بؤس "النساء البغلات" مستمرّ بمعابر ثغر مليليّة المحتلّ إسبانيّاً


بؤس "النساء البغلات" مستمرّ بمعابر ثغر مليليّة المحتلّ إسبانيّاً
مُتابعة

ظهورٌ محمَّلةٌ بالأثقَال كما الدوَّاب، ودموعٌ حارَّة من سيداتٍ شقَّ الزمن أخاديدَ في وجوههن، وشظفٌ فِي العيش رغمَ المشقَّة، بعضٌ من الصور التِي نقلهَا تقريرٌ مصوَّرٌ أعدتهُ صحيفة "نيويورك تايمز"، عن مئات من النساء، يجدنَ أنفسهنَّ مضطراتٍ كلَّ يوم، إلى حملِ السلع من مليليَّة الواقعَة تحت النفوذ الإسبانِي، إلى الناظور، والخشيَة تتملكهُنَّ كلَّ لحظةٍ من انهيالِ العصِي، على أجسادِهنَّ الضامرة.. وفوق ذلك اكتسبن لقب "النساء البغلات".

"هذَا ليسَ عملًا، وإنما سجنٌ وإنْ لمْ نكن داخل زنزانة"، تقولُ إحدَى المهربات بحنقٍ، فيمَا تؤكد أخرى "لوْ أوجدتُ موردًا آخر، ما كنتُ لأعمل هنا"، شهادتان من بينِ أخرى، لسيداتٍ أوضحَ التقريرُ أنَّ الواحدَة منهنَّ قدْ تقطعُ الحدود محملَةً بسلعةٍ تفوقُ وزنهَا، وتهددُ الصحَّة، فِي خضمِّ التدافع، الذِي تتعرضُ فيه بعضهن لكسور، كمَا أنَّ بعضهنَّ يسحبنَ بخاخ "فونتولِين" لمداراةِ ضيقٍ في التنفس.

فِي ربيعهَا الخامس والستين، لا تزالُ زهرة كشاش، تزاولُ العملَ على الحدود، بالرغمِ من تقدمهَا في السن، وحاجتها إلى الرعايَة عوضَ الخروج في وقتٍ مبكرٍ كلَّ يوم إلى مليليَّة "يأتونَ بالبضاعة إلينا في مليليَّة ويطلبُون منَّا إخراجهَا إلى الجانب المغربِي من الحدود، لنجدَ ثمَّة من يستلمهَا عنهم، مقابلَ 100 درهم نستلمهَا هذه الأيام، كأقصَى ثمن، فِي اليومِ الذِي تستطيع فيه العمل، أمَّا حين تعوزها القدرة فلا أجر"، تحكِي المتحدثَة، فيمَا صورهَا منهكةً تظهرُ بالتقرير وهي تكابدُ للدفع إلى الأمام بحزمةِ بضاعة.

التقريرُ ذاتهُ أوردَ أنَّ 400 مليُون دولار من السلع تهربُ سنويًّا عبر الحدود المغربيَّة الإسبانيَّة، من أجل تفادِي دفع الحقوق الجمركيَّة، "ثمَّة بونٌ المداخيل في إسبانيا ونظيرتها في المقابل، يتراوحُ بين 17 و20 ضعفًا، وهو من أكبر الفروق في العال على مستوى الحدود"، يقول خوسي ماريا لوبيز بوينُو، رئيس جمعيَّة الأعمال في مليليَّة، موضحًا أنَّ الجمعيَّة لا صلةَ لها بالنساء اللائِي يحملنَ البضائع إلى الجانب المغربِي، "نحنُ نستوردُ البضائع ثمَّ نقومُ ببيعها، والمشترون همْ من يؤمنُ لها الطريقَ صوبَ الناظور".

بعدَ يومٍ شاقٍّ، تعُودُ زهرة إلى بيتٍ متواضع، "حين أقفلُ راجعةً إلى البيتِ مساء بعد يوم عمل، لا أطيقُ حتَّى النور في البيت، ولا سماع أيِّ صوت، تحدونِي رغبةٌ فِي أنْ أستكين وأرتاح، فقط" تحكِي زهرة؛ الأمُّ لثمانيَة أطفال، والجدَّةُ لأحدَ عشرَ حفيدًا "وبمَا أنَّ زوجِي فقدَ بصره، فإننِي وجدتُ نفسِي مضطرَّة لإعالة الأسرة.

هموم الأمِّ زهرة، التِي لا تغالبُ دموعها عند الحديث، لا تقفُ عند الكدِّ لأجل كسرة خبز، فابنتها ماريَة تحملُ قصَّة ما إنْ تأتِي على ذكرهَا، حتَّى ينسكبَ الدمعُ من عينيهَا فترفعَ يديهَا السمراوين لمسحه. ماريَة أصيبتْ بالسرطان، فاعتقدَ والدُ زوجها أنَّ مرضهَا معدٍ، فأرغمَ ابنهُ على إنهاء صلتهِ بها، بعدَ 16 عامًا من الزواج.

مارية التِي تبلغُ من العمرِ سبعةً وثلاثِين عامًا، تسكنُ بيتًا غير موصول بالماء، وتضطرُّ بالرغم من وضعها الصحِّي، إلى أنْ تستقدمَ قنيناتٍ تقضِي بها أشغال البيت، "كنتُ أعمل في حمل البضائع، بدءً بـ30 درهم، إلى 50 درهم، وقد سبق لِي تعرضت لكسرٍ في قدمِي، ولستُ الوحِيدة إذْ إننا استقدمنَا غير ما مرَّة سيدة تعرضتْ لإصابة أوْ كسر في جسمها"، تحكِي ماريَّة.


بؤس "النساء البغلات" مستمرّ بمعابر ثغر مليليّة المحتلّ إسبانيّاً



1.أرسلت من قبل mustafa في 11/04/2014 17:17
policie wald nass mra halatha da3ifa rza9 fayad allah. lmasulin mach mojodin natalbo allah wacha3b

idiro chi haja isahmo fhad lhala walyad wahad makaysafa9ch

ntalbo lwazara limkalfin bhada nass i3awno oyhadro 3lihom

wachokran liljami3