تضامنا مع معطلي الناظور


تضامنا مع معطلي الناظور


فكري الأزراق*:

بتاريخ 31 مارس 2010 حولت الأجهزة الأمنية بالناظور شوارع المدينة إلى مجزرة حقيقية بعد التدخل الهمجي الوحشي في حق إخواننا أبناء وبنات الريف الأحرار الذين لا يريدون إلا العيش الكريم، حيث لا معنى للحياة دون الحرية والكرامة.

يوم "الأربعاء الأسود" بالناظور حدث ما لم يكن في الحسبان، حين تدخل ذلك الكم الهائل من قوات التدخل السريع، الأمن الوطني، القوات المساعدة المدججين بالهروات والزراويط لقمع وقفة احتجاجية سلمية لفرع الناظور لحاملي الشهادات المعطلين، - وهنا نشكر جزيل الشكر إخواننا المصورين الصحافيين بالمدينة الذين نقلوا الحدث حيا بالصوت والصورة وبالتالي قطعوا الطريق أمام أكاذيب المخزن المعهودة- ولا بد أن نشير أيضا إلى أن القوى المخزنية بالناظور بقمعها الوحشي الهمجي الشرس لإخواننا المعطلين قد أعادت نفس سيناريوا أحداث الريف في نهاية الخمسينات، وأحداث 19 يناير 1984 وغيرها من الأحداث الدموية والمجازر التي أحدثها المخزن العروبي في منطقتنا عن طريق الاستعمال المفرط جدا للقوة في حملاته المسعورة على الريف، بترويع المدنيين وقتل وذبح الناس الأبرياء أمام أسرهم وعائلاتهم، إضافة إلى الإعدامات الجماعية للمقاومين، التي كانت خارج نطاق القانون على شاكلة الإعدامات التي كان يرتكبها النظام الصدامي والميلوزفيتشي البائدين، في كل من العراق والبوسنة والهرسك كما شاهدها العالم على القنوات التلفزية العالمية التي كانت تظهر بالصوت والصورة تلك الإعدامات الجماعية لتلك الأنظمة الإرهابية الدموية التي لا تختلف عن تلك الإعدامات المخزنية، والتي تشبه إلى حد كبير الهجمة المخزنية الشرسة يوم الأربعاء 31 مارس 2010 على فرع الناظور لحاملي الشهادات المعطلين.

فهل أصبحت المطالبة بالحق في الشغل عن طريق وقفة احتجاجية سلمية بمثابة عدو متربص حتى يواجه بذلك القمع الشرس؟ وهل أصبح الحق في الشغل جريمة شنعاء يعاقب عليها القانون؟ وهل يوجد قانون يخول للأجهزة الأمنية قمع وسحق الوقفات السلمية المطالبة بالحق في الشغل والحياة الكريمة التي هي حق من حقوق الإنسان، مع العلم أن دولة المخزن المغربي وقعت على الإتفاقيات العالمية لحقوق الإنسان؟

إن ما حدث لإخواننا بالناظور هو في حد ذاته جريمة كبرى اقترفها المخزن في حق الريفيين ستنضاف إلى لائحة الجرائم المخزنية الإرهابية في حق الريف والريفيين وستبقى وصمة عار ونقطق سوداء في جبين الدولة المغربية، ولعل ما يثير الإنتباه أكثر في هذا الهجوم المخزني الشرس على معطلي الناظور هو الظرفية الزمنية والسياسية، ففي الوقت الذي استنزف فيه المخزن العروبي المركزي كل ما لديه لأجل إحتواء مطالب الحركية السياسية والمدنية الريفية اتجه إلى التهجم على الريفيين، بتسخير بعض الأقلام الرخيصة لكيل التهم المجانية للريفيين الأحرار من جهة، وعن طريق منع أبناء المنطقة من ولوج الوظيفة العمومية، وبالتالي استمرار نفس سياسة التهميش والحصار والإقصاء، وهي السياسة التي نهجها المخزن القديم ضد الريفيين وكانت النتيجة هي الهجرة الجماعية إلى مفازات المنفى وبحار التيه الجماعي حتى أصبح الريفيون لاجئين دون صفة لاجئين، من جهة أخرى، عن طريق محاصرة الوقفات الإحتجاجية السلمية والتعامل معها بقوة الحديد والنار في محاولة يائسة من الجهات المخزنية المعروفة للتأثير على نضالات الشعب الريفي الحر الذي لا يفهم معنى الحياة دون الحرية والكرامة.
هذا الهجوم الشرس على إخواننا المعطلين، يعجز القلم على وصفه خاصة إذا لاحظنا أن التدخل الوحشي نتج عنه سفك للدماء وابتلت شوارع مدينتنا بدماء المعطلين يوم الأربعاء 31 مارس 2010 كما ابتلت بدماء شهدائنا الذين قتلوا برصاص الحقد المخزني يوم الأربعاء 19 يناير 1984...

هذا الهجوم المخزني على إخواننا منح عدة مؤشرات، ويحمل لنا كمتتبعين لتطورات الشأن العام الريفي عدة دلالات إذا وضعناه في سياقه العام، لنلاحظ :

1- بعد حوالي شهرين من تنصيب عامل عمالة الناظور الجديد "العاقل بنتهامي" سيتم هذا الهجوم الشرس، مما يعني أن الوافد الجديد على تسيير الشأن العام بالمدينة الذي تنتظر منه ساكنة الناظور الكثير لا يتقن إلا لغة الحديد والنار وهو من خريجي مدرسة القمع "البصرية" (نسبة إلى ادريس البصري) وبالتالي فالأمور بالناظور تسير من السيء إلى الأسوأ وهذا الوافد الجديد لن يزيد الطين إلا بلة.

2- هذا القمع حدث بعد أن غرد وطبل وغيط أبواق الدعاية الرسمية بالمدينة وبالريف عامة بالأوراش التنموية وبالمشاريع الملكية وبالمنجزات و...و ..و، وهو ما يعني بأن كل ما قيل ويقال عن انفتاح الدولة على الريف هو مجرد أوهام تتحطم على صخور الواقع، فالمشاريع الملكية والمنجزات الإقتصادية والأوراش الكبرى إن لم يستفد منها أبناء المنطقة تتحول إلى وسيلة جديدة للإستعمار تتماشى مع لغة العصر.

3- هذا القمع تزامن مع بلورة الحركية المدنية والسياسية الريفية لخطاب قوي ولأرضية سياسية جيدة من أجل إعادة الإعتبار للريف والريفيين مما يعني أن المخزن شكلت له مطالب الحركية المدنية والسياسية الريفية قفزة في المجهول وبالتالي يحاول كبحها عن طريق بعثرة أوراق المناضلين الريفيين بهذا الهجوم وهي محاولة فاشلة.

4- هذا الهجوم تزامن مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر "لوفن" ببلجيكا للحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، ومعظم أعضاء فرع الناظور للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب تربطهم علاقة مع الحركة من أجل الحكم الذاتي، إما كأعضاء أو كمتعاطفين مع مشروع الحركة من أجل الحكم الذاتي، مما يعني أن هذا الهجوم الشرس هو في حد ذاته محاولة للتأثير على أفكارهم وتصوراتهم الديموقراطية الحداثية، ولأجل خلط الأوراق وبالتالي كبح أفكارهم، وهي محاولة فاشلة أيضا.

5- الهجوم الأخير تزامن أيضا مع تصعيد الأشكال النضالية لمعطلي الناظور مما يعني أن الهجوم حجرة عثرة في طريق تصعيد الأشكال النضالية وبالتالي كبح تحركاتهم وهي محاولة فاشلة أيضا، فمن زرع اليأس لا يحصد إلا الغضب.

* Fikri-87@hotmail.com



1.أرسلت من قبل معلق مع سبق الاصرار والترصد في 04/04/2010 13:45
اتفق معك في المضمون، ولكن اختلف معك في المنطلقات

2.أرسلت من قبل yassine في 04/04/2010 20:28
bravo dikri , ta raison wallah , mina l2insaniya fa9att lam yab9a mithla hada l9am3 fi douwalin oukhra wanahno lazilna hala hada lhali mondo l2azal .... wlh ana b3da ka chakhs ghayor 3ala watanih safi mali kaymtale2 l9lb kay3jez lisan 3la lklam

3.أرسلت من قبل حسن من المانيا في 04/04/2010 22:39
ان القمع المخزني الذي تعرض له معطلي الناظور خلال الاونة الاخيرة,هو عنوان لمرحلة انتقالية يتم فيه تجديد الدم في شريان الالة القمعية التي تؤمن باستعمال منطق القوة كاسلوب وحيد لمواجهة المشاكل الاجتماعية المتكدسة والناتجة اساسا عن نهج السياسة اللاشعبية التي تمارسها الدولة اتجاه الطبقات الكادحة في المجتمع المغربي,حيث ان مشكل البطالة يتفاقم يوما بعد يوم بين اوساط حاملي الشواهد الجامعية ويجعلهم عرضة للتهميش والاقصاء بدون اعطائهم الفرصة للاندماج الاجتماعي عبر فتح قنوات التشغيل وتشجيع سياسة تنموية وطنية نشيطة تنقذ هذه الشريحة المجتمعية من براثن البطالة وعواقبها الوخيمة على الامن والسلم الاجتماعيين

