تغيير عميق في هياكل الدولة


عجل الخطاب الملكي في افتتاح البرلمان بوتيرة تنزيل الجهوية، حين دعا إلى إخراج ميثاق متقدم للاتمركز الإداري، وتحديد برنامج زمني دقيق لتطبيقه، وتسريع التطبيق الكامل للجهوية المتقدمة.
وأكد جلالة الملك أن الجهوية ليست مجرد قوانين ومساطر إدارية، وإنما هي تغيير عميق في هياكل الدولة، ومقاربة عملية في الحكامة الترابية، وهي أنجع الطرق لمعالجة المشاكل المحلية، والاستجابة لمطالب سكان المنطقة، لما تقوم عليه من إصغاء للمواطنين، وإشراكهم في اتخاذ القرار، سيما من خلال ممثليهم في المجالس المنتخبة.

كما أكد على ضرورة نقل الكفاءات البشرية المؤهلة والموارد المالية الكافية للجهات، بموازاة مع نقل الاختصاصات، لإضفاء المزيد من النجاعة على تدبير الشأن العام المحلي.
وقال محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وإصلاح الإدارة، إن التأخر في صدور الميثاق كان مرتبطا بإخراج المراسيم الخاصة بقوانين الجهة والجماعات الترابية.
وأوضح بنعبد القادر أن المغرب اختار دستوريا وسياسيا أن يجعل من الجهة الإطار الأمثل للاتركيز الإداري، معتبرا أنه ليس مجرد نقل سلط المركز إلى الجهات، بل عملية تحول أساسية في كيان الدولة، ستشمل ميزانيتها والاستثمار والبرامج القطاعية وتدبير الموارد البشرية، وهو ورش كبير يفترض وضع الترسانة القانونية الضرورية لهذا التحول.
وقال بنعبد القادر في تصريح للصحافة إن الجهة باتت تتوفر اليوم على أرضية قانونية صلبة، بعد اعتماد 32 مرسوما تهم اختصاصات الجهات والجماعات الترابية، موضحا أن الحكومة واعية بأهمية الزمن السياسي، في تنزيل الجهوية المتقدمة.
وأوضح بنعبد القادر أن الحكومة تنكب بعد التفرغ من القانون المالي، على وضع اللمسات الأخيرة على ميثاق اللاتمركز الذي ذكر جلالة الملك بأهميته في خطاب افتتاح السنة التشريعية، والذي سيخرج إلى الوجود قبل نهاية السنة.