبور بني انصار }} و {{ شباب نهضة بني انصار }} في بطولة القسم الثاني للجهة الشرقية و يضطران الى استقبال ضيوفهما خارج المدينة سواء بسلوان أو زغنغن أو الناظور .

أما الحدائق العمومية فحدث و لا حرج فالموجودة منها هي في وضعية كارثية و أصبحت مأوى للمنحرفين و الشمكارة و قطاع الطرق … تتوجس العائلات من دخولها و الجلوس على كراسيها لإنعدام الأمن و الإنارة فيها وكدا غياب المرافق المكلمة الخاصة بالأطفال و التنشيط و الترفيه .

و رغم أن اغلب ساكنة المدينة من الشباب فإن بني انصار تنعدم فيها المكتبة العمومية التي تتيح لهم القراءة و التثقيف و التعلم و تنمية ملكاتهم الفكرية و الرقي بتفكيرهم .

هذا فيض من غيض ، و هناك المزيد ما يمكن قوله و كتابته عن الشباب في استمرار غياب المرافق اللازمة بالمدينة وهو ما سنعود له في مقالات قادمة .


في نفس الركن
< >

الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:28 بعيدا عن السياسة