المغرب..طائرات "درونز" قتالية لمراقبة محيط سبتة ومليلية المحتلتين


المغرب..طائرات "درونز" قتالية لمراقبة محيط سبتة ومليلية المحتلتين
متابعة


في عز الأزمة الدبلوماسية مع إسبانيا، يستعد المغرب لإحداث تغيير جذري على مستوى المراقبة الأمنية لمحيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بعد دخول الطائرات المسيرة عن بعد إلى المعادلة، حيث سيجري توزيع مجموعة من طائرات "بيرقدار" التركية على القواعد العسكرية بمدن طنجة وتطوان والناظور لمنع نشاط الهجرة غير النظامية وتجارة المخدرات، وفق ما أكدته مصادر إسبانية.

وأوردت صحيفة "إلموندو"، أمس الأربعاء، أن الرباط قررت استخدام الطائرات التركية في مراقبة حدود مليلية، لتكون أول طائرات "درونز" مسلحة تُستخدم من طرف المغرب لمراقبة حدود المدينة المحتلة، مشيرة إلى قدراتها الكبيرة في عمليات التجسس التي تنضاف لإمكانياتها القتالية حيث يمكنها إطلاق قذائف موجهة يصل وزنها لـ20 كيلوغراما.

وأبرزت الصحيفة الإسبانية واسعة الانتشار، أن الطائرة المعنية وهي من طراز "بيرقدار TB2" التي تملك قدرة على الطيران الذاتي لمدة 24 ساعة متواصلة، كانت تمثل "جوهرة تاج الصناعة العسكرية التركية، وهي الآن جوهرة تاج سلاح الجو الملكي المغربي"، خالصة إلى أنها، بتعريف واضح ودقيق، "جيدة وجميلة ورخيصة".

وتنضاف هذه المعطيات إلى ما نشرته قبل أيام صحيفة "لاراثون" الإسبانية، التي توقعت ألا يستخدم المغرب طائرات "الدرونز" التركية في مراقبة محيط مدينة مليلية المحتلة فقط، بل أيضا مدينة سبتة المحتلة، مبرزة أن الأمر "لا يتعلق باستخدامات عدائية ضد إسبانيا وإنما بضمان مراقبة فعالة للمنطقة ضد نشاط عصابات الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات".

وعلى هذا الأساس سيستخدم المغرب إحدى التقنيات الجوية الأكثر ابتكارا لمراقبة الحدود، على حد تعبير المصدر نفسه، مبرزا أن الطائرات التي ستراقب محيط مليلية المحتلة سيكون مقرها بمنطقة العروي بإقليم الناظور، فيما ستستقر الطائرات الخاصة بمراقبة سبتة المحتلة في مدينتي طنجة وتطوان، كما أوضح أن مدريد تلقت تطمينات بخصوص عدم استخدامها لـ"محاصرة المدينتين عسكريا".

وفي أبريل الماضي ذكرت عدة تقارير أن المغرب أبرم صفقة مع تركيا لاقتناء 13 طائرة مُسيرة عن بعد من نوع "بيرقدار" القادرة على الطيران على ارتفاع يصل إلى 20 ألف قدم وحمل أوزان تصل إلى 150 كيلوغراما، والتي تتميز أيضا بقدراتها على المراقبة والرصد ليلا وقصف أهدافها بدقة عالية، وهي الصفقة التي ستكلف خزينة المملكة 65 مليون دولار.