العماري ينتصر لساكنة طنجة وحزب رئيس الحكومة ينحاز لصالح أمانديس


العماري ينتصر لساكنة طنجة وحزب رئيس الحكومة ينحاز لصالح أمانديس
ناظور24:

شهدت مدينة طنجة يومه الاثنين حركة غير عادية بالطابق السابع لمبنى بلدية طنجة، القاعة غاصة بالصحافيين وبالمستشارين والخبراء وأعضاء مكاتب الدراسات والمتتبعين للشأن العام المحلي، كل شيء يوحي بأنه يوم تاريخي سيسجل في تاريخ المغرب، يؤرخ لنوع آخر من الاستقلال، إنه الاستقلال الاقتصادي للمدينة من الرأسمال الاجنبي.

القضية ان شركة أمانديس التي يعرفها جيدا سكان طنجة، وطالبوا طويلا برحيلها ذهبت ابعد من امتصاص دماء أهل طنجة وعدد من مدن وحواضر الشمال ومنها مدينة تطوان التي يسيرها حزب رئيس الحكومة، لقد ذهبت ابعد من ذلك بحيث باعت قطاع الكهرباء والماء الذي كانت تسيره منذ 2002 لشركة أخرى انجليزية اسمها أكتيس، لقد اصبح بذلك قطاع حيوي للساكنة يباع ويشترى في صفقات بين شركات اجنبية، ومعه تفقد المدينة سيادتها على قطاع حيوي، اي ان ماء طنجة ونورها يتم بيعهما وشراؤهما في صفقات بين شركات خارجية، دون حتى استشارة أهلها.

دورة بلدية طنجة ليومه الاثنين 26 مايو 2014 استهلت بعرض عدد من نتائج البحث والدراسات، اولها كان للجنة التتبع، وثانيه كان لمكتب الدراسات، العرضين اتفقا على ان امانديس لم تف بالتزاماتها.

بالنظر الى ذلك عرض عمدة مينة طنجة قرار عدم الموافقة على تفويت عقد التدبير المفوض لشركة اكتيس من طرف امانديس، وأوصى بالتصويت أيضا على شراء عقد التدبير المفوض واسترجاعه واسترجاع السيادة الاقتصادية لطنجة والمغرب على موارده وخيراته، وهو عرض يتلاءم جيدا مع ما عبر عنه أحد الحاضرين بالقول: لا يمكن ان يكون المغرب عاجزا الى هذه الدرجة، لا يمكن أن تكون طنجة عاجزة عن إنجاب رجال ونساء قادرون على تدبير قطاع الماء والكهرباء، علما أن جميع أطر وموظفي الشركة الفرنسية كلهم مغاربة.

لقد تجاوبت جميع الاحزاب المكونة للمجلس مع هذا الاتجاه الرامي الى تخليص مدينة طنجة وساكنتها من هذه الشركة ومن عقد التدبير المفوض الذي رهن مصير سكان طنجة، الا حزب واحد اعمته المصلحة الانتخابية عن مصلحة المواطنين، وهو حزب رئيس الحكومة الملتحية الذي رفض ان يصوت لصالح القرار، وليس ذلك فقط بل انه ماطل كثيرا وناور وعرقل عمل المجلس حتى لا يحدث هذا التصويت، مفضلا ان تبقى طنجة رهينة لأمانديس، وهو موقف تعجب له جميع المتتبعين، اذ كيف لحزب استغل مثل هذه المطالب التي نادى بها السكان الذين اكتووا بنار فواتير امانديس، كيف لهذا الحزب ينقلب كل هذا المنقلب، ليس لذلك الا تفسير واحد هو ان المصلحة الانتخابية اعمته عن الدفاع عن مصلحة ساكنة طنجة.

هنيئا لطنجة بقرار استقلالها عن امانديس، وشكرا لعمدة طنجة ولأحزاب الاغلبية بالمجلس على وفائهم لطنجة.