بعض المسؤولين المحليين بوجدة كانوا على علم بعدم توفر بعض الحافلات على التأمين


بعض المسؤولين المحليين بوجدة كانوا على علم بعدم توفر بعض الحافلات على التأمين
عبد المجيد طعام

خلف مقتل طفل من مدينة وجدة تحت عجلات حافلة من حافلات النقل الحضري استياء و هلعا في وسط الساكنة و المسؤولين المحليين على حد سواء ، رغم أن بعضهم كانوا يغضون الطرف عن الكثير من تجاوزات شركات النقل الحضري ، و عدم احترامها لما هو متفق عليه في دفاتر التحملات ... الحالة الميكانيكية الخطيرة ظاهرة للعيان ، و ستستمر كما هي أو تتجه نحو الأسوا دون أن تجد رادعا ، استعمال البنزين المهرب لحظة كان منخفض الثمن معروف لدى الجميع مع آثاره السلبية على المدينة و الساكنة ....و قد سبق أن تناقلت الكثير من المواقع الإلكترونية المحلية و الجهوية أخبارا عن الخطر المحدق بالساكنة الناتج عن عدم احترام قوانين السيلا من طرف بعض السائقين و السرعة المفرطة التي كانت تجري بها الحافلات بين الآحياء و الآزقة و أمام بعض شرطة المرور ...كما تناقلت أخبارا مفادها أن هناك حافلات تسير في الطريق العام و تنقل الركاب و هي لا تتوفر على التأمين الإجباري ، بعض المسؤولين كانوا على علم بالحقيقة الصادمة ، و كانوا على معرفة بأن هناك خرقا سافرا لدفاتر التحملات و السلامة الطرقية و أمن المواطنين،... يمكن أن نستحضر هنا تحقيقا قام به تلاميذ ينتسبون لإحدى الثانويات التأهيلية بمدينة وجدة في إطار مسابقة ا" الصحافيون الشباب و البيئة " في موضوع حافلات النقل الحضري و مسؤوليتها في تلويث البيئة بالمدينة، أشار التحقيق و اعتمادا على أخبار تسربت من الجماعة الحضرية إلى خروقات في احترام دفاتر التحملات و أخطرها ،انعدام التأمين بالنسبة للعديد من الحافلات .

عندما انتشر الخبر بعد حادث مقتل الطفل أصيب المواطنون بالصدمة و أحسوا بالهلع و حاول بعض المسؤولين للتمويه فقط أن يعبروا عن مفاجأتهم و استغرابهم لما يقع ، في الحقيقة الخبر لم يمثل سرا من الأسرار ، بل هناك من المسؤولين المحليين من كان على علم بكل ما حدث من خروقات و هناك من مسؤولينا من يعلم ما سيحدث مستقبلا من تجاوزات لن يتحمل تبعاتها السلبية و القاسية إلا المواطن البسيط ،

في خضم الاستياء خرج عمر احجيرة رئيس الجماعة الحضرية لمدينة وجدة عن صمته و اختار موقعا أكثر أمنا فراسل والي أمن وجدة مشيرا إلى ما أصبحت تمثله الحافلات من خطورة ا وهي في وضعية غير قانونية ، لا تتوفر على التأمين ، و حالتها الميكانيكية جد متدهورة كما لا تتوفر على الفحص التقني اللازم، ... يهدف السيد احجيرة بمراسلته إلى إخلاء ذمته كمسؤول ، و يبين للرأي العام أنه حريص على سلامة و أمن الموطنين ، و أنه سيتتبع مدى احترام شركات النقل الحضري لدفاتر تحملاتها و بالتاي يعطي لرجال الشرطة الطرقية من خلال والي الأمن الضوء الأخضر لمراقبة الحافلات ...ما قام به السيد رئيس المجلس يدخل في إطار الواجب باعتباره سلظة منتخبة من المفروض أن تسهر على راحة و أمن الموطنين .... لكن السؤال : هل يجب أن ينتظر مسؤولونا حدوث فاجعة ليتحركوأ حفاظا على سلامة و أمن المواطنين ؟؟؟