المنظومة التربوية بالجهة الشرقية : تحديات و آفاق


شكل القاء التواصلي المنظم من طرف نيابة التعليم بإقليم فجيج ببوعرفة يومه الجمعة 02/12/2011 تحت إشراف الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين للجهة الشرقية فرصة حقيقية للإطلاع عن قرب على أهم تحديات المنظومة التعليمية بإقليم له ظروف جد إستثنائية عن باقي التراب الوطني.

فلحضور عرض السيد النائب الإقليمي التهامي موسى بمقر النيابة، متبوعة بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية بالجماعة الحضرية لبوعرفة تطلب الأمر أزيد من 13 ساعة ذهابا و إيابا من مقر الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين للجهة الشرقية، فما بالكم في تغطية إقليم تبلغ مساحته ثلثي مساحة الجهة الشرقية كاملة و يتوفر على 13 جماعة، جماعتان منهما حضريتان، فيما الباقي جماعات قروية يغلب عليها الطابع البدوي (و المضحك في الأمر هو حظيرة العربات التي تملكها النيابة)
فيما تبلغ مسافة زيارة تفقدية من مقر النيابة إلى بعض المؤسسات التعليمية التابعة لها ما يوازي رحلة من وجدة إلى مكناس رغم إستحالة المقارنة بالنظر إلى التنوع الجغرافي ( نوعية الطرق و المسالك الصعبة، تضاريس شبه صحراوية، جبلية... دون الحديث عن المساحة الشاسعة) و المناخي.

و من جهة أخرى، إختلاف الأنماط المعيشية ما بين مدن منجمية ـ قصور ـ الرحل ، بالإضافة إلى توزيع جد مشتت لشريحة واسعة من الساكنة على مساحة شاسعة، و معادلة التوفيق بينها و بين المنظومة التعليمية على أرض الواقع، مع مراعات الظروف الإجتماعية الصعبة، و إستحضار الفكرة الراسخة في عقول الساكنة بالعزلة ولا مبالاة الدولة بالإقليم ما يجعل أي سياسة لا تراعي خصوصيات المنطقة غير محمودة العواقب.
فمثلا تعرف المنطقة عدم وجود فائض من المؤسسات التعليمية التي يمكن إستعمالها للتكوين المستمر لرجال التعليم لكنها تتوفر في نفس الوقت على مؤسسات تعليمية كبيرة كل واحدة منها خاصة بقصر من القصور المتباعدة فيما بينها، فرغم أن العديد منها منطقيا من المفروض إغلاقها و ترحيل تلاميذها و تجميعهم في مؤسسة واحدة نظرا لقلتهم في إحدى القصور أو نظرا لعدم توفر الصيانة اللازمة للبناية، دون التوسع في مشكل الصيانة و التجديد التي تعتبر في حد ذاتها إحدى أهم العوائق التي تزيد العديد من المقاولات من إستفحالها. وتجد أن ساكنة محيط المؤسسة التعليمية يعتبرونها مكتسبا خاصا لا يغفر التفريط فيه.
أما فيما يخص الرحل، فقد كشفت خطة المدرسة الخيمة فشلها، و الحل حسب مسؤولي النيابة يكمن في المدرسة الجماعاتية. كما يبقى أحد المكونات الأساسية للمنظومة التعليمية شرطا أساسيا لنجاحها ألا و هي أسرة التعليم و تضحياتها، خاصة مع صعوبة الظروف المحيطة، و كذا و كذا لإنعدام الحركية في تعويض الراحلين، و التي رغم إتباع سياسة التعاقد فإنها لا تسد كل الحاجيات.

و على العموم هذه معطيات جد مقتضبة لمرفق عمومي، يمكن أن لا تجد في بعض مناطق تراب الإقليم المترامي الأطراف، أي تواجد لمؤسسات الدولة بإستثناء مدرسة تحمل علم المغرب.



ناظور 24 من فكيك م.عزوز

المنظومة التربوية بالجهة الشرقية : تحديات و آفاق

المنظومة التربوية بالجهة الشرقية : تحديات و آفاق

المنظومة التربوية بالجهة الشرقية : تحديات و آفاق

المنظومة التربوية بالجهة الشرقية : تحديات و آفاق


المنظومة التربوية بالجهة الشرقية : تحديات و آفاق