المهرجان الوطني للمسرح الجامعي بطنجة يكرم الفنان عبد الجبار الوزير


المهرجان الوطني للمسرح الجامعي بطنجة  يكرم الفنان عبد الجبار الوزير

محمد العناز


هو العبور إلى طنجة يولد الحلم، هناك في مكانيين اسمهما المسرح البلدي محمد الحداد وقاعة صموييل بيكيت اجتمع مسرحيو العالم فيما يشبه تواطؤا سافرا من أجل الاحتفاء بفن الركح، هناك على مدى ستة أيام متواصلة ستتلاقح فيها الأصوات وستعلن تمردها على الكائن وسترحل إلى أقاصي بعيدة مدشنة حلما مشتركا وهو إعادة الاعتبار إلى المسرح الجامعي، وحدها جمعية العمل الجامعي للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بالتعاون مع المعهد الفرنسي للشمال من جعلت كل من المغرب، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، والسودان، وليبيا، والجزائر يعيشون حلم الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للمسرح الجامعي بطنجة تحت شعار:"كلنا لإحياء شعلة المسرح" بهدف الدفع بمختلف أشكال التبادل عن طريق الإبداع والتعبير في المسرح؛ وكذا خلق منتدى للتبادل والتكوين؛ وتشجيع روح الإبداع و المبادرة؛ وأيضا فتح النقاش حول المكانة السامية التي أضحى المسرح يحتلها في الفضاء الجامعي. انطلقت فعاليات المهرجان الذي مساء يوم الجمعة بحضور ثلة من الأكاديممين والمسرحيين في مقدمتهم د. سعيد الناجي. وقد تميز الحفل الافتتاحي الذي تألق في تقديمه كل من حميميد عبد الإله ومكوار حفصة بتكريم الفنان عبد الجبار الوزير الذي طبع ذاكرة المسرح والتلفزيون المغربي عن طريق عرض وثائقي يؤرخ لمساره الفني قبل أن يصعد إلى المنصة ويعرب في كلمة بالمناسبة، عن "فرحته الغامرة" بهذا التكريم الذي كانت وراءه مجموعة من الشباب الشغوفين بالمسرح، الذي كرس له الممثل مسيرة فنية تجاوزت 61 سنة. ويعتبر عبد الجبار الوزير، الذي ازداد سنة 1929 بمدينة مراكش، من بين رواد المسرح وأحد أعمدة الشاشة الصغيرة والكبيرة على السواء بالمغرب، حيث قام بأول خطوة في مشواره الفني سنة 1948 حينما انخرط في مجموعة الأطلس للمسرح الشعبي، ليتم اعتقاله بعد ذلك من طرف سلطات الحماية لمدة سنتين بعد انخراطه في صفوف المقاومة. واستأنف نشاطه الفني سنة 1958 رفقة صديق طفولته محمد بلقاس من خلال تكوين مجموعة "الوفاء المراكشية"، التي تميزت بأسلوبها الفريد الذي جمع بين فنون الحلقة الشعبية والتمثيل الاحترافي، ليعمل بعد ذلك على تصوير مجموعة من السكيتشات والبرامج لفائدة التلفزيون المغربي، حيث يزخر رصيده الفني ب`78 قطعة مسرحية والعديد من الأدوار التلفزيونية والسينمائية. بعد ذلك توالت الكلمات الرسمية لكل من السيد حذيفة أمزيان مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير معبرا عن التحدي الذي تخوضه مؤسسة جامعية غير متخصصة في المسرح أو في فنونه من أجل تنظيم مهرجان، ولكنها تصر على أن يزين المهرجان تخصصها في مجالات التجارة والتدبير. ونوهت كلمة السيد حسن الزباخ نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي بالمكانة التي أصبح يحظى بها مهرجان طنجة للمسرح الجامعي من اهتمام تجاوز كل الحدود الجغرافية، وفي هذا الصدد أكد أن جامعة عبد المالك السعدي تعبر عن استعدادها إلى إعطاء اهتمام أكبر بالتكوين المسرحي والفني عموما، وتوفير الإمكانات المادية واللوجيستيكية لتحقيقه في الفضاءات الجامعية. أما كلمة كريستي فوندروم مديرة المعهد الفرنسي لجهة طنجة تطوان فقد عبرت عن سعادتها بالنسخة الثالثة للمهرجان، مشيرة في نفس الوقت إلى أهمية اللقاء وتميزه، وتأثرها بتكريم أحد رواد المسرح المغربي. كما تميز حفل الافتتاح أيضا بتقديم مسرحية "الليير السوداني" لمحترف الرحالة بكلية البيان والعلوم والتقنيات بالخرطوم. كما تم كذلك خلال هذا الحفل، الإعلان عن لجنة التحكيم، التي يترأسها الفنان المسرحي عبد الحق الزروالي رائد المسرح الانفرادي بالمغرب، وتتكون من السينوغراف والقاصة سناء الشدال، والأكاديمي المسرحي حسن اليوسفي الأستاذ إبراهيم هناي بالمعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي، والكاتب المسرحي مكروم الطالبي. هذا وتميز الحفل بمساهمات موسيقية من أداء نادي الموسيقى التابع للمؤسسة. لينطلق بعد ذلك العرض الأول ضمن المسابقة الرسمية من كلية آداب ابن مسيك بالدار البيضاء: مسرحية "العالم بالمقلوب".