الصحافة بالناظور: تشخيص تحت المجهر لواقع مُهترئ


الصحافة بالناظور: تشخيص تحت المجهر لواقع مُهترئ


بقلم: عبد الواحد الشامي*

الحديث عن الصحافة المستقلة بالمغرب هو بمثابة هراء واستغباء وجب تفاديه.. ذلك أن استقلال الإعلام من عدمه رهين بنزاهة الممارسين ومهنيتهم، أما الشق الأخير المتعلق بــ: "المهنية" فلا يظهر له أثر في أغلب الحالات، في حين تبقى النزاهة و المصداقية في نقل الخبر أو تحليل معطياته، لصيقة دائما بما يسمى: "الخط التحريري" للمنبر الذي يشتغل فيه الصحفي، وهو خط لا يستطيع أي صحفي أن يحيد عنه حتى ولو كان يعمل في بعض الحالات على ستر حقائق معينة.. ويختلف هذا الخط من منبر لآخر حسب توجهات المدير المسؤول التي تكون دائما موازية لتوجهات المشهرين، الضامنين لاستمرارية المنشاة الصحفية، من خلال الدعم المادي الذي يدفعونه مقابل نشر إعلانات إشهارية أو مقالات تحت الطلب تخدم دائماً تيار الرأسمالية والسلطة..

من هنا كانت الاستقلالية لصيقة بالمهنية، فإذا غابت الثانية انعدمت الأولى وضلت مجرد شعار خالد ينتصب أعلى الصفحة الأولى لكل عنوان صحفي..!!

أحببت من خلال هذا المدخل أن أُمَهِّد لموضوع الصحافة المحلية بالناضور، الذي يعتبر من أعقد المواضيع المطروحة في المنتديات العامة الآنية، لما يعانيه الجسم الصحفي المحلي من اختلالات خطيرة أدت في كثير من الأحيان إلى حدوث انزلاقات لم تكن عواقبها أبدًا محمودة.. فَضَلَّتْ مقالات السب والقذف في الأشخاص، الميزة الدائمة لبعض – حتى لا أقول جُل – المنابر الإعلامية المحلية، التي يبدو أنها اعتادت هذا النهج الشاذ عن قواعد عن الصحافة المهنية الجادة، وأصبح من الصعب عليها ترك هذا الأسلوب اللامسؤول في معالجة قضايا لها علاقة بأشخاص ذاتيون، وهو أسلوب التشهير والفضح الماجن الذي يميز معظم الممارسات الكتابية التي تُقترف بإسم الصحافة بالناضور والجهة عموماً..

وحتى نخرج قليلاً عن السياق العام للموضوع، من أجل "تَخْصِيصْ" يُزيل غموض "التعميم"، ويُشفي غليل أكثر من قارئ.. سأحاول التطرق لبعض العناوين الصحفية والمواقع الالكترونية الصادرة من مدينة الناضور بما لها وما عليها، من وجهة نظر خاصة جدا، أرجو تقبلها من قبل كل الزملاء..

الريف المغربية: جريدة واصلت مسيرتها رغم كل المعيقات، تتميز بأعمدة الرأي القارة التي عُهدت إلى أقلام محترمة و رزينة.. عيبها هو كثرة الإطناب الذي يُميز ملفاتها التحليلية و بُحوثها الأكاديمية.. كما أن الحمولة التاريخية للمنطقة وخصوصياتها أغنى بكثير مما تحاول جريدة الزميل محمد بولعيون أن تقدمه عنها في ملخصات مكررة..

أنباء الريف: الصحيفة المتشبعة بأفكار النضال والثورة في وجه الفساد والمفسدين.. مديرها رشيد أحساين الذي، و إن استطاع معالجة قضايا هامة وحساسة، فإن جريدته لا زالت ترسخ لفوضى الإصدار الغير منتظم شأنها في ذلك شان باقي الصحف المحلية.. كما أن ميزة الإعتناء بــ: "الكم" في ضل عدمية جدوى "الكيف" يجعل من محتوى كثرة الصفحات أمراً مملاً..

