المركب الثقافي لمدينة النّاظور وسط دوّامات التسيير والتمويل


المركب الثقافي لمدينة النّاظور وسط دوّامات التسيير والتمويل


ناظور24 ، طارق الشامي ـ أمين الخياري:

منذ افتتاح المركب الثقافي بمدينة النّاظور شهر يوليوز 2007 والترقب يطال الأنشطة المُحتضنة بداخل هذا المرفق ابتغاء لمنتوجات إبداعية وفكرية كفيلة بالإسهام في الإقلاع تنموي الثقافي المبتغى، زيادة على الاستمتاع بمشاهدة الدّينامية تدب داخل نفس الفضاء الذي كان مطلبا ملحّا متصدّرا للوائح النداءات المرفوعة من لدن المناضلين الثقافيين الذين عرفتهم المنطقة منذ عقود.. إلاّ أنّ شدّة التفاؤل بدت تُغزى بتخوفات من تخريب شرع يطال مركب النّاظور الثقافي الكائن بتقاطع شارعي محمّد الخامس ومحمّد الزرقطوني.

ثلاث وثلاثون شهرا مرّت على افتتاح هذه المنشأة الثقافية التي جاءت معيبة بفقرها الهندسي وهلهلتها التشييدية والتجهيزية، وهي نفس المدّة التي مرّت قبل الوقوف على آليات أُخرِجت من الخدمة الإنارية والصوتية، وهي نفس المساحة الزمنية التي لعبت بتقاسيم نفس المنشأة لتجعل من منظرها شاحبا، وطابقها التحت أرضي قبوا مُدمّرا لا يجدر انتماؤه أصلا إلى فضاء ثقافي صِرف.

كاميرا ناظور24 حاولت التجوّل بين أروقة الجماعة الحضرية للنّاظور المدينة، ونظيرتها بالمجلس الإقليمي للنّاظور، وكذا المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة، بحثا عن حقيقة الوضع المشهود واستفسارا عن المفعّل من التدابير الرامية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مرفق يُعوّل عليه الكثير في مستقبل مدينة من حجم النّاظور.

أحكيم وأوحلي: وحدنا وقّعنا على عقد الشراكة



أفادت ليلى أحكيم، بصفتها مسؤولة عن لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية بالجماعة الحضرية للنّاظور المدينة بأنّ عقد الشراكة المحدد لمعالم تدبير المركب الثقافي للنّاظور لم يتم بعد توقيعه من لدن المسؤولَين عن المجلس الإقليمي بالنّاظور ومندوبية وزارة الثقافة بالإقليم نفسه، مفيدة بأنّ التوقيع الوحيد الذي نال من العقد يعود لرئيس المجلس الجماعي السابق، وهو ما اعتبرته أحكيم بالإجراء المفتقد الذي يجعل من عقدة الشراكة "وثيقة غير موجودة"، وأن مجهودا جبّارا يبذل لإخراجها الفعلي لأرض الواقع.

وثفيد المسؤولة عن اللجنة المذكورة بأنّ الاتفاقية هي ثلاثية الأطراف بجمعها بين الجماعة الحضرية للنّاظور المدينة والمجلس الإقليمي والمندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة، وأنّ بنودها تلزم الجماعة الحضرية بطلب المشورة التقنية من تمثيلية وزارة الثقافة في حال الإقدام على المصادقة على تصاميم ماسة ببناية المركّب الثقافي، كما تجبرها على تخصيص ميزانية سنوية لفائدة نفس المنشأة من أجل استخلاص مستحقات الربط بشبكات الماء والكهرباء والهاتف، زيادة على إلزام نفس المؤسسة المنتخبة بتوفير موظفين يلتحقون بالمركب الثقافي للعمل، بعد الخضوع لتكوين يبقى مفتوحا للتأهيل، وكذا العمل على تسطير برنامج ثقافي قابل للتنفيذ والعمل على صيانة واستخلاف تجهيزات المركب في حالة التلاشي.

