بوتخريط: "أمازيغ تيفي" تبحث عن نفسها ضمن الأفضل


بوتخريط: "أمازيغ تيفي" تبحث عن نفسها ضمن الأفضل

ناظور24 ـ عبد المنعم بلحسن: (أوترخت ـ هولندا)

ـ سيد محمّد بوتخريط، مرحبا بكم على ناظور24، وكهاجس يسكننا نسأل عن مشروع أمازيغ تيفي ؟

* هذا السؤال ينبغي نقله إلى صاحب القناة فهو أدرى بالوقائع، لكني سأحاول من خلال تجربتي داخل القناة أن أجيبكم، بداية سبق وأن نقلت نفس الاستفسار يوما للأستاذ عبد الرحمان العيساتي صاحب فكرة مشروع القناة، فكان أن قال بأن هذا المشروع ورد عبارة عن حلم قديم للكثير من الأمازيغيين وكبر بعد أن أصبحت الحاجة ملحّة له أكثر من أي وقت مضى بالنظر إلى الأخطار المحيطة بالهويّة الأمازيغية.. إذ أنّ فكرة القناة انطلقت لتلبي الاحتياج المتنامي لدى الجمهور الأمازيغي للخدمات مطلوبة ومواكبة بخلو الساحة الإعلامية في نفس الوقت من أي قناة أمازيغية فضائية كانت أم أرضية تقدم محتوى أمازيغي متكامل.. حيث أن كل المشاريع المتعلقة بقنوات أمازيغية مغربية تاهت في دروب النسيان الرسمي والمؤسساتي.

فكما نعرف.. مر الآن على هذا المولود سنوات من البث، والبداية كانت عبر الإنترنت، حيث تناولت القناة خلال تلك الفترة مجموعة من المواضيع والقضايا موزّعة بين المجالات الاجتماعية, والسياسية, والدينية إضافة لتغطيات همّت بعض الأحداث الساخنة.. كما أنها أولت اهتماما كبيرا للتربية والتعليم والرعاية الصحية، و أيضا لمواضيع أخرى مثل المواطنة،
وطبعا لم تخل تلك المرحلة من مشاكل ومعوقات؛ سواء على المستوى المادي أو على مستويات أخرى عدّة.. فهناك مشاكل كثيرة.. لكن الرغبة في خوض التحديات هو الشيء الوحيد الذي جعل القناة تتواجد إلى الآن.

ـ وهل وصلتم إلى ما كنتم تصبون إليه؟

* ربما هذا هو نفس السؤال الذي طرحه كل واحد منا داخل القناة، وأولهم الأستاذ عبد الرحمن العيساتي مديرها، والجواب الذي يُفترض أن يكون مقترنا به هو الذي جعل مدير القناة يكثف جهوده وتحركاته مع مختلف قنوات الأقاليم الهولندية منها قنوات: أوتريخت، وأمستردام, وروتردام ودنهاخ، ولاهاي، ما أسفر عن اتفاق على ساعة من بث أمازيغ تيفي عبر القناة الإقليمية لروتردام، وكذا نصف ساعة من البث أسبوعيا عبر قناة مدينة لاهاي..

وإيمانا من العيساتي بأن الوقت قد حان للبث التلفزي بدل البث الالكتروني عبر الإنترنت، وإيمانا من الكل داخل القناة بضرورة وجود تفاعل وتحويل العلاقة التي تربط بين أمازيغ تيفي وجمهورها إلى علاقة تبادلية، اعتُمد تقديم خطاب المعاش اليومي في المجتمع الأمازيغي والهولندي، وحاولت شخصيا من خلال ذلك بناء جسرا متصل بين القناة والجمهور.. وفي إطار الحرص على تقديم الإعلام الهادف المتماشي مع تقاليد الأمازيغ وعاداتهم و تلبية الاحتياجات المتزايدة للمشاهد الأمازيغي؛ وجهت خطابها في البداية للأمازيغ القاطنين في هولندا قبل أن يصل ذلك إلى الجاليات الأمازيغية في باقي أوروبا، خاصة ببلجيكا وإسبانيا وكذا المغرب.. لكن هذا لا يعني أن الصورة اكتملت، فلا زالت أمازيغ تيفي في بداية بدايتها وأملنا أن تنمو وتكبر لتصير قناة جامعة لكل الأمازيغ والمهتمين بالشأن الأمازيغي، وهذا لن يتأتى إلا بتكثيف جهود الكل لدعم هذه القناة.. فحسب رأيي هي لم تصل بعد إلى ما يريد منها أصحابها، فلا زال الكل بها يبحث عن الطريق الصحيح (وليس السريع ) الذي سيوصل حتما إلى المبتغى.