أنوال اليوم: لا يفهم الكثيرون سر التبندق الغريب في علاقة مديرها (عبد ربه) عبد الواحد الشامي، مع المستشار البرلماني يحيى يحيى، فتارة يصبح هذا الأخير على صفحات هذه الجريدة بطلاً و مُصلحاً.. وتارة أخرى نجده مُبذرًا بعيداً عن هموم الناخبين لاهياً في التقاط الصور مع الراقصة "نور"..!! ، جريدة أنوال اليوم، ورغم هفواتها الكثيرة جدا إلا أنها تبقى جريدتي المفضلة في ضل ما يُلمس فيها من مصداقية وحماسة في كشف خبايا الأمور بالمنطقة.

نوميديا المجلة: مجلة يديرها الزميل الصحفي سليمان أسباعي، صنعت لنفسها مكاناً مهما في سوق النشر بالناضور بفعل بعض ملفاتها الساخنة، إلا أنها ضلت تائهة بين مواضيع مِلفاتية تُضفي شرعية "المجلة" على نفسها، وبين بعض قصاصات الأخبار القديمة و المحتشمة.. بالإضافة طبعاً إلى رداءة نوعية الورق والطباعة.

الأسبوعية الجهوية: تتميز هذه الجريدة بكون طاقمها مشكل من أعضاء نشطين وحيويين، يقومون بمجهودات جبارة و ملموسة من أجل التطوير و الرقي بمنتوجهم الإعلامي.. إلا أن ما يُعاب على هذه الصحيفة كونها ضلت بعيدة عن المواكبة و التحديث في بعض المنتوجات الإخبارية وهو ما نلمسه في طريقة الاستنساخ الغريبة والفاضحة لمواضيع الانترنيت بشكل أصبح مملا..!

العبور الصحفي: تحية إجلال و تقدير للمرأة المغربية التي استطاعت فرض وجودها في شتى المجالات.. و جود أنثى على رأس جريدة "العبور الصحفي" لسنوات طِوال، فخرٌ بحد ذاته.. لكن يبقى المُنى في أن أصبح يوماً على غياب مواضيع المخدرات من جريدة الزميلة نبيلة هادفي.. لكي يتغير طعم القراءة على الأقل..

(ناضور 24): مجهودات الزميل طارق العاطفي وباقي الطاقم تستحق التنويه والتشجيع.. لكن مؤسف أن يغيب تجديد و تحديث الأخبار لمدة 72 ساعة بلياليها.. كما حدث مع موضوع "بعيدًا عن هموم بني انصار، يحيى يحيى يُراسل..." ، الذي ضل يؤثث الصفحة الرئيسية للموقع طيلة ثلاثة أيام خلال الأسبوع الماضي..!!

(ناضور سيتي): الحقيقة التي لا مرية فيها أن الأخ محمد العلالي، برهن عن مهارة و احترافية في نقل و معالجة الأخبار المحلية.. لكن حبَّذَا لو تم الاستغناء عن الصراعات والأحقاد الشخصية ذات البين: (ردود و تعقيبات مُتشنجة في حق ناضور24 تارة، و لكاب ناضور تارة أخرى) . مع تسجيل نقص بين فيما يخص المحتوى.

(كاب ناضور): والزميل يونس أفطيط الذي فرض وجوده هو الآخر على الساحة الإعلامية الإلكترونية باجتهاده الغريب في طرح مجموعة من المواضيع ذات الأهمية.. إلا أن الجرأة الزائدة بلا شك تزيد من تِعداد ضحايا حرية التعبير بالمغرب.. وهو ما قد تُسفر عنه عواقب لا تحمد عقباها، كما أن ألوان الموقع أضحت بشهادة الجميع باهتة ومملة..

(ناضور تُوداي): وهو الموقع الذي شق طريقه بفضل مجهودات ذاتية محدودة لمجموعة شباب في مقتبل أعمارهم، نجحوا في خلق أجواء المنافسة الإعلامية بتغطياتهم الدؤوبة و المتجددة.. لكن عيب هذا الموقع كونه لم يستقر بعد على حلته المناسبة، فبسبب حيرة القائمين عليه في الشكل الأنسب لاستنساخه، ضل الموقع أشبه بالحرباء التي تغير لونها بمناسبة أو بدونها..

(أريفينو) : والزميل محمد أوسار.. الموقع الصامد في وجه الكساد والبوار الذي تعاني منه الساحة الإعلامية. يتجدد، يُحلل، ويوفر أرشيف لا يزول من الصور و الأحداث المكتوبة.. فرغم عزوف الزوار، رغم انعدام الموارد، ورغم صعوبة ولوج الموقع من قبل زواره حتى في مناطق مختلفة بأوروبا حيث صبيب الانترنيت يكون ذات جودة عالية... بقي موقع "أريفينو" مصدرا لبعض ألــ: "سْكُوبَات" الإخبارية التي شكلت في كل مرة سبقا إعلاميا لم يظفر به حتى أشطر المتملقين للسلطة..!

و يبقى الحكم الأول و الأخير هو القارئ/الزائر المحلي، الذي تراهن عليه المنابر الإعلامية بالريف، فهو المرآة الحقيقية التي تعكس مدى نجاح و انتشار أي منبر صحفي..

و تحية ود لجميع جنود مهنة المتاعب بدون استثناء.


*Nador1912@hotmail.com




1.أرسلت من قبل محاباة صحافة منحطة في 07/02/2010 17:00
محاباة صحافة منحطة



الأخ ع الواحد الشامي حاول ابراز بعض هفوات الإعلام المحلي لكنة تعمد اخفاء حقائق حول موقع وجريدة محلية ، ما جعلني أشك في نيته الحقيقية وراء ذلك النقد المبني على سريرة غير سليمة.

العبور الصحفي لصاحبتها نبيلة هادفي والتي يعرف الشامي و من يخالطه حقيقتها المستترة على البعض والمفضوحة عند الكثير،كما نذكره بنقذه الدائم لها في المجالس الخاصة والعامة.

أما أريفيينو أو الصباح الناظورية والتي تهتم بنقل أخبار الجرائد الوطنية ونشر بيانات الجمعيات المتوصل بها عبر البريد الإلكتروني دون النزول للشارع ونقل معاناة الساكنة على غرار ناظورسيتي وناظور24 وناظور اليوم وكاب ناظور وهو المجهود الذي أغفله الكاتب لنية في نفس يعقوب.

أما أنوال اليوم ذات 12ورقة الرديئة المستنسخة بطريقة تذكر مقتنيها بالخوالي يوما كانت الجرائد تطبع على ورق"الزبدة"وأخر عدد كان ضد يحي يحي من أجل ماذا؟وهو ماقاله الصحفي "النزيه"في مدحه لمنتوجة"الجميل ".

كان أجدر أن تكتب في موضوع غير هذا ،وأن يكون نقدك بناءا لكنك قمت بمحاولة التقرب من أشخاص معينين على حساب قراء هذا الموقع المجتهد، لنية يعلمها الله وأنت طبعا ،ولن أدخل في تفاصيل أكثر حتى لا أدخل فب باب السب الذي أنزه نفسي عنه احتراما للقراء.

تنتقد الناس بعدم الإنضباط في الصدور ونسيت جريدتك المنساباتية التي تصدر كل مع كل أزمة مادية.

أتمنى من الموقع الناظوري المتميز بشهادة الجميع ناظور24 نشر تعليقي ومتمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح.

2.أرسلت من قبل سهرانة الليل في 08/02/2010 04:39
هذا الذي كتبته يا عبد الواحد هو بكل اخلاص دليل افلاس جريدتك ، ودليل ايضا على محدودية مستواك وتناقضك الواضح مع نفسك حينما تقول


أنوال اليوم: لا يفهم الكثيرون سر التبندق الغريب في علاقة مديرها (عبد ربه) عبد الواحد الشامي، مع المستشار البرلماني يحيى يحيى، فتارة يصبح هذا الأخير على صفحات هذه الجريدة بطلاً و مُصلحاً.. وتارة أخرى نجده مُبذرًا بعيداً عن هموم الناخبين لاهياً في التقاط الصور مع الراقصة "نور"..!! ، جريدة أنوال اليوم، ورغم هفواتها الكثيرة جدا إلا أنها تبقى جريدتي المفضلة في ضل ما يُلمس فيها من مصداقية وحماسة في كشف خبايا الأمور بالمنطقة

ارجو حقا ان تستغل فترة وجودك خارج المغرب لتعلم اشياء مفيدة من المجتمع الجديد الذي حللت عليه ضيف، ومن بين ما يجب ان تركز عليه الاهتمام بامورك العملية بعيدا على الصراعات التي دخلت فيها والتي يعرفها الخاص والعام.


3.أرسلت من قبل sos presse في 08/02/2010 14:10
الأخ عبد الواحد ابتعد كثيرا عن النفذ ودخل في باب الصباغة الذي يتقنه جيدا وحتى المقربون منه لم يسلموا من سهام نقذه المنطوي على رغبة في تزييف الحقائق .و في محاولة منه لإبراز حياده الغائب عن جل فقراته المخطوطة بسفاهة وقع في خلط جطير بين النقد والتمصلح(المصلحة"الخاصة")

شكرا

4.أرسلت من قبل faiza_ oujdia في 08/02/2010 16:58
salam khoya chami sarahatan jaraèd arif la tonafiso aljaraèd al okhra fa9ad jieto hadihi al ayam ila madinat anador li asbab mihaniya wabaynama atajawalo fi aswa9 wa maktabat anador wajato ana jami3 aljaraèd al oujdia tonafis aljaraèd arifiya baynama aljaraèd arifia la wojoda laha fi oujda fa mahowa sabab arjo alèjaba akhi achami

5.أرسلت من قبل k_S nador (بعيدا عن الردود العدوانية الهدامة : تحية للأقلام في 09/02/2010 16:01
بعيدا عن الردود العدوانية الهدامة : تحية للأقلام الجريئة


بالنسبة لي لا أخالف الأخ الشامي في كثير مما طرحه حول قرائته التحليلية النقدية لموضوع الصحافة المحلية و اختلالاتها، فالكاتب هنا حاول تبسيط الأشياء (السلبيات و الإجابيات) حتى يعطي للمقال نكهته العمودية، أما إذا أطنب في إيفاء كل منبر حقه من النقد الكامل والمتكامل من جميع الجوانب؛ فذلك يحتاج إلى بحث شامل وطويل و لا أضن الشامي قصد بمقاله ان يعل في سياق هذا لبحث لأن الحيز القليل الذي خصصه لكل منبر يؤكد على دلالات عميقة تضفي على المقال نكهة جمالية مقبولة لدى القارئ بسبب اختصارها المتقن ،
أما ¨سر التبندق الغريب في علاقة الشامي بيحيى يحيى¨ فذلك كل ما اضحكني حقا في الموضوع برمته لانه لم يعطي إجابة واضحة عن ذلك الغموض الذي يشوب هذا التعامل المناقض لأخلاق ومهنية كاتب المقال عبد الواحد الشامي الذي نحترمه كثيرا، علما ان الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

كاتب لا يحب الظهور

6.أرسلت من قبل said في 11/02/2010 20:47
awwalan ta7iya lita9am Nador24.com 3ala almajhodat aljabbara allati ta9omona biha

Aktob lakom min i9lim katalonya al ispani raddan 3ala ma9al :assa7afa bi nador tachkhis ta7ta almijhar liwa9i3 mohtarie::
wa raghma anna almawdo3 a3jabani kateeran wa sa a3tamidoho fi ba7ti addirasi hona f espanya ba3da mowafa9at sa7ibihi chami abdelwahid rab3an; illa annani ajido anna hada alwa9i3 almohtarie na7no assabab fih wa bittali la yajib an nalom ghayrona
wa chokran jazeelan
antadir rad alakh chami

said// barcelona

7.أرسلت من قبل Tahria El Houssein في 13/02/2010 19:25
ما نعرفه عن الإعلام على الصعيد العالمي أنه هو الذي يوجه المسؤولين نظراً لاعتباره سلطة وحتى إن كانت رابعة, أما الإعلام في مدينتنا فهو إعلام لتغريض الرأي العام المحلي والدولي المتنامي اهتمامه بالمنطقة. المدخل المعروف عالميا لدى العامة والخاصة لمزاولة هذه المهنة هو الشفافية والمصداقية والتشبع بقيم النضال الإعلامي خدمة لمصالح المجتمع بتبني سياسة الشجاعة وحشر الأنوف في كل صغيرة وكبيرة وعدم الخضوع لسياسة دهن السير إسير

لقد إنفردت المواقع الإعلامية بالناضور بالخبر وتم الاستغناء عن الورق, لكن بعض المواقع تجعل قراءها يحسون بالأرق, وهي مطالبة بالعتق كي لا تصبح عبداً في ملك السياسيين


الــحــسـيـن طـهـريـة
بني شيكـر


في نفس الركن
< >

الجمعة 13 أبريل 2018 - 16:28 بعيدا عن السياسة