بلاغ : الحركة الشعبية تعلن مساندة الفضيلي في الجزئيات اقليم الدريوش وتزكيه لخوض الانتخابات




بلاغ صادر عن حزب الحركة الشعبية

عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم الجمعة 15 يوليوز 2022 برئاسة الأخ محند العنصر الأمين العام للحزب، خصص للتداول في آخر المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا، وكدا لاستعراض مسار الاستعداد لعقد المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب، والوقوف على ملف الانتخابات التشريعية الجزئية الجارية حاليا في دائرة الحسيمة والتي ستجرى في دوائر أخرى في الأسابيع المقبلة.
وبعد نقاش موسع بين أعضاء المكتب السياسي، خلص الاجتماع إلى ما يلي:
أولا: يدعو الحزب الحكومة مجددا إلى الخروج من دائرة التردد والصمت غير المفهوم والمبادرة إلى التجاوب مع مطالب المواطنين وتطلعاتهم إلى قرارات جريئة لوقف تداعيات الغلاء والوباء وشح الماء.
في هدا السياق وبعد دراسة عميقة وتشخيص موضوعي للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن موجة الارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات ومختلف المواد الغدائية والسلع والخدمات وما ترتب عن ذلك من تدهور القدرة الشرائية لعموم الأسر المغربية وتوسع قاعدة الهشاشة الاجتماعية في مقابل غياب أية مبادرة حكومية وفي ظل عجز الحكومة البين عن اتخاد أي إجراء من شأنه الحد من الآثار السلبية لهده الأزمات ،وذلك وفق معطيات الواقع وشهادة مؤشرات تقارير المؤسسات الوطنية من قبيل المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب وغيرها ، فإن حزب الحركة الشعبية من موقعه كمكون أساسي في المعارضة الوطنية البناءة والمسؤولة، يدعو مجددا الحكومة ومكوناتها في مجمل الجماعات الترابية إلى الاستماع لنبظ الشارع والتقاط رسائله المعبر عنها عبر مختلف القنوات ، ووضع حد لعنادها السياسوي وتملك الشجاعة السياسية اللازمة لمواجهة الأوضاع المتأزمة بقرارات تجسد فعلا وبالملموس رهان الدولة الاجتماعية على أرض الواقع وليس في خطابات لا تسمن ولا تغني من جوع، كما يدعو الحزب الحكومة إلى الخروج من غيبوبتها السياسية وعقمها التواصلي والإقدام على إصلاحات مستعجلة تنقد مسار الثقة حتى لا يفقد المغاربة للثقة في المسار الحكومي، وهو ما ظلت تنبه اليه المعارضة المؤمنة بتحصين مغرب المؤسسات.
ثانيا: يدعو الحزب الحكومة إلى اتخاد القرارات والكف عن التبريرات وتسويف الأزمات.


في نفس السياق يسجل الحزب أسفه الشديد لتمادي الحكومة في تبريراتها الواهية وفي الاختباء وراء الأسس الدولية للأزمة دون تقديم أي بديل اقتصادي أو اجتماعي إسوة بمجمل بلدان العالم، فما هوم مبرر الحكومة لعدم التدخل لمراجعة أسعار المحروقات من خلال التسقيف المؤقت طبقا لأحكام قانون حرية الأسعار والمنافسة، وتخفيض رسوم الاستيراد والضريبة على الاستهلاك، وفتح الحوار مع الشركات المهيمنة على سوق المحروقات لمراجعة هوامش الأرباح الضخمة المسجلة في ظل الوباء والغلاء؟ وأي مبرر لصمت الحكومة في ظل التراجع غير المسبوق في أسعار المواد النفطية في الأسواق العالمية، ولمادا تحبذ الاستسلام لمنطق الزيادة بالجملة والتخفيض بالتقسيط؟ ولماذا لا تملك الحكومة تصور موحد لإعادة تشغيل لاسامير كإحدى الحلول الأساسية لتعزيز السيادة الوطنية في قطاع المحروقات، وماذا عن نتائج عمليات التنقيب عن النفط والغاز ببلادنا؟ وما هي استراتجية الحكومة لدعم الطاقات المتجددة والبديلة بغية تنويع الباقة الطاقية الوطنية ؟


