توشيح حموشي وحرامو من قبل إسبانيا اعتراف بقدرات المغرب الأمنية


توشيح حموشي وحرامو من قبل إسبانيا اعتراف بقدرات المغرب الأمنية
بوحدو التودغي
صحافي


مرة أخرى تؤكد إسبانيا على امتلاك المغرب لقدرات أمنية رفيعة المستوى، وذلك من خلال توشيح عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، وهو التوشيح الذي جاء باقتراح من وزير الداخلية الإسباني.

الوسام المذكور يعد الأكبر للاستحقاق للحرس المدني وأعلى وسام إسباني تمنحه هذه المؤسسة، وهو أعلى التوشيحات الشرفية التي يتم منحها لشخصيات أجنبية.

كما تم في السياق ذاته توشيح الجنرال دو كور دارمي محمد حرامو قائد الدرك الملكي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني .

ما معنى توشيح شخصيتين أمنيتين من قبل إسبانيا وبأعلى الأوسمة وأرفعها وفي يوم واحد؟ ما هي دلالات ذلك؟ وما هي الاستحقاقات المترتبة عن ذلك؟

إن توشيح حموشي وحرامو من قبل إسبانيا اعتراف أوروبي بقدرات المغرب الأمنية، وهي القدرات المتعددة الأوجه، التي تمتد من التعاون الأمني والاستخباراتي في موضوعات الإرهاب والتطرف، وتمر عبر محاربة الهجرة السرية وتصل إلى الحرب التي تشنها الأجهزة الأمنية المغربية ضد العصابات الدولية للاتجار في المخدرات.

وقد أبان المغرب من خلال أجهزته الأمنية المتعددة، عن فعالية توجهاته في هذا المجال حيث تمكن من النجاح على كل المستويات، واستطاع أن يقف سدا منيعا في وجه كل العصابات الإجرامية.

من مميزات الممارسة الأمنية المغربية فعاليتها وسرعتها في التعاطي مع القضايا المستجدة، ويعرف العالم كله أن المغرب من بين الدول القلائل التي لها قدرات على التكيف مع الأحداث الطارئة، ويكفينا هنا نموذج المواجهة مع الإرهاب، حيث استوعبت الأجهزة الأمنية المغربية الضربة بسرعة وأجابت عن هذا التحدي بتطوير أدوات المعركة، وهي الخطة التي أتت أكلها، وحققت نتائج مبهرة في ظرف وجيز.

التطورات التي عرفتها الأجهزة الأمنية المغربية أصبحت محط أنظار العالم، إذ تم الاستنجاد بالمغرب في العديد من القضايا المتعلقة بالإرهاب، وقدم المغرب معلومات كبيرة لمجموعة من الدول، بفضلها تم تجنيبها ضربات خطيرة.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، ففي وقت من الأوقات اعتقدت الشبكات الدولية لتهريب المخدرات، ان المغرب جنة فوق الأرض، وأنه يمكن أن يكون واسطة العقد بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، غير أنه تم التصدي لهذه العصابات بقوة حيث تم القضاء على بعضها في عرض البحر وقبل الوصول إلى التراب المغربي، وهو الأمر الذي أيقنت معه كارتيلات المخدرات بأمريكا الجنوبية أن المغرب هو جهنم الحمراء بالنسبة إليها.

وفي موضوع الهجرة السرية أكد المغرب قدرته الكبيرة على التصدي لظاهرة الاتجار في البشر، حيث تعتبر سنة 2018 ونصف السنة الحالية معركة حقيقية للإطاحة بهذه الشبكات وبعدد وافر، مما قلل من الوفيات في عرض البحر أو حتى ممن يصلون إلى الشواطئ الأوروبية.

على مستوى العمل الميداني وعلى مستوى تقديم المعلومات والتعاون مع الأجهزة النظيرة في الدولة الأخرى يعتبر المغرب رائدا، ولهذا استحق إثنان من رجالاته أوسمة عالية تمنحها إسبانيا لشخصيات أجنبية.