المصطفى بنعلي في رصد لمرحلة ما بعد مسلسل استحقاقات 2015:


المصطفى بنعلي في رصد لمرحلة ما بعد مسلسل استحقاقات 2015:
عبد الرحيم لحبيب/ الملحق الإعلامي

في تعليقه على نتائج المسلسل الانتخابي للجماعات الترابية 2015، بدءا من انتخاب الغرف المهنية، و الانتخابات الجماعية و الجهوية، و انتخاب مجالس العمالات و الأقاليم، أبرز المصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، أن المغرب لازال ينتظر انتخابات تفرز مجالس يحس المواطن أنها من صلب المجتمع، تخدم قضايا الوطن و المواطن، مبرزا بخصوص تقييم نتائج الجبهة في الاستحقاقات الأخيرة 2015 أنها تعبر عن ارتياح كبير لمكانتها السياسية داخل المشهد السياسي الوطني، و أن الواقع يدعو الحزب إلى مضاعفة الجهود، من أجل بلوغ التمثيلية، التي تعكس حقيقة التوازن الشعبي و المجتمعي، الذي تحظى به جبهة القوى الديمقراطية داخل المجتمع.

و بخصوص نظام الجهوية في بعدها الموسع أكد الأمين العام على ضرورة أن تكون فضاء و بوابة من اجل التنمية المحلية، و أن تعتمد هذه التجربة مبدأ التدرج في خطواتها الأولى، لأن نقل الصلاحيات من الدولة المركزية إلى الجهات، يحتاج إلى إمكانيات، مضيفا أن القناعة اليوم وصلت لدى كل الفاعلين على أن الجهوية هي مستقبل المغرب، بنهج سياسة القرب، و من أجل تنمية أكبر، من خلال إدماج المعطيات المجالية و السوسيو ثقافية، كفاعل أساسي في التنمية.

و حول واقع قوى اليسار و الحداثة و الديمقراطية،في الحياة السياسية الوطنية أوضح الأمين العام أن الحزب الاشتراكي الكبير أصبح اليوم ضرورة أكثر منه حلما، و أن قطب اليسار مفروض عليه الآن، تجميع شتاته، من أجل إعادة رسم وظائفه، داخل المجتمع المغربي، إن هو أراد أن يلعب دوره في هذه المرحلة.

و أبرزا أن جبهة القوى الديمقراطية، و منذ مبادرة2009، إلى الآن أبانت عن إلحاحية تطوير المبادرة، خاصة و أن الأمر أصبح من السهل إذا استحضرنا السياق، الذي يعيشه المغرب، سياق ما عرف بالربيع العربي، الذي تحول إلى أشواك و دماء، ثم إن اليسار لا يوجد فقط في الأحزاب السياسية و النقابات التقدمية، بل هو موجود في المجتمع، كما أن هناك اليوم عدد من الفعاليات و الجمعيات، و القوى الحية في المجتمع تؤمن بقيم اليسار، و هي التي يتوجب الاشتغال من أجل مساهمتها في بناء مغرب الحداثة و الديمقراطية.
و أشار إلى أن فوز أول و أصغر رئيسة جماعة في المغرب مرشحة الجبهة ترجمة لجهود الحزب في التعاطي الجاد و المسؤول مع فئات الشباب و النساء، وأن الجبهة، و منذ تأسيسها، عملت على بذل مجهود، في اتجاه انخراط الشباب و النساء في العمل السياسي، كفئات ظلت لمدة طويلة عازفة.

و استطرد الأخ بنعلي، موضحا أن الإرادة الحقيقية لقيام مصالحة الشباب مع العمل السياسي، تقتضي بذل مجهود أولا على مستوى الدولة، و هو ما يتجلى في عدد من القوانين و المبادرات الملكية، و ثانيا على قنوات التنشئة الاجتماعية أن تلعب دورها في دعوة الشباب إلى العمل السياسي. فعندما تكون الأسرة و المدرسة و المسجد و جميع قنوات التنشئة الاجتماعية تدعو إلى مشاركة الشباب، فثقل الشباب في العملية السياسية سينتقل، لأن مستقبل المغرب و مستقبل الفئات السياسية رهين بمدى مشاركة أوسع الفئات الشعبية، و على رأسها الشباب.

و عن راهنية و واقع جبهة القوى الديمقراطية، أشار أن الحزب كالإنسان يعيش في بعض المراحل مدا و جزرا، و الحزب في أفق الاستحقاقات المقبلة2016 سيعيش انعطافة جديدة، و ستفاجئ الجبهة الجميع، و ستسترجع كل المد الذي كان لها على المستوى الجماهيري و التنظيمي، لأنها حزب مؤسسات، برصيده السياسي و النضالي المتجسد في كل القوى الفاعلة فيه، و نقطة التفوق أن المرحوم التهامي ألخياري، بعد وفاته ترك حزبا سياسيا قائما بذاته، غير مرتبط بشخص إن على مستوى الحزب أو على المستوى الوطني.