الـ"بدون مأوى" تيرمومتر حقيقي لقساوة الطبيعة


ناظور24 / أمين الخياري ـ طارق العاطفي:

يسود الحديث آنيا عن معدّلات الحرارة المنخفضة التي تبسط جناحيها على ليل ونهار المنطقة والجهة والبلاد، حيث لا يواكب هذا الحديث سوى التدثر بالأغطية وانتعاش سوق الألبسة الشتوية والإقبال على المشروب الساخن ونقص الدينامية بالشارع العام، وذلك دون إعارة الانتباه، من لدن الغالب حتّى لا نعمّم بقول الكلّ، لشريحة عريضة من الآدميين المفترشين للأرض والملتحفين بالسقيفات، شريحة بشرية تعدّ تيرمومترا حيّا لقياس مدى التدنّي الحراري، شريحة تجسّد بالفعل مقولة "النّاس معادن" بتمدّدها بالدفء الصيفي وتقلّصها بالقر الشتوي، شريحة من أناس بدون مأوى، يسمّون أيضا مُشرّدين، كما قد ينعتهم المنطوق الدّارج بـ "التشمكير"، أو ما دونه من ألفاظ قدحية جارحة.

ماشِي غِير آجِي وكُون مُشرّد..


و"الشمكار "على حد تعبير "تامغربيت"، يفترق في العادات السلوكية الإدمانية عن المشرّد المنتمي ضمن وثائق الإحصاءات العامّة الرسمية للسكان والسكنى لشريحة الـ "بدون مأوى"، إذ أنّ هذا الأخير هو كل من اعتبر الشارع المكان المعتاد لإقامته أو عمله دون توفره على مستقر يحفظ له عزة النفس ومذلة السؤال.. وظاهرة الأفراد الـ "بدون مأوى" لتعدّ من بين أسوأ الظواهر الاجتماعية الآخذة في الانتشار والتفشي بالمغرب، خصوصا بالمناطق التي تعاني من كثافة سكانية يواكبها ترد في مستوى الدخل الفردي.

بني انصار.. بؤرة التشرّد بامتياز



محلّيا، يمكن لأي متجول بشوارع الناظور أن يلحظ تواجد أفراد منه هذه الفئة المجتمعية، يسترزقون عن طريق استجداء المارة والجالسين بالفضاءات الخارجية للمقاهي، قانعين بدريهمات معدودات وواعين كونهم مصدر إزعاج للناس،حيث يعتبر الحيّز الترابي لبلدية بني أنصار من أكثر المناطق كثافة باعتماد عدد المُشردين كمقياس، فهي تشكّل الحيّز المفضل لشريحة عريضة من هذه الفئة المجتمعية بحكم توفرها على محطّة بحرية للمسافرين ومعبر حدودي برّي صوب مليلية، ما يوفر لهم فرصا كبيرة للإسترزاق عبر استعطاف العابرين وتحيّن فرصة العبور لمعانقة "الحلم الأوروبي" الذي قد يأتي أو لا يأتي.

صفة "بدون مأوى لا تمنع من الدِّيبَّانَاجْ..



بالنّاظور المدينة، يقضي هؤلاء المشرّدون ليلهم بالشوارع العامّة، يمكن أن تصادفهم على امتداد شارع الحسن الثاني أو داخل فضاء المحطة الطرقية أو وسط عتمة أطلال فندق الريف.. يسكنون الجحور وخرائب المنازل المهجورة، وكذا سلالم العمارات غير المحروسة، ولم تسلم من التحوّل إلى أسرّة مفتوحة لهم على الهواء الطلق لا الحدائق ولا باقي الفضاءات العمومية.. كما أنّ عددا من المتاجرين بالهمّ الإنساني يعملون على توفير أماكن حقيرة لنوم منعدمي المأوى تحت سقف مقابل سومة كرائية يومية تدفع مسبقا، تتراوح بين الخمسة دراهم والخمسة عشر درهما، قبل تكديس المرتادين الليليين ضمن في غرف مشتركة ضيّقة،حيث وتنتشر مثل هذه "الخدمات" بدور معروفة تنتشر عبر أحياء ترقاع وإيكوناف والحي المدني التي تلفظهم مع أولى أشعة الشمل على إيقاع تسول الأطعمة من فضلات الموائد، قبل الشروع في طقوس شم "السولوسيون" وتدخين أعقاب السجائر، وما إلى ذلك من ممارسات ممتدّة للنشاط الدّاعر.