وفي دات الإطار يسجل الحزب كذلك استغرابه الشديد لمواصلة الحكومة صم أدانها على مجموعة من البدائل التي كان الفريق الحركي بالبرلمان ومن خلاله حزب الحركة الشعبية سباقا إلى تقديمها، من قبيل الدعوة إلى مراجعة قانون المالية المتجاوز في مؤشراته وبرامجه وتوجهاته بدل اللجوء في سابقة من نوعها إلى استعمال هوامش القانون بعد استنفاد الهوامش المالية لإنقاد صندوق المقاصة ضدا على حق المؤسسة التشريعية في مراقبة وتوجيه المالية العمومية والتشريع لها، وعوض استعمال الحكومة لأغلبيتها العددية الفاقدة لأي مضمون سياسي لاستصدار الإدن بتوسيع الهوامش ومواصلة سياسة الهروب من الحقيقة وفقدان الشجاعة في مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والتي أضفت عليها الحكومة بإرتباكها البنيوي طابعا سياسيا، متطلعين إلى أن تكشف الحكومة عن الإطار التوجيهي لمشروع الميزانية العامة للسنة المقبلة طبقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية .


ثالثا: في ظل الأزمات القائمة، فالحكومة مدعوة إلى الإفراج عن وعودها الانتخابية وسياساتها الاجتماعية لمواجهة أزمة الغلاء
في هدا الإطار، ونحن على مقربة نهاية السنة التشريعية الأولى من عمر الحكومة وفي ظل هزالة أدائها السياسي والتشريعي فإن حزب الحركة الشعبية ، وهو يعبر عن اعتزازه بالحصيلة الكمية والنوعية للفريق الحركي بمجلسي البرلمان والتي بوأته الصدارة في مختلف المستويات الرقابية والتشريعية والسياسية، يسجل أن مواصلة التنزيل الفعلي لخيار الدولة الاجتماعية، التي قطعت فيها بلادنا أشواطا هامة منذ عقود بفضل حكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، يحتاج إلى حكومة اجتماعية فعلا لا قولا وإلى سياسات عمومية اجتماعية منسجمة تقوم على رهان التنمية الاجتماعية المستدامة وتوفر مداخيل حقيقية للتشغيل بدل تحويل حقوق دستورية إلى برامج ظرفية وعابرة من قبيل *أوراش* و*فرصة* التي تأكد فشلها منذ ميلادها.


وفي نفس الاتجاه يجدد الحزب دعوته للحكومة إلى فتح حوار وطني موسع وبناء سياسية تواصلية ناجعة لإنجاح ورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية الدي أسس له جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، على اعتبار أن المراسيم والنصوص لا تكفي وحدها لتعبئة المجتمعات وتغييرها ، بل هي في حاجة إلى منظومة وطنية للعمل المشترك بغية خلق الإرادة لدى مختلف المواطنين والمواطنات في الانخراط وتملك هدا الورش الاجتماعي الإستراتيجي
وفي نفس الإطار يتساءل الحزب مجددا عن مآل الوعود الانتخابية للأحزاب الممثلة في البرلمان دات الصلة بالدعم الاجتماعي المباشر للأسر، وترسيم الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية، والرفع من أجور الأساتذة، وتوفير بطاقة الرعاية الصحية لتوفير الخدمات الطبية والدوائية بالمجان، وعن مآل تنزيل ورش ترسيم الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة وفي أية مجالات صرفت وستصرف الاعتمادات المخصصة لهدا الورش الاستراتيجي وبأية كيفية؟
رابعا: يدعو الحزب الحكومة للإفراج عن التدابير المتخذة لمواجهة أزمة العطش والماء ومعالجة تكاليف سياسية فلاحية اتقلت كاهل الأسر المغربية في القرى كما المدن ،