حسين أوحلي، العضو بنفس اللجنة الثقافية والاجتماعية للجماعية الحضرية للنّاظور المدينة، يرى بأنّ الالتزامات المالية الثقيلة التي تهتم بها الجماعة تجعل منها الجهة الأهل بالتسيير، وأنّ هذا الجانب المرتبط بالمسؤول عن التسيير يضل مكمن الخلاف بين الشركاء الثلاث، مشيرا إلى أنّ اجاوز هذا الإشكال لن يتمّ إلاّ بتفعيل البند السابع من اتفاقية الشراكة والدّاعي صراحة لتشكيل مجلس إداري خاص بالمركب الثقافي لمدينة النّاظور وفق توزيع منصص عليه بثلاث أعضاء من الجماعة الحضرية للمدينة وعضو واحد عن المجلس الإقليمي، زيادة على المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة.

كما دعا أوحلي لإعادة النظر في عدد من بنود الاتفاقية|الشراكة، منها البند الرابع المتعلق بتوفير موظفين من الجماعة، إضافة للبند الخامس المرتبط بإفراد الجماعة بالإسهام المالي المخصص للصيانة وتعويض تجهيزات المرفق المذكور، وكذا تعديل البند السادس ومضامينه الخاصة بالتسيير والإدارة، داعيا صراحة إلى اقتسام الإكراهات المالية بين مجلس الجماعة الحضرية والمجلس الإقليمي.


الرحموني: وزارة الثقافة هي الأجدر بتسيير المركب الثقافي



سعيد الرحموني، رئيس المجلس الإقليمي للنّاظور، دعا إلى ضرورة مراعاة معايير الجودة في توفير العناصر البشرية الكفيلة بالاشتغال ضمن المركب الثقافي لمدينة النّاظور بجميع مرافقه، خاصة تلك العناصر القادرة على التعامل الجيد مع مختلف الفئات التي تقبل على زيارة هذه المنشأة لغرض أو لآخر.. مقرّا بأنّ إرث المجلس الإقليمي السابق قد ترك نص الاتفاقية العانية بالمركب الثقافي للنّاظور منتقصا من توقيع الرئيس، بمضمون صالح للتنفيذ لمدّة سنة واحدة، وهو نفس المضمون القابل للتجديد في حال ارتأى الموقعون إجراء تعديلات، مفيدا بأن تفعيل نفس الاتفاقية قد كان محورا لاجتماعي ثلاثي الأطراف هدف لدراسة سبل التفعيل.

وأشار الرحموني أيضا إلى كون المجلس الإقليمي قد خصص اعتمادات مالية هادفة لصيانة المركب الثقافي، وهي الاعتمادات التي لُجأ إلى جزء منها لصيانة فضاء نفس المرفق الثقافي أيّاما قبل افتتاح فعاليات المهرجان الربيعي الدّولي السادس عشر لمسرح الطفل، المنظم من لدن فرع النّاظور لحركة الطفولة الشعبية، موردا ضمن تصريحه بأنّه لا يمكن ضمان تسيير جيد للمركب الثقافي الوحيد بالنّاظور دون إيكاله لمندوبية وزارة الثقافة، معتبرا هذه المندوبية الجهة الوحيدة التي بإمكانها مباشرة المراقبة اليومية لسير عمل المنشأة المذكورة، داعيا إلى تولّي المجلسين البلدي والإقليمي مهمّة المواكبة والتنسيق.. معتبرا بأنّ توفير الاعتمادات المالية لا يعتبر مبررا للدعوة إلى الأخذ بزمام التسيير.

الشرفي: الجماعة الحضرية والمجلس الإقليمي صادقا دون توفير التعهدات



أكّد لحسن الشرفي، المندوب الإقليمي لوزارة الثقافة بالنّاظور، بأنّ اتفاقية الشراكة الحالية التي تهمّ تسيير المركب الثقافي للنّاظور بها بنود تحدد مهام كلّ طرف من أطرافها الثلاث، مشيرا إلى المصادقة عليها من لدن الجماعة الحضرية للنّاظور المدينة ضمن دورة عادية منعقدة في 25 أكتوبر 2007، قبل يوم واحد من مصادقة المجلس الإقليمي على نفس نص الاتفاقية، مفيدا بأن الطرفين المذكورين لم يلتزما بالبنود الموجودة بها للآن، رغما عن مرور سنتين ونصف من المصادقة، مسجلا افتقاد صفة الإلزامية عن هذه المصادقات جرّاء عدم مهرها بتوقيع رئيس المجلس الإقليمي وفق المسطرة الإدارية المحدّدة تشريعا.

