الكونغريس العالمي الأمازيغي يُدين مُحاصرة الصحفيين بالمغرب


الكونغريس العالمي الأمازيغي يُدين مُحاصرة الصحفيين بالمغرب
طارق العاطفي:


أدان الكونغريس العالمي الأمازيغي، صيغة تيزي وزو، ما تعرفه الساحة الصحفية بالمغرب من مُحاكمات قضائية بالجُملة، حيث أفاد بيان مُذيّل بتوقيع الرئيس رشيد الرخا بأنّ الكونغريس العالمي الأمازيغي وهو يتابع بقلق شديد التراجع الخطير الذي تشهده حرية التعبير والرأي بالمغرب، من خلال محاكمة الصحفيين والزج بآخرين في دهاليز السجون المغربية، وإغلاق مقرات الجرائد دون صدور أحكام قضائية بشأنها، وحجز الحسابات البنكية لمنابر أخرى، والتمادي في التضييق على الممارسة الصحفية الحرة والنزيهة.

كما يضيف الرخا بأنّ الكونغريس يسجّل بأسف عميق عودة أساليب وممارسات العهد البائد من تلفيق للتهم وإصدار لأحكام جاهزة قاسية وجائرة. كما يسجل أيضا الخرق السافر للقانون الذي ترتكبه الدولة في شخص وزارة الداخلية في الإجهازعلى الأصوات المستقلة والديمقراطية، التي تمارس عملها الصحفي بكل موضوعية ومسؤولية، في وقت أعلن فيه عن موت العمل السياسي بالمغرب، وظهور أشكال غريبة سيطرت على المشهد الحزبي والسياسي، أفقدته أهدافه النبيلة.

واتّهم الرخا من أسماهم "مهندسي العهد الجديد" بإدخال المغرب في متاهات الاستبدادية والفوضى، وإرجاعه إلى مؤخرة التراتيب العالمية في التنمية والصحافة وحقوق الإنسان وغيرها، مُعتبرا أنّ الهيئة الأمازيغية التي يرأسها لا يمكن لها وهي تقرأ ما يروج داخل الساحة الإعلامية المغربية إلاّ أن تستنكر الأحكام الصادرة في حق صحفيي أسبوعية المشعل، واعتقال مدير نشرها ادريس شحتان، وسادة على استنكار طائل لمنع يومية "أخبار اليوم" من الصدور منذ يوم 28 شتنبر 2009، وتشميع مقرها وحجز ممتلكاتها مع إحالة كل من مديرها "توفيق بوعشرين" والصحفي الكاريكاريست "خالد كدار" على المحاكمة، وكذا محاكمة مدير يومية "الجريدة الأولى" "علي أنوزلا" والصحفية "بشرى الضوو"، في ملف مرض الملك، إلى جانب التحقيق مع أسبوعية "الأيام" في شخص مديرها "نور الدين مفتاح"، إضافة إلى أحداث اعتُبرت صادمة من قبيل حجز الحساب البنكي لأسبوعية "لوجورنال"، وتعرض صحفييها للتهديدات والمضايقات، ومنع عدد يومي 22و22 أكتوبر الجاري من يومية "لوموند" الفرنسية من التوزيع بالمغرب، ومنع أفراد "حركة مالي" من التعبير عن أرائهم وقناعاتهم الفكرية، وإحالة أفراد منها على التحقيق، ومنعهم من التجول بكل حرية.

وكموقف رسمي لصيغة تيزي وزو من الكونغريس العالمي الأمازيغي، طالب الرئيس رشيد الرخا بوقف هذا النزيف الذي تعرفه الحقوق الممتع بها الصحفيون مع تحمل الدولة المغربية مسؤوليتها في عدم احترامها لحقوق الإنسان عامة وحريات التعبير والرأي خاصة، ويدعوها إلى الالتزام بما صادقت عليه من اتفاقيات ومواثيق دولية في هذا المجال، معلنا تضامن الكونغريس المطلق واللامشروط والمبدئي مع كل الهيئات السياسية والفعاليات الجمعوية والنقابية المحرومة من التعبير بكل حرية عن أرائها ومواقفها التي تهم واقع المجتمع المغربي ومصيره، إيمانا منه بأن حرية التعبير والرأي أساس البناء الديمقراطي والحداثة، مع إعلانه عن إعداد مرافعات وتقارير حول ما تتعرض له الصحافة المغربية لطرحها أمام المنظمات الحقوقية العالمية في اجتماعاته المقبلة، ومراسلة المسؤولين عنها.