سميت بّاكّ؟.. سْمٍيتْ مّْكْ؟.. سيرْ بْحَالْكْ



كثيرا ما يدفع بحث المشرّدين عن أربع جدران تقي من قساوة الطبيعة إلى ابتداع أساليب غريبة، تمتدّ بعضها إلى استفزاز رجال الشرطة من أجل الخضوع لفترة حراسة نظرية من 48 ساعة قابلة للتجديد مرّتين، إلاّ أنّ المشرّدين يعتبرون بأنّ تعامل رجال الشرطة ينال منهم فقط حين الرغبة في تحديد الهويّة بطرح أسئلة من قبيل: سميت بّاكّ؟.. سْمٍيتْ مّْكْ؟.. معقبة بلفظ سيرْ بْحَالْكْ المفضي لنهاية الغرض من التواجد بالمركز الأمني.. كما يقر الأفراد الـ "بدون مأوى" بافتقادهم للمعاملة العادلة في حال التعرّض للخطر، إذ غالبا ما يتمّ الامتناع عن التدخل في "التشنجات" التي ينتمي أحد أطرافها للفئة المتحدّث عنها.

آخر إبداعات التسيير النّاظوري.. مشرّدون في البّاطْوَار



شهدت مدينة النّاظور خلال السنوات الأخيرة تفتّقا إبداعيا تدبيريا لتغييب المشرّدين عن الأحياء طيلة المدّة التي تستغرقها الزيارة الملكية السنوية للمنطقة، إذ تسخر عربات ورجالات السلطة لنقل الـ "بدون مأوى" صوب مراكز دور الطفولة والعجزة، قبل أن يتمّ العمد في أعقاب الاكتظاظ بالمراكز الأخرى إلى الاستعانة بـ "الباطوار" الذي يتحوّل من مذبح بلدي إلى فضاء لـ "الاعتقال"، تعتمد به أساليب التكديس والتجويع وخلط المشردين بالمجانين والمتسوّلين ضدّا عن أي عرف كان أو مراقبة فعّلت.

آشْ المْعْمُولْ..؟



حاولنا في موقع ناظور24 وضع أرضية نقاش رغم إيقاننا بأنّ هذه الظاهرة، شأن كافة الظواهر البشرية، معقّدة وتنبغي إحاطة عملية شاملة، ومن ذلك تسطير مخطط منسجم مع أفكار: إنشاء صندوق للدعم والمساعدة الإجتماعية يعهد تسييره لجمعيات المجتمع المدني وينال قيمته المالية من ميزانية الدولة وتبرعات المحسننين والفاعلين الإقتصاديين.. وإحداث مراكز للإيواء والعلاج متوفرة على أطباء قادرين على التعامل مع هذه الفئة، توفر التكوين المهني ودروس التربية الغير نظامية.. لتأهيلهم للإندماج في المجتمع،وليس سجنهم.. إضافة لتحصين الترسانة القانونية تجاه تجريم التسول بالأطفال وتشغيلهم حيث أنّ كثيرا من المشردين بدؤوا حياتهم أطفالا متسولا بهم.. والأهمّ هو محاربة السكن غير اللائق أو العشوائي لتفريخ هذه المساكن لكم هائل من المشرّدين.. زيادة على إنشاء مؤسسات للمساعدة و الرعاية الاجتماعية من أجل العمل التأطيري بعمل وحدات للاستماع.



الـ"بدون مأوى" تيرمومتر حقيقي لقساوة الطبيعة

الـ"بدون مأوى" تيرمومتر حقيقي لقساوة الطبيعة

الـ"بدون مأوى" تيرمومتر حقيقي لقساوة الطبيعة


الـ"بدون مأوى" تيرمومتر حقيقي لقساوة الطبيعة



1.أرسلت من قبل AM في 11/01/2010 08:24
chacun chez soi , les arabes n'ont jamais était d'un grand secours pour leurs population et encors moins pour nous rifains, leurs problèmes ne nous regarde pas .
la sécurité de nos région doit etre mise entre nos mains pour gérer ce probleme d'invasion des délinquant arabes qui empoisonne nos villes et leurs donnant une image destructif a l'instar des leurs qui ressemble a un grand bordel a ciel ouvert .
je souhaite que la régionalisation nos épargnera les nominations de rabat a la tête des responsables de sécurité pour nos régions.
99,9% des policiers sont arabe et donc issu des meme régions que les clochard qui qui ternisse l'images de nador ,,al-hoceima ext... d'où l'absence de répressions vis a vis de ses derniers qui se contente de leurs demander le nom du père et de la mère.