وقد اعتبر الشرفي بأنّ الدعوة لتشكيل لجنة تعهد إليها أمور تسيير المركب الثقافي توجد في وضع تناف مع التشريع القانوني الذي لا يساير هذا التوجه، مؤكّدا بأنّ الميثاق الجماعي واضح بتنصيصه على وجود لجان الشؤون الثقافية والاجتماعية بإمكانها التنسيق مع مندوبية الثقافة زيادة على حق هاتين اللجنتين في تفعيل إجراءات المراقبة، مفيدا بأنّ وزارة الثقافة، عبر مندوبيتها بالنّاظور، مستعدّة كامل الاستعداد لتولي تسيير كافة شؤون المركب الثقافي بالنّاظور وتحمّل جميع مستلزماته المالية والبشرية، شريطة تسلّمها إياه بصفة قانونية نهائية من بانيه الذي هو المجلس الإقليمي للنّاظور.


واعتبر لحسن الشرفي بأنّ الوضع الثقافي النّاظور يراهن على ميل العامل العاقل بنتهامي للعمل الثقافي من أجل إخراج مشروع دار الثقافة، المبرمج منذ سنة 2000، إلى التواجد في إطار تفعيل مشروع متوفر الشروط ومن شأنه تخفيف الضغط عن برنامج المركب الثقافي لمدينة النّاظور.. معتبرا بأنّ التنشيط الثقافي بالنّاظور قد استلزم تخصيص 70 ألف درهم من لدن المندوبية الإقليمية لوزارة الثاقافة من باب التشجيع، وأنّ هذا الكم المالي قد صرف بأكمله على الأنشطة المحتضنة من لدن المركب الثقافي لمدينة النّاظور، مع تخصيص رصيد مضاعف بأزيد من ثلاث مرّات لتدبير أنشطة السنة الجارية، زيادة على ميزانية بقيمة 187.700,00 درهم خصصت من لدن الوزارة لإصلاح المركب الثقافي للمدينة.

وحول الموارد البشرية الساهرة حاليا على الاشتغال بنفس المنشأة، اعتبر الشرفي بأنّ التسيير الفعلي الذي تقوم به المندوبية ضمن المركب الثقافي منذ ثلاث سنوات خلت يتمّ بطاقم بشري لا يفي بالحاجة بتاتا، إذ يتواجد بين طيات ثلّة المشتغلين عون وحيد يقوم بفتح الأبواب وإغلاقها، زيادة على ممارسة مهام الحراسة والصيانة وتشغيل الأجهزة الصوتية والإنارية.. مفيدا بأنّ عددا من المشاريع المرتبطة بإنشاء معهد موسيقي وورش فنون تشكيلية وإمداد الخزانة بالكتب لا تنتظر سوى تفعيل الاتفاقية التشاركية لتحقيق الأهداف المرسومة ضمن إطار التنمية الثقافية للنّاظور.











1.أرسلت من قبل بم في 01/04/2010 21:36
ان الهولنديين ساهموا بقسط وافر في بناء هذا المركب ،وقد زاروه مرارا وتذمروا كثيرا على الوضعية التي وجدوه فيها
وكما انهم اخذوا نظرة جد سلبية على المسؤولين كلهم
وهذا يدل على ان التخلف الفكري لاصق بالمسؤولين الذين لا يحسنون حسن التدبير ولكن يحبون الظهور والركوب على اجازات الاخرين وانشطة المجتمع المدني
فاعل جمعوي ،

2.أرسلت من قبل amazigh في 02/04/2010 01:41
anmon, aytsidal
ssi lascen bravo, nta raajl lmonasib kamandob thakafi liannaka tatawasalo ma3ana nahno shabab, o katdir lina khatrna dima, o3mmar makhaybti hd, walakin ntmnnaw mn tdir lmjhod bash ikon had lmorakkab fl mostawa,

