المد الفكري التراجعي يتقصد المرأة ويضع قضاياها على واجهة الصراع المجتمعي.


بلاغ للأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية

ثمنت القيادة السياسية لجبهة القوى الديمقراطية، نتائجوحصيلة اللقاءات، التي جمعت وفدا عن الحزب برئاسة أمينه العام المصطفى بنعلي، على التوالي يوم الاثنين 19 مارس الجاري بالسيد عبد الحميد فاتيحي الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل، ويوم الثلاثاء 27 مارس، بالكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، السيد النعم ميارة، وفي اليوم نفسهبالأمين العام للاتحاد الدستوري السيد محمد ساجد.

وذكر بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها أمس الثلاثاء 27 مارس الجاري، أن هذه اللقاءات تندرج ضمن سلسلة اللقاءات التشاورية، التي تباشرها جبهة القوى الديمقراطية، مع الفرقاء، لعرض مبادرتها المتعلقة بالإعداد لتنظيم ندوة حوار وطني حول النموذج التنموي البديل، أواخر شهر أبريل القادم، وسجل البلاغ ذاته، الارتياح الكبيرللتفاعل الإيجابي، لكل الفرقاء، اللذين التقت بهم الجبهة، مع مبادرتها، بما يفتح آفاقا رحبة، للتعاون والعمل المشتركين، وبما أفرزته من فرص للنقاش وتبادل الرأي، حول ملفات وقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي معرض تداولها حول الخطوط العريضة، لمهام المساواة والمناصفة، شدد البلاغ على، ما يستلزمه الموضوع من وعي عميق، بتطلعات المرأة المغربية، في سياق المرحلة الدقيقة، التي تجتازها البلاد، وباعتبار أن ملف المرأة وقضاياها، تجاذب، يتخفى وراءه تناحر، بين موازين القوى السياسية، كواجهة للصراع المجتمعي.

ونبهت الأمانة العامة بهذا الشأن، إلى جسامة الموضوع، باعتباره تحديا مطروحا بحدة، في الوطن العربي والإسلامي، اليوم، بمد فكري تراجعي، يتهدد حقوق ومكتسبات المرأة، ويسعى للاستيلاء على المجتمع، بعد استحواذه على السلطة.
كما وقف البلاغ، عند الحاجة، إلى نضال ثقافي وفكري، مطروحين على المرأة والرجل معا، للوقوف في وجه هذا المد النكوصي، انطلاقا من القناعة الراسخة، لدى الحزب، ومن منطلقاته الحداثية، بما يجعل النضال، من أجل تحرير المرأة، نضالا مركزيا واستراتيجيا، من أجل تحرير المجتمع ككل.
وخلص البلاغ، إلى، أن الجبهة مطالبة، بطرح السؤال، حول موقعها من القضية، عبر استثمار رصيد مبادراتها المتقدمة، حول ملف المرأة، بما يجعل من الدراسة المعمقة، حول قضاياها، ضرورة ملحة، ومن ثم، التفكير في الصيغ المناسبة، لإنتاج مبادرات جديدة، تلامس مواقع النساء، في البناء التنظيمي للحزب وداخل المجتمع، خاصة، والمغرب مقبل على بلورة نموذج تنموي جديد.