ـ علاقة بنفس الموضوع، وعودة إلى الوطن، كيف ترون أداء الإعلام الإلكتروني المغربي في الريف، و خاصة بالناظور؟


* لا أدري لماذا تذكرني المواقع الإلكترونية "بالأرانب".. ربما لكثرتها أو لأنها تتناسل بشكل سريع وبتعداد كبير.. وما ألاحظه شخصيا ضمن أغلب المواقع الإلكترونية، خاصة الريفية منها، هو غياب استراتيجية ومنهجية إعلامية واضحة، فالممارسة الإعلامية الإلكترونية ليست فقط إنشاء للمواقع والعمل على ملئها بالصور، بل هناك أشياء مهمة يجب التوفر عليها بداية، من معرفة كيفية التعامل مع الخبر، والتأكد من المصادر، دون إغفال البند المهم في العمل الصحفي الذي هو احترام أخلاقيات المهنة الصحفية.

هناك تشابه كبير بين بعض المواقع لدرجة يصعب على المتصفح أحيانا أن يحس بأنه ينتقل من موقع للآخر، إضافة إلى الدور المفترض أن تقوم به هذه المواقع خصوصا منها الأمازيغية؛ فالاسم يحمل بدواخله دلالات أخرى، إذ حين نقول بأننا بصدد إعلام إلكتروني أمازيغي يجب علينا حينها أن نعي ما نقول فالإعلام الإلكتروني بالشكل المتواجد عليه الآن هو ليس إعلاما إلكترونيا أمازيغيا بل هو فقط نسخة مم نماذج عربية.. وليتميز الإعلام الإلكتروني الأمازيغي عن دونه وجب التعامل مثلا بخط ثيفناغ كدعامة أساس لتبليغ الرسالة، إذ لا يمكن نعته بالـ" أمازيغي" لأنه يتناول أخبارا عن الريف، لكن كيف ما كان الأمر؛ يجب ألاّ ننكر أن هذه المواقع وبمختلف اللغات التي تعمل بها قد ساهمت بشكل أو بآخر في زرع نوع من الوعي، وبالتالي في إنعاش الحركة الثقافية والفكرية وكذلك السياسية بالريف، كما ساهمت في التعريف بالقضية الأمازيغية لدى الكثيرين خارج الريف، والأهم من كل هذا أنها تحمل لنا بالمهجر نصفنا الضائع هناك.. فلولا هذه المواقع لما علمت بما يقع في الحي الذي عشت فيه طفولتي (لعري الشيخ) ولا علمت بأخبار رفاقي المعطلين ونضالهم المستمر.

سؤالك هذا أتي ربما لتأكيد جوابي السابق، إذ حين نقدم خطابا للمتصفح بلغته ولسانه فالرسالة تصل كما هي.. تامّة و
كاملة، وهنا تبرز قوّة خطاب الفيديوهات، وهي الدعامة الصحفية التي نتبعها في أمازيغ تيفي، فجل المغاربة المتواجدون بهولندا هم من الريف، ولسانهم هو الأمازيغية .. وحين يتصفحون موقعا من المواقع الإلكترونية فأظن أن ما يستهويهم أكثر هو التغطية التي تتم بتسجيل فيديو، فعبره يلقى الخطاب تأثيره ويعاش الحدث.. وهذا لا يعني أن الخبر المكتوب لا يُقرأ، ابدا.. فأنا شخصيا أفضل في أحيان كثيرة الخبر المكتوب.. خاصة حين تنقل بعض المواقع، كموقعكم ناظور24 أخبارا وطنية لطلاعنا كمغاربة مقيمين بالخارج على مجريات الأحداث بالوطن، وهذا أمر محمود؟