2.أرسلت من قبل najib في 11/01/2010 11:15
sans commentaire
vraiment rien a dire je n est pas de mot pour exprimer mes sentiments vers ses pauvres c est vraiment domage

3.أرسلت من قبل aaa في 11/01/2010 11:38
ربورتاجات جميلة لكن الأسلوب الأدبي هو الغير مجدي في مثل هذه الربورتاجات ، يجب عليكم ترك نص صحفي بسيط و ليس نص أدبي مطول بمفردات لا يفهمها الكثير ، ثم أن الربورتاجات دائما ما تترك الكلام للصورة أو الفيديو مع تعاليق بسيطة و ليس لجريدة من الكلمات

4.أرسلت من قبل sans paye في 11/01/2010 14:06
Merci pour le reportage!

5.أرسلت من قبل NARI في 11/01/2010 18:16
BON TRAVAIL .CHMKARA KHASHOUM FIN IT3ALJO SEST VRAI

6.أرسلت من قبل ahmouli hassan في 11/01/2010 18:27
نتمنى من الموقع القيام ببحث في قضية دار الأطفال بالعروي.المرجو التحرك

7.أرسلت من قبل HOCEIMI FROM HOLLAND في 11/01/2010 18:48
A notre frere Numero 1-Am

C'est vraiment triste de voir ces jeunes et ces pauvres vivent dans ces conditions misérables et unhumaine! tandis que une petite minorité de -krouche la7rame-vive dans le paradis .et que la majorité des marocains vivent dans la misére.
Et pour notre frere n.1 Am je suis totalement pas d'accord avec toi en considérant ces jeunes pauvres des arabes alors on les aide pas! alors dans ce cas mon frere vous allez trés loins....ces pauvres avant tout ils sont des etres humaines , ils sont chez nous et ils meritent d'etre aidé et vivrent dans ladignité quelque soit leur origine car les actions humaines n'ont pas d'origine et pas de frontiere....nachine thimazighen thi7orayyan walakine ikhassanakh aghakh yiri our iss7issa sarmosaken. merci nador 24

8.أرسلت من قبل nadoriiiiiiiiiiiiiiiiiii في 11/01/2010 20:06
iwa alikhwan finkoml anas dalgarb wach hado awlad nador wala ahamdo alah o khaskom alagraba atboso aras laryafa ali hazkom iwalah o antoma 3ad fikom alhadra achouia dli3tiraf mazyana ara ahna walah ima tal9aw nas arif ara kayab9aw fina anas ahna 3andna al9alb ahnin ara chato yak amnin hado iwa hadok ali kaygolo a3lach had asora o had bidyo ala kifach ala ab9a fikom alhal lahakach hado adyalkom walah ila had almo9i3 amkhiyar maykhali hata la9ta alah ihafdkom ala izid likom nor ahla nor anas arif anas alkhir

9.أرسلت من قبل chamakh mohamed في 11/01/2010 20:28
lah i7san 3awan hadachi maygol bnadam

10.أرسلت من قبل بنعيسى في 11/01/2010 20:43
ان هاته الفئة المهمشة هي ضحية المجتمع ووجب رعايتها والإهتمام بها وكفى من تشويه الصورة.

11.أرسلت من قبل 3imad في 11/01/2010 20:44
kor ijjan minzi yattabra

12.أرسلت من قبل aya في 11/01/2010 20:45
أطلب من الموقع انجاز تحقيق حول دعارة القاصرات و تشغيل الأطفال

13.أرسلت من قبل andorado في 11/01/2010 20:54
atmana min nador24 tah9i9ane hawla al3ajouzate li kays3awe f zen9a

14.أرسلت من قبل AM في 12/01/2010 05:39
@7 HOCEIMI:
que tu soit pas d'accord avec moi c'est ton droit frère , puisque toi tu vie loin des problèmes qui se posent dans nos villes je suis sur que tu n'est pas au courant de tout les fait divers qui se produisant chaque jours chez nous, tu na qu'à te renseigner auprès des habitant qui ne peuvent plus laisser leurs enfants ou leurs filles et femmes sortir faire leurs courses sans etre agressé par des vagabonds et autre coureurs de jupons habitué a ce genre de comportent chez eux qui vienne polluer nos rue,
le rif était une région respectable avec des valeurs ancestrale nous ne pouvant pas nous permettre de renier certaines de nos valeurs qui font notre identité.
de tout temps des arabes vienne chez nous pour travailler et faire vivre leurs familles pendant que nous on est en exil .
je suis pas contre les mouvement de personnes a condition qu'ils s'adapte a nos valeurs a commencer par le respect est un comportent irréprochable .

15.أرسلت من قبل kiko في 13/01/2010 03:26
jamil hadchi