في هدا الإطار، وبعد وقوفه على الأزمة غير المسبوقة التي تعرفها بلادنا في مجال الأمن المائي، على غرار الأمن الغدائي جراء شح التساقطات المطرية والتغيرات المناخية وجراء استنزاف الموارد المائية في مخططات قطاعية من قبيل مخطط المغرب الأخضر الدي خصصت برامجه في مجملها لزراعات موجهة للتصدير وبكلفة مالية ضخمة على مدى عقد ونصف، وهو ما أثقل فعلا كاهل الأسر المغربية في المناطق القروية والجبلية كما في المدن، فإن حزب الحركة الشعبية يدعو الحكومة ومختلف المؤسسات المعنية إلى وضع مخطط استعجالي يوفر الماء الشروب للعديد من القرى والمدن، كما يدعوها إلى اتخاد التدابير اللازمة لتنزيل المخطط المائي 2020-2050، وتعبئة الموارد اللازمة لتفعيل برامج تحلية مياه البحر في المدن الساحلية، وتفعيل الشركات الموقعة مع مجالس الجهات لإيجاد حلول عاجلة لمواجهة أزمة العطش التي تهدد العديد من ساكنة البوادي والجبال بالهجرة الداخلية وتؤجل رهان المجتمع القروي المستقر.
خامسا: بخصوص الشأن الداخلي يعبر الحزب عن اعتزازه بالانخراط المتميز لمختلف مكوناته وكفاءاته في التحضير للمؤتمر الوطني المقبل ويجدد دعمه الموصول لمرشحي ومرشحات الحزب في الانتخابات التشريعية الجزئية،
بعد الوقوف على الترتيبات المتخدة والعمل الجاد والمتواصل لتحضير المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب، وإذ ينوه الحزب بالعمل الدؤوب لكافة الحركيات والحركيين للإعداد الجيد لمحطة المؤتمر المقبل بأبعاده السياسية والتنظيمية، وبالدينامية التي يعرفها عمل اللجنة التحضيرية تحت إشراف رئيسها ومنسقي اللجن الفرعية وأعضائها فإن الحزب يعلن أن المؤتمر الوطني الرابع عشر سينعقد أيام 25 و26 و27 نونبر 2022 في احترام تام للآجال القانونية المحددة في القانون التنظيمي للأحزاب السياسية والمنصوص عليها في الأنظمة القانونية للحزب، داعيا كافة أعضاء وعضوات الحزب إلى مزيد من التعبئة لإنجاح هده المحطة الهامة في مسار الحزب والدي نريده جميعا منطلقا سياسيا جديدا يضع الحركة الشعبية في صدارة المشهد السياسي والانتخابي المقبل .
من جهة أخرى وبعد استعراض مسار الحملة الانتخابية في دائرة الحسيمة برسم الانتخابات التشريعية الجزئية فإن حزب الحركة الشعبية يجدد دعمه الموصول ميدانيا وسياسيا للأخ محمد الأعرج الدي يقود لائحة الحزب في هده الدائرة الانتخابية التي شكلت وستظل معقلا من المعاقل الحركية الأساسية.
وفي نفس السياق، وعلى إثر قرار المحكمة الدستورية المترتب عنه إجراء انتخابات جزئية بدائرة الدريوش في الأسابيع المقبلة فإن الحزب بعلن دعمه للأخ محمد فضيلي وتزكيته لقيادة لائحة الحزب في هذه الاستحقاقات الجزئية بعد أن أنصفه القضاء الدستوري في طعنه المشروع، كما يفند الحزب بهده المناسبة كل ما روجته بعض المنابر الإعلامية من أخبار زائفة وإشاعات مغرضة ، في سياق حملة يائسة وممنهجة تستهدف الإساءة لرموز ومناضلي الحركة الشعبية.
وفي هدا الإطار يدعو الحزب كافة الحركيات والحركيين إلى مواصلة التعبئة والتجند المطلق لربح هده المعارك الانتخابية في مختلف الاستحقاقات الجزئية لاستعادة مكانة الحزب التاريخية والسياسية كحزب وطني فخور بتاريخه المشرف ومستقبله المشرق.

حرر يوم الاحد 17 يوليوز
محند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية