انتهى زمن العربدة...ناصر بوريطة يقصف نظام العسكر الجزائري من الرباط


انتهى زمن العربدة...ناصر بوريطة يقصف نظام العسكر الجزائري من الرباط
محمد بوداري


قال ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بالرباط، إن المملكة المغربية "تدعم كل مبادرات الإصلاح التي يتخذها مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن لإصلاح هذه المفوضية".

وأضاف بوريطة خلال ندوة مشتركة مع مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكول أديوي، أن هذا الإصلاح جزء مهم من عمل الإتحاد الإفريقي، الذي "عانى لسنوات من نظرة سلبية وضيقة"، مضيفا ان "العمل مع المفوض الجديد سيكون عقلانيا وفي العمق، لإصلاح الاتحاد".

وأكد بوريطة أن المغرب يعتبر بان "إصلاح المفوضية المرتبطة بالأمور السياسية وبالأمن والسلم والاستقرار لا يمكن أن ينجح إلا بإصلاح مجلس الأمن والسلم، لأن الاثنين يشتغلان معا"، مضيفا أن مجلس الأمن والسلم " يحتاج إلى مزيد من الجهود لإصلاح هياكله وطرق عمله ، للدفع به نحو شفافية أكثر واحترافية اكثر"، في إشارة قوية إلى ما كان يسود المفوضية في عهد الجزائري إسماعيل شرقي، الذي حولها منذ 2013 إلى ملكية خاصة لنظام العسكر، وحاول بكل الوسائل الوقوف في وجه مصالح المغرب ودعم الأطروحة الانفصالية، من خلال اعمال عربدة ومناورات افقدت المفوضية مصداقيتها...

وتحاول الجزائر من خلال مناوراتها المتعددة، بذل كل ما في وسعها لإعادة قضية الصحراء المغربية إلى حظيرة الاتحاد الأفريقي في انتهاك صارخ لقرارات هذا الأخير، خاصة بعد القرار رقم 693 الصادر عن القمة الحادية والثلاثين لرؤساء دول الاتحاد الأفريقي المنعقدة يومي 1 و 2 يوليوز 2018 في نواكشوط (موريتانيا)، والذي عهد قضية الصحراء حصريا إلى منظمة الأمم المتحدة، وبالتحديد مجلس الأمن، الذي يمكن أن يطلب رأي ترويكا الاتحاد الأفريقي (وهي للتذكير آلية لمواكبة ودعم الجهود الحصرية للأمم المتحدة).

وفي محاولة فاشلة أخرى، "جلب" كابرانات فرنسا وزيرة خارجية جمهورية جنوب إفريقيا وخصصوا لها طائرة رئاسية لتُقلها إلى مخيمات تندوف، وبعد ذلك أصدرت رفقة بوق الجنرالات رمطان لعمامرة، بيانا تضمن نفس الاسطوانة المشروخة التي دأب نظام العسكر على ترديدها منذ أكثر من 46 سنة، متنكرين للمستجدات التي عرفها ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية وسائر قرارات مجلس الأمن الدولي منذ 2007 إلى غاية القرار رقم 2602 الذي صدر نهاية أكتوبر المنصرم، والذي اعتبر الجزائر طرفا أساسيا في القضية، ودعا إلى مواصلة اعتماد الموائد المستديرة كآلية للوصول إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه، وهو ما رفضه نظام العسكر وحاول الهروب إلى الأمام من خلال الاستفزازات التي يقوم بها ضد المغرب، سواء مباشرة من خلال الاتهامات الزائفة ضد المملكة، أو من خلال المناوشات التي يقوم بها مرتزقة البوليساريو بالمنطقة العازلة...