والدليل ماحدث مؤخرا في مدينة الناظور من هجوم مخزني مكثف تجندت له السلطة الامنية بكل قواها القمعية, من المخازنية المدججين بالهراوات وقوات الشرطة بالخوذات والعصي وعناصر من السيمي مع حضور كل من باشا ورئيس الامن الحضري وقائدة المقاطعة الاولى الذين ساهموا بشكل او باخر في التنكيل بالمعطلين ماديا ومعنويا,وهذا كله من اجل استعراض عظلات امنية لا مبرر لها اطلاقا خصوصا وان هذا الاستنفار الامني المفتعل مرده هو اخماد مسيرة سلمية روتينية لشباب معطل يطالب بحقه في الشغل عبر شعارات تردد كمطالب بدون اية دعوة لاثارة القلاقل اواستعمال العنف والاخلال بالامن العام وهو امر جد مستبعد من قبل اطر شابة واعية ومتعلمة مؤطرة داخل جمعية مرخص لها ولا تحمل من سلاح سوى العلم والمعرفة التي سهرت من اجلهما الليالي الطوال وافنت فيهما زهرة شبابها بالكد والتحصيل المتواصلين

ان الاصرار المخزني على فرض المقاربة الامنية في تعامله مع مشكل اجتماعي في حجم افة البطالة التي تضرب اطنابها في صفوف الخريجين الجامعيين هو دليل اخر على الطابع الاستبدادي للنظام المخزني في المعاملة مع مواطني البلد,الذي ابى سوى ان يكشر عن انيابه مثل اي وحش كاسر لا يؤمن بتاتا بمبدا الحوار السلمي والاقناع العلمي مع تغليب قوة المنطق في المعالجة وايجاد الحلول بدل منطق القوة الذي لا يؤدي الا الى المزيد من الاحتقان الاجتماعي والغليان الشعبي الساخط على الاوضاع

والغريب في الامر ان المطالب المشروعة التي تنادي بها هذه الفئة المعطلة لا تجد اذانا صاغية لدى السلطات المعنية وكانها اصلا غير موجودة,فكل السلطات من مجالس منتخبة ومجالس ممثلة لاعلى سلطة في البلاد وعلى راسها عمالة الاقليم لا ترى في هذه الحقوق المشروعة لاصحابها سوى تهديدا للامن العام واستقرار البلاد,فبدل الانكباب على حل المشكل من جذوره يمارس المخزن سياسة النعامة التي كلما داهمها الخطر تخفي راسها في الرمل

لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الممارسة القمعية التي ماتزال ترضع من ثقافة مخزنية مهترئة تجاوزها الزمن بكثير ولا تليق اصلا في بناء دولة عصرية متشبعة بنظرة ديموقراطية متفتحة تنظر بعيون المستقبل هدفها اشراك جميع شرائح المجتمع في انطلاق مشروع ديموقراطي يضمن الحرية والكرامة للجميع

4.أرسلت من قبل anir في 04/04/2010 22:47
azuul ayuz non gat afos g ofooss tanmirt gmaton anir de tiznit

5.أرسلت من قبل boutnayan ntitawin في 05/04/2010 17:23
4ء هذا الهجوم تزامن مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر "لوفن" ببلجيكا للحركة من أجل الحكم الذاتي للريف، ومعظم أعضاء فرع الناظور للجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب تربطهم علاقة مع الحركة من أجل الحكم الذاتي، إما كأعضاء أو كمتعاطفين مع مشروع الحركة من أجل الحكم الذاتي، مما يعني أن هذا الهجوم الشرس هو في حد ذاته محاولة للتأثير على أفكارهم وتصوراتهم الديموقراطية الحداثية، ولأجل خلط الأوراق وبالتالي كبح أفكارهم، وهي محاولة فاشلة أيضا.

سؤال بسيط لفكري

لماذا تهجمت على عامل الريفي لمدينة الناظور و استثنيت رئيس الريفي لبلدية الناظور أم أن هذا الأخير كان في صف المعطلين و قد نقل إلى المستشفى على إثر جراحه الخطير !!؟؟

فوضح فكرتك أكثر و كن شجاعا و لا تختبئ وراء الظل و قل :
بأن مشروع الجهوية الموسعة هو الذي هاجم ذلك الهجوم الشرس على مشروع الحكم الذاتي !!؟؟

6.أرسلت من قبل salim في 11/04/2010 15:22
عنوان من عناوين المرتزقة. تصوروا انه يشبه مراسل قناة البوليزاريو باسبانيا. تفس التعطية. نفس الجمل. نفس المداخلات. كلاهما يشترك في معاداة المغرب. انتم ايها الجبناء. تتوهمون ان النظال يكون من الحدائق الخلفية ومن خلف شاشات الانترنيت.. اتحداكم ان تاتوا معنا الى ساحات الوغى. تسبون في البوليس. ولكن حين تقفون امامهم. تحركون كل اثقالكم. وتحركون جيوبكم وظحكاتكم الصفراء.