- ما هو تقييمك كمتتبع لتجربة ناظور24؟


* لنتفق أولا على أن موقع ناظور24 هو تجربة إعلامية جديدة لستّ أفراد منسحبين من موقع ناظورسيتي.. ولا أخفي حزني حين سمعت بادئ الأمر خبر"الانفصال" هذا، ضننت في أولا أنه سحابة صيف فقط ولكن سرعان ما تأكدت حين صدر بيان الانسحاب، وقرأت بعض ما جاء فيه"أنّ قرار الانسحاب نال منّا ما يستحقّه من تفكير وتدبّر وتمحيص كي يكتسب الصبغة النهائية المسؤولة التي لا رجعة فيها"، لكني سررت في نفس الآن حين سمعت تأكيد الزميل طارق الشامي على أنّ الانسحاب تمّ بطريقة ودّية دون أدنى حزازات.. ناظور24 تجربة ذكية جدا ومسؤولة.. خاصة بعد رفض واستبعاد فكرة بعض المواقع الإلكترونية في احتضان الأعضاء المُنسحبين.. وبالتالي تم التأسيس لفعل إعلامي جديد خاصة أن لأصحابه تجربة كبيرة في ميدان الإعلام الإلكتروني لتضاف تجربتهم إلى الساحة الإعلامية بغية المساهمة في تطوير الإعلام الريفي
ولناظور24 صيتها في هولندا كما في أوروبا.. ومن الجميل أن ترى هذا الموقع يتردد صداه و أخباره في منابر إعلامية و فكرية وتجده أحيانا كمصدر للخبر .

ـ لكم أستاذ بوتخريط كلمة أخيرة، لكم أن تمرروا ما أردتم، فماذا أنتم قائلون؟

* شكرا لكم على هذا المرور وهذه الالتفاتة الجميلة، وأتمنى أن يعمل الجميع سويا على إذابة كل خلاف وأن تعمّ المردودية الإيجابي الخادمة لروح العمل وتنفى الحساسيات الشخصية و المرحلية، وبالتالي هي دعوة التفكير في تبادل الخبرات والمعلومات لخدمة لإعلام أمازيغي جاد و نظيف ومسؤول، ولكم كل التوفيق والاستمرارية.. إلى الأمام.


بوتخريط: "أمازيغ تيفي" تبحث عن نفسها ضمن الأفضل



بوتخريط: "أمازيغ تيفي" تبحث عن نفسها ضمن الأفضل



1.أرسلت من قبل mohimm في 06/03/2010 02:58
**************
nat9adahcak awma محمّد بوتخريط akh wawar anach asabhan si watas
nat9ada nador24

2.أرسلت من قبل nadori ahdak في 06/03/2010 12:07
ijan w azul si our i omatnagh monaim belahsen idanagh
is9aRban si rahbab anagh ad familia anagh di europa
ijan azul i mara wi iitsahaman di manaya


ad ijan tha7iya nidaliya i al maw9i3 nador24 walah sarahatan ira a9a kaniww amlihhhh
zayam tisira amlih waha

3.أرسلت من قبل chawki في 06/03/2010 18:14
نشكر كثيرا ناظور 24 التي قربتنا من المذيع والكاتب المعروف محمد بوتخريط اتمنى ان يواصل في مقالاته الشيقة التي تعبر عن معاناة الناظور و التوفيق له و لناظور 24

4.أرسلت من قبل boutakhrit في 06/03/2010 19:46
tahiya khassa li al akh mohamed boutakhrit nachkoroka kathiran 3ala ma9alatika wa natamana laka tawfee9 fi masiratika ma3a amazigh tv

5.أرسلت من قبل hafid في 07/03/2010 11:30
azul,ayoha alkatib,den haag = lahay,

6.أرسلت من قبل reda de compiegne في 07/03/2010 14:13
merci nador 24 sur cet interview sur de gents qui ont monté les echeles .souffert et ont cumulees parfois plusiers emplois pour en arriver la salus a AMAZIGH TV et a tous ces journalists et technitiens

7.أرسلت من قبل Med في 07/03/2010 14:50
تحية إلى السيد حفيظ.
هو فقط خطأ مطبعي يا سيد حفيظ
المقصود:
... ودنهاخ/ لاهاي، حتى يفهم الكل ما المقصود
ولكن سقطت( الفاصلة) سهوا بدل
( / )
شكرا على الانتباه