3.أرسلت من قبل fait bien2 في 02/04/2010 09:21
تصوروا معي لو تم اقتراح تحويل المركب الثقافي إلى ناد ليلي أو حانة كبرى او قيسارية لرأيت الكل يتهافت ويشارك ويتقاسمون فيما بينهم ويطالبون بتوفير موقف للسيارات وربما إغلاق جزئي لشارع الزرقطوني إنهم لا يريدون ولا يرغبون في تحمل المسؤولية كما أنهم لا يفهمون المسؤولية ؟ ولا التنمية في مفهومها الواسع والعريض غير إلى كان تم شي فلوس والا يحولوه إلى إقامة

4.أرسلت من قبل abderrahman h في 02/04/2010 13:02
هل ليلى أحكيم و حسين أحلي مع أو ضد المجلس ؟ فما يقولونه خطير جدا باعتبارهم شركاء في تسيير المجلس البلدي ، فليلى أحكيم قالت بأن المجلس البلدي هو من يتحمل نفقات إصلاح و ترميم ما فسد بالمركب الثقافي ، فأين المجلس من كل هذا ؟ لماذا لم يصلح ما نقلته لنا عدسة كاميرا موقع ناظور24 عبر الزميل طارق عاطفي من إهمال لمختلف مرافق المركب ؟ أين ما يسمى باللجنة الثقافية و الإجتماعية المتكونة من عدد من الأعضاء ؟ أين رئيس المجلس الذي أظهره عدد من أعضاء مكتبه عبر هذه التصاريح على حقيقته و يؤكدون أنه مسؤول عن إصلاح المركب الثقافي .
يظهر أن المجلس الحالي غير متماسك و آيل للسقوط في كل لحظة ، خاصة بعد تنامي الإصطدامات و إختلاف الآراء الداخلية و التي تجسد غياب توافق بين الرئيس و عدد من نوابه و بعض رؤساء اللجن
نشكر موقع ناظور24 على فتحه لهذا الملف المتشابك و أظن أن الحلقة الأضعف في كل هذا هو مندوب الثقافة الذي يريد تسيير المركب لله في سبيل الله دون أن يكلف نفسه ماديا ، كلام في كلام في كلام بدون فائدة
أما السي الرحموني سعيد فميزانية الصيانة لم يخصصها للمركب الثقافي بل لمدير ديوانه رئيس الجمعية التي نظمت المهرجان ، أيظن أن المتتبع لا يفقه و يفهم نوع العلاقات التي تجمع بعض المسؤولين مع بعض الموظفين ، وإلا أين كان الرحموني من قبل في أنشطة كبيرة أقيمت هناك

5.أرسلت من قبل hamou rabi في 02/04/2010 16:00
nach aba3da wafhimar walo mara yina tidam mas2olin kh almorakab ta9afi

6.أرسلت من قبل mohamed في 02/04/2010 17:15
quelles visages .......

7.أرسلت من قبل Interessé في 07/04/2010 02:21
Rahmouni a raison, il est plus objectif et raisonnable. tandis que Ouhali et Laila, leurs position est du a leur manque d expérience, d ailleurs ils connaissent pas les inconvénients de la gestion de ce complexe, en plus il doit être délégué a la délégation de la culture vu ces compétences avec bien sur, le contrôle de la municipalité et le conseil provincial. Je suis sur et certain qu ils n ont rien compris et qu ils sont entrain de répéter les mots du projet de la convention- en mettant la convention en face d eux -oubliant qu il est juste un projet qui a ete rectifier par une seule partie qui est même pas la municipalité mais juste par le comité culturelle;e.i sans concertation avec les partenaires concernés. Donc a vrais dire; même lq municipalité n' a pas encore approuvé la convention parce qu'elle n'a pas passé par le conseil municipal qui est le seul apte a valider ou approuver les conventions et les accords mais pas les comités. il faut lire Laila!!! et ne prenez pas les citoyens pour des cons.