بيان منظمة تاماينوت بمناسبة الذكرى الثالثة لاعتماد إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية


بيان منظمة تاماينوت بمناسبة الذكرى الثالثة  لاعتماد إعلان الأمم المتحدة  حول حقوق الشعوب الأصلية
ناظور24


توصل موقع ناظور24 ببيان صادر عن منظمة ثاماينوت بمناسبة الذكرى الثالثة لإعتماد إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية يومه 13/07/2007، والذي جاء على الشكل التالي:

تحل اليوم الذكرى الثالثة لاعتماد إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية من طرف الجمعية العامة ب نيويورك بتاريخ 13/09/2007 ، بعد أن اعتمدت منظمة العمل الدولية الاتفاقية 169 بشان حقوق الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة سنة 1989.ويعتبر هذا الإعلان الوحيد المتميز بمشاركة ممثلين غير حكوميين و الذي تم اعتماده بعد مفاوضات حول تحرير فصول النص النهائي بين الحكومات ومنظمات وهيئات الشعوب الأصلية. شاركت الحركة الثقافية الامازيغية والحكومة المغربية في كل دورات الفريق العامل حول تحرير الإعلان خلال الفترة الممتدة من 1995 الى 2006 حيث توج ذالك باعتماد الإعلان من طرف الدورة الأولى لمجلس حقوق الإنسان الذي كان المغرب نائبا للرئيس فيها ثم أحيل على الجمعية العامة التي اعتمدته بقرارها رقم61/295 في 13/09/2007


إن منظمة تاماينوت تعتبر إن من واجب الحكومة المغربية تنفيذ هذا الإعلان وضمان الحقوق الجماعية الواردة فيه وخصوصا منها الحقوق الثقافية واللغوية والحقوق في الأراضي والموارد والحق في تطوير المؤسسات التقليدية والحق في الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة والحق في الحكم الذاتي الذي كانت تمارسه جميع القبائل المغربية قبل ان يضعفه الاستعمار وتحاول الا قلية المهيمنة ان تجهز عليه


ان منظمة تاماينوت تدعو مجموع الجمعيات الثقافية والحقوقية إلى مطالبة الحكومة المغربية والنضال من اجل تنفيذ المعايير الواردة في هذا الإعلان والتي تحمي خصوصا مختلف الحقوق الجماعية وخصوصا منها الجماعات السلالية أو الجماعات الأصلية والقبائل والتي كانت تتمتع بالتسيير الذاتي ولا يزال بعضها يناضل ضد الوصاية القوية لوزارة الداخلية التي تستغل كل فرص الاستثمار لتفويت الأراضي والموارد الجماعية إلى الرأسماليين بدون موافقة مسبقة حرة ومستنيرة من ذوي الحقوق وهو ما حول الكثير من أبناء الشعب الى مجرد بؤساء لاجئين في براريك ومزابل على هامش المدن بعد تفقيرهم من خلال تفويت أراضيهم ومواردهم الجماعية لمستثمرين من الداخل والخارج بدون موافقتهم وهذا يحدث في وقت التزمت فيه الحكومة بالوصول الى تحقيق أهداف الألفية، وتبعا لذالك فإننا نطلب من المؤسسات المغربية ذات الاختصاص:

1-:العمل على تعديل الدستور والاعتراف باللغة الامازيغية لغة رسمية استجابة لمطالب الحركة الثقافية الامازيغية المدعمة بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب وتوصيات لجنتي الأمم المتحدة : لجنة متابعة تنفيذ العهد الدولي بشان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سنة 2003 ولجنة متابعة الاتفاقية الدولية لإلغاء جميع أشكال التمييز العنصري في غشت 2006

2- تنفيذ المعايير الدولية الواردة في الاتفاقية 169 بشان الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة لسنة 1989 وكدا إعلان الأمم المتحدة بشان حقوق الشعوب الأصلية وذالك بتعميق مشروع الجهوية الموسعة من خلال المعايير الدولية للحق في الحكم الذاتي او الاستقلال الذاتي(الاطونوميا) في أفق نظام مغربي فدرالي مع إشراك الحركة الامازيغية في أي حوار جدي بهذا الشأن.ونلح بالخصوص على ضرورة تنفيذ المادتين الرابعة والثالثة والتي جاءت كما يلي:

المادة 4: للشعوب الأصلية، في ممارسة حقها في تقرير المصير، الحق في الاستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي في المسائل المتصلة بشؤونها الداخلية والمحلية، وكذلك في سبل ووسائل تمويل مهام الحكم الذاتي التي تضطلع بها

المادة 5: للشعوب الأصلية الحق في الحفاظ على مؤسساتها السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتميزة وتعزيزها، مع احتفاظها بحقها في المشاركة الكاملة، إذا اختارت ذلك، في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة

3-احترام الحق في الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة المنصوص عليه في هذا الإعلان بخصوص كل الإجراءات والقرارات والمشاريع والبرامج التي تمس من قريب وبعيد الحقوق الجماعية في الأراضي والموارد بما في ذالك المياه والمعادن ، مع العلم أن كل العمليات المنجزة على هده الموارد بدون احترام الحق في الموافقة المسبقة ، الحرة والمستنيرة تعتبر باطلة ولاغيه. وللجماعات و القبائل(وهي ضمن الجماعات التي يلتزم الدستور بحماية حقوقها )و التي تم هدر حقوقها، الحق الدائم والذي لا يتقادم من اجل المطالبة باسترجاع أراضيها ومواردها ومياهها انطلاقا من ان أية دولة ديمقراطية عليها واجب الدفاع عن حقوق مواطنيها أفرادا وجماعات وليس مناهضة هذه الحقوق وانتزاعها او مناصرة من ينتزعها بدون الموافقة المسبقة الحرة والمستنيرة

4-إحداث وزارة خاصة لتنسيق العمل التنفيذي( بعد ان تبين ان الحكومة خلال اجتماعاتها تتجاهل كل ما يحدث بشان الامازيغية ) حكوميا من اجل تعميم تعليم مادة اللغة الامازيغية في جميع المستويات وإدراجها في جميع المؤسسات تدريجيا وإنشاء معهد وطني ومعاهد جهوية لتكوين اطر تعليم اللغة الامازيغية في افق الإعداد لتعليم شامل باللغة الامازيغية في جميع المستويات،مع تخصيص الميزانيات الضرورية لدالك بدون تماطلات تبعا للذين يمططون في التماطل بهدف نسيان اللغة والهوية الامازيغية تحت ضغط سياسة التعريب والمنع المتواصل لمظاهر نمو الهوية والثقافة واللغة الامازيغية(منع اسم سيمان اخيرا في سوس)

5-تخصيص ميزانيات كافية للقناة الامازيغية بهدف تطوير الموارد البشرية وتمديد مدة البث 24/24 ساعة وذالك استجابة للاقبال على القناة من طرف شعب بكامله حرم من الاعلام الامازيغي من 1956 الى سنة 2010.مع تخصيص ثلث زمن القناتين الاولى والثانية للبرامج باللغة الامازيغية وذالك لرفع التمييز الذي عانى منه الفنانون الامازيغيون طيلة الخمسين سنة الماضية


وان المنظمة تطالب باطلاق سراح طلبة الحركة الطلابية الامازيغية الدين ذهبوا ضحية سياسات تمييزية و تندد بإقحام القضاء واستعماله في إصدار أحكام بتهم العنصرية (حل الحزب الديمقراطي الامازيغي ومتابعة معتقلي تاغجيجت بتهم العنصرية) في الوقت الذي أثبتت فيه توصيات لجنة مناهضة العنصرية ان على الدولة واجب الغاء جميع إشكال التمييز العنصري ضد الامازيغة، كما تندد بكل التراجعات التي يحاول خصوم التقدم تكريسها بل وتعميقها في جميع المجالات

وأخيرا فان المكتب الوطني لمنظمة تاماينوت يدعو كل الجمعيات الثقافية الامازيغية والجمعيات الحقوقية ومكاتب الجماعات السلالية والجماعات الأصلية والقبائل في جميع مناطق المغرب الى العمل المنسق والموحد من اجل احترام الحقوق الفردية والجماعية من خلال المطالبة المطالبة باحترام المعايير الواردة في هذا الإعلان