"باركيغ" تشد الأنظار في ثالث أيام مهرجان الحسيمة المسرحي


تتواصل فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الحسيمة المسرحي الذي يمتد من الفترة بين 14 إلى 17 دجنبر الجاري تحت شعار "الحسيمة، مدينة السلام و الأمل" بتنظيم مشترك بين مؤسسة الفضاء الأورومتوسطي لفنون الفرجة و جمعية فرقة الريف للمسرح الأمازيغي بالحسيمة.

و كان جمهور المهرجان على موعد مع برنامج متنوع في ثالث أيام المهرجان، حيث كان عدد من الفنانين الشباب على موعد مع دورة تكوينية في إعداد و تأطير الممثل من تنشيط الفنان المسرحي و السنيمائي محمد بنسعيد.
و في الفترة المسائية، كان عشاق أب الفنون على موعد في قاعة عروض دار الثقافة مولاي الحسن، مع تحفة مسرحية تحت عنوان "باركيغ" لفرقة ثفسوين للمسرح الأمازيغي بالحسيمة.

"باركيغ" كوميديا سوداء يلجأ إلى تأثيثها أربعة شباب يجدون أنفسهم كل ليلة بإحدى الساحات العمومية، يضطر كل منهم إلى خلق وضعيات انتظار مفترضة فينخرط معه بقية الشباب في "ارتجال" المواقف. إنها محاولة لرصد درجات التيه و الضياع لدى "المشردين" الذين نعتقد أن لا أفكار لهم و لا مواقف لديهم مما يقع من أحداث سياسية و اجتماعية، إنها قراءة في سيناريوهات لا متناهية يتقمص فيها كل شاب / مشرد عددا لا محدودا من الأدوار ليعيد تشكيل و تركيب تمثلاته حول السياسة و الثقافة و العلاقات الاجتماعية و يعلن مواقفه التسفيهية للطبقية الاجتماعية التي أفرزت المحظوظ و المطحون.
المسرحية من إخراج المبدع أمين ناسور و تأليف سعيد أبرنوص و تشخيص كل من شيماء علاوي، أشرف اليعقوبي، كريم بوعزة، محمد أوفقير و سيليا الزياني، فيما تكلف فؤاد البنوضي بالإعلام و إدارة الإنتاج، عبد الحليم السمار بإنجاز السينوغرافيا و عبد الرزاق أيت باها بالإنارة.
اليوم الثالث للمهرجان تميز كذلك بتنظيم ندوة وطنية عبارة عن مائدة مستديرة ضمت عددا من المهتمين بالحقل الفني و بالمسرح بصفة خاصة، من مُخرجين، ممثلين تقنيين و إداريين، و التي تمحورت بالأساس إلى تقييم الوضع الحالي للمسرح بالحسيمة و آفاقه المستقبلية.