القنب الهندي و"ردة" نخب الريف


القنب الهندي و"ردة" نخب الريف
م/ أمغار



لا أحد يشك في النجاعة الصحية والتجميلية للقنب الهندي ، إذا ما تم استخدامه في مجالات صحية وتجميلية ، لكن ما نشك فيه هو خطاب النوايا الحسنة الذي يعمل البعض - وعن سبف إصرار -على ترويجه والتسويق له بشكل لبرالي تحت قبة البرلمان ، وفي المنتديات الليلية ، التي تعرفها العاصمة الإدارية الرباط . في تقديرنا ، ينبغي ألا نبيع الوهم لشبابنا ، ونشجعهم على الانخراط في زراعة القنب الهندي وكيفما اتفق . هذه النبتة العجيبة التي لم نكن نعرف عنها سوى سحر التخدير وفتنته اللذين يرغبان فيهما السياح الوافدين على كتامة وبعض المناطق الجبلية الباردة شتاء بإقليم شفشاون ، أغرقت الناس في المشاكل ، وعبدت أمامهم الطريق نحو متاهات "الربح" والخسران ، لكن ، المؤكد أن كفة الخسران راجحة بالنسبة للسكان المزارعين وأبمائهم وأسرهم .

نعم ، نحن مع المزارعين البؤساء ، المستغلين من قبل البارونات ، ورموز السلطة المحلية بهذه البلاد ، إنما نحن أيضا مع هؤلاء ، ضدا على النخب الريفية المرتدة التي تتاجر بفقر وعوز المزارعين ، وذلك بدغدغة عواطفهم بالكلام المعسول ، الذي تعمل القنوات التلفزية الرسمية على بثه ، وتصريف معانيه المعروفة سلفا ، اناء الليل
وأطراف النهار .والعقلاء سواء بالريف أو بغيره من المناطق المغربية الأخرى يعرفون جيدا ثمن ذلك ، كما يعرفون القابض والجهة الدافعة ، خاصة عندما يدنو موعد إجراء الانتخابات . ولكل مقام مقال