العثماني يشيد بترافع الملك محمد السادس عن المقاربة الإنسانية للهجرة


العثماني يشيد بترافع الملك محمد السادس عن المقاربة الإنسانية للهجرة
محمد بلقاسم

أشاد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الخميس، بتخصيص الملك محمد السادس رسالته إلى القمة الخامسة لـ"الاتحاد الإفريقي ـ الاتحاد الأوروبي، التي افتتحت أشغالها أمس الأربعاء بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، لإشكالات الهجرة.

وقال العثماني، خلال افتتاح المجلس الحكومي، إن "مشاركة الملك محمد السادس في القمة الأوربية الإفريقية كانت مناسبة لإظهار الحضور المغربي، ورؤيته في العديد من القضايا"، مؤكدا أن "من بينها الدفاع عن القارة الإفريقية في العالم وعن المقاربة الإنسانية في ملف الهجرة".

وفي مقابل تأكيد الملك محمد السادس أن "الظرفية الراهنة لم تعد ملائمة للقيام بالتشخيصات، أو التمادي في السجالات العقيمة والمتجاوزة؛ بل إن الوقت الآن هو وقت الجد والعمل"، يرى رئيس الحكومة أن مواقف الملك في مجال الهجرة السرية والمكثفة "مردها إلى كون هذه الهجرة لا تأتي إلا لوجود أسباب متعددة، ومنها السياسية، لكن في كثير من الأحيان تكون اقتصادية، وهي الجفاف وتدني الخدمات".

العثماني قال إن "المقاربة المغربية وسياسية الملك في إفريقيا هي التنمية لإقناع وجعل أبناء المناطق في إفريقيا يظلون في بلدانهم بالاستثمار فيها وتنميتها وتوفير الخدمات لهم"، مشيرا إلى أن "دفاع الملك عن الرؤية المغربية كان ناجحا وموفقا".

وفي هذا الصدد أعلن العثماني أن الحكومة التي يقودها، من خلال المحاور التي حددتها في البرنامج الحكومي في التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والحكامة، حققت أمورا مهمة. موردا أنها استطاعت في 6 أشهر أن تطلق العديد من البرامج، كما أن لها رؤية وعزيمة لمواصلة الإصلاحات.

وكان الملك محمد السادس أكد أن ظاهرة الهجرة أضحت "في العصر الحالي تنطوي على دلالات قدحية، لاقترانها بظواهر أخرى، كالمخدرات ومختلف أنواع الاتجار غير المشروع، وارتباطها بتداعيات التغيرات المناخية أيضا؛ كما أنها غالبا ما تقترن في المخيال الجماعي المعاصر بآفات الفقر والهشاشة وعدم الاستقرار، بل والموت أيضا".

ودعا الملك محمد السادس إلى إيجاد حلول ناجعة لهذه الظاهرة، قائلا إن "ساعة العمل دقت. ليس بإمكاننا أن نقوم بكل شيء، بل أكثر من ذلك لا يمكننا أن نحقق ذلك بمفردنا. لذا، ينبغي العمل على تطوير السياسة الأوروبية في هذا المجال"، مضيفا: "حاليا، لا بد من وضع تصور جديد لمسألة الهجرة، من خلال التعاطي معها كموضوع قابل للنقاش الهادئ والرصين، وكحافز على الحوار البناء